كشف استطلاع حديث عن تحول جذري في طرق حصول الشباب على المعلومات الصحية. حيث أظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من أفراد “الجيل Z” ، الذين ولدوا بين منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وأوائل الألفية الثالثة. يعتمدون بشكل رئيسي على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدرهم الأول للمعلومات المتعلقة بالصحة واللياقة. وفقا لما ذكرته healthline.
العيادة الرقمية الجديدة
وأفاد 7 من كل 10 مشاركين في الاستطلاع بأنهم يلجؤون إلى تطبيقات، مثل: تيك توك وإنستغرام ويوتيوب. للحصول على نصائح تتعلق بالتغذية، والتمارين الرياضية، والصحة النفسية، وحتى تشخيص الأمراض. وتصدّر “تيك توك” القائمة كأكثر منصة يتم الاستعانة بها. خاصةً لما يقدمه من محتوى مرئي سريع وسهل الهضم.

الأطباء تحت ضغط “المؤثرين”
في حين عبّر العديد من الأطباء والمتخصصين عن قلقهم من الاعتماد المتزايد على المعلومات غير الموثقة أو تلك التي يقدمها “مؤثرون” غير متخصصين. وأشار الدكتور حسام البهي، استشاري الطب العام، إلى أن “المعلومات الصحية يجب أن تصدر من جهات طبية معتمدة، لا من أشخاص يفتقرون للخبرة، حتى لو بدوا مقنعين على الشاشة”.
لماذا يثق جيل Z بالسوشيال ميديا؟
كما يرى خبراء علم الاجتماع أن سبب هذا التوجه يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
- سهولة الوصول إلى المعلومات دون الحاجة لزيارة الطبيب.
- اللغة البسيطة والأسلوب الجذاب الذي يستخدمه المؤثرون.
- الطابع التفاعلي حيث يمكن للشباب طرح الأسئلة والتعليقات فورًا.
- قلة الوعي الصحي الرقمي وتمييز المصادر الموثوقة من غيرها.
التوازن بين التقنية والمصداقية
في ظل هذا الواقع، تتصاعد الدعوات لضرورة تعزيز التوعية الصحية الرقمية بين الشباب. وتطالب منظمات صحية دولية مثل منظمة الصحة العالمية بضرورة تدخل الجهات الرسمية لإنتاج محتوى طبي دقيق وجذاب على هذه المنصات. غلاوة على ذلك بدأت بعض وزارات الصحة العربية بإطلاق حملات رقمية تستهدف الجيل الجديد، بهدف تقديم معلومات طبية سليمة بلغة عصرية.

اقرأ أيضًا: دراسة: التوقف عن تناول الأسبرين أفضل لمرضى القلب بعد العمليات البسيطة
بينما ورغم ما تحمله وسائل التواصل الاجتماعي من فرص لنشر الثقافة الصحية، إلا أن الإفراط في الاعتماد عليها دون التحقق من صحة المعلومات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وهنا، تظهر الحاجة إلى نشر الوعي الصحي الرقمي بين أفراد جيل Z، وإشراك المتخصصين في إنتاج محتوى ينافس المؤثرين على منصات باتت تتحكم في عقول الملايين.



















