دراسة تكشف تأثير حرب روسيا وأوكرانيا على هجرة النسور المرقطة الكبرى

كشفت دراسة حديثة، أن الحرب في أوكرانيا، تؤثر على هجرة النسور المرقطة الكبرى؛ حيث تضطرها إلى تغيير مسار هجرتها المُعتاد؛ لتجنب مناطق الصراع النشطة.

تأثير حرب روسيا وأوكرانيا على هجرة النسور

وتعد هجرة النسور المرقطة الكبرى من شرق إفريقيا واليونان إلى جنوب بيلاروسيا، للتكاثر كل ربيع رحلة شاقة جدًا، بحسب موقع صحيفة "daily mail" البريطانية.

تأثير حرب روسيا وأوكرانيا على هجرة النسورتأثير حرب روسيا وأوكرانيا على هجرة النسور

فيما لاحظ باحثون من جامعة "إيست أنجليا"، بحسب الدراسة، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، فبراير 2022، تغيرات كبيرة في سلوك الهجرة لهذه الطيور.

انحرافات كبيرة عن مسار هجرة النسور

وأظهرت بيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أن تلك النسور دُفعت لانحرافات كبيرة عن مسار هجرتها المعتاد؛ لتقطع مسافة إضافية تبلغ 52 ميلًا (85 كيلو مترًا) في المتوسط.

 كما لاحظ الباحثون زيادة وقت الهجرة؛ فاستغرق الإناث 246 ساعة، مقارنة بـ 193 ساعة، قبل الصراع، في حين استغرق الذكور 181 ساعة؛ لإكمال الرحلة، مقارنة بـ 125 ساعة سابقًا.

وأوضحت الدراسة، أن عددًا أقل من النسور توقف في أوكرانيا، وتم تحليل 30% فقط من الطيور، مقارنة بـ 90% في 2018-2021م، إضافة إلى التخلي عن بعض مواقع التوقف المهمة، مثل "بوليسيا" الأوكرانية، تمامًا في عام 2022.

قلق الباحثون القائمون على الدراسة

وأعرب الباحثون عن قلقهم من تأثير دائم لتغير مسار الهجرة على النسور المرقطة الكبرى، مُحذرين من أن تلك الاضطرابات، يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة على السلوك، وربما لياقة النسور.

تأثير حرب روسيا وأوكرانيا على هجرة النسورتأثير حرب روسيا وأوكرانيا على هجرة النسور

وقال كبير علماء البيئة البحثي في الصندوق البريطاني لعلم الطيور؛ الدكتور أدهام أشتون بات، خلال حديثه لـ"daily mail": "الطيور المهاجرة مثل النسور المرقطة الكبرى، تشهد تراجعًا كبيرًا في جميع أنحاء العالم، ومن الضروري فهم تأثيرنا على هذه الأنواع الكاريزمية ونخففها على نحو أفضل".

جهود حماية الكائنات المهددة بالانقراض

وتعد هذه الدراسة، بمثابة دليل قاطع لتأثيرات المدمرة للحرب على الحياة البرية، حتى الأنواع التي تقطع مسافات طويلة هربًا من الصراع، كما تؤكد ضرورة بذل المزيد من الجهود لفهم وحماية الكائنات المهددة بالانقراض.

اقرأ أيضًا: الحياة الفطرية: «لدينا برنامجًا شاملًا لتوطين الأحياء المهددة بالانقراض»