هل تعانين من قلة النوم؟.. تقنيات فعالة لتخفيف التوتر

هل تجدين نفسك تتقلبين في الفراش دون نوم؟ لست وحدك. ففي استطلاع حديث، أشار 44 % من البالغين إلى أن التوتر تسبب لهم في ليالٍ بلا نوم مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الماضي.

هذا الأرق المستمر لا يؤثر فقط على جودة نومك؛ بل يزيد من توترك وإرهاقك في اليوم التالي. ما يدخلك في دائرة مغلقة من القلق وقلة النوم.

لكن الخبر الجيد هو أن هناك تقنيات بسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تعيد إليك نومك الهادئ وراحة بالك.

العلاقة بين التوتر والأرق

ووفقًا لـ”hopkinsmedicine” ما الذي يجعل التوتر يؤثر كثيرًا على النوم؟

وأوضح الدكتور لويس ف. بوينافر؛ خبير طب النوم بجامعة جونز هوبكنز، أن الجسم عند تعرضه للتوتر بشكل متكرر يظل في حالة “استنفار” ولا يعود بسهولة إلى وضعه الطبيعي.

ويقول: “التوتر وقلة النوم مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. فحين تكوني قلقة أو تمرين بظروف صعبة، يفرز جسمك المزيد من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وعندما لا تنامي جيدًا، تبقى هذه الهرمونات نشطة وكأن جسدك يعمل على السرعة الخامسة طوال الوقت”.

كيف تنشط استجابة الاسترخاء في جسمك؟

مشاهدة فيلم أو مباراة كرة قدم قد تسليك، لكنها لا تعادل جلسة استرخاء حقيقية. وينصح الخبراء بتخصيص وقت يومي لأنشطة تحفز الاسترخاء العميق؛ مثل تمارين التنفس الهادئ والاسترخاء العضلي التدريجي.

خطوات عملية لتجربة الاسترخاء:

  1. مارسي تمارين التنفس أو استرخاء العضلات يوميًا لمدة 20–25 دقيقة على الأقل لمدة أسبوعين. بعد كل جلسة، قيمي مستوى توترك على مقياس من 0 (هدوء تام) إلى 10 (توتر شديد).
  1. اختاري التمرين الأنسب لك بعد الأسبوعين، واستمري عليه بانتظام. ومع الممارسة، سيتعلم جسدك كيف يهدأ بسرعة؛ ما يقلل من نوبات الأرق ويحسن نومك تدريجيًا.

تقنيات بسيطة لتخفيف التوتر والنوم بسرعة

ويؤكد الدكتور بوينافر أن الأنشطة التي تحفز الاستجابة الطبيعية للاسترخاء تقلل من إفراز هرمونات التوتر، وتبطئ معدل ضربات القلب والتنفس.، ما يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

ومن أبرز هذه التقنيات:

 التنفس العميق (التنفس اللطيف)

  • اختاري مكانًا هادئًا، واجلسي أو استلقِ براحة.
  • أغلقي عينيك وتنفسي ببطء لخمس دقائق، مع تركيز انتباهك على حركة التنفس.
  • أثناء الشهيق، تخيلي أنك تدخلي الهدوء إلى جسدك، وأثناء الزفير تخيلي أنك تخرجي التوتر.
  • يمكنك ترديد عبارة مثل: “عندما أستنشق، أشعر بالسكينة… وعندما أزفر، أطلق التوتر”.

تمرين استرخاء العضلات التدريجي

  • اجلس أو استلقِ في وضع مريح.
  • خذي أنفاسًا عميقة، ثم ابدأي بشدّ مجموعة من العضلات لبضع ثوانٍ أثناء الشهيق، وأرخِها أثناء الزفير.
  • انتقل تدريجيًا من عضلات الوجه والرقبة إلى الكتفين، الذراعين، الظهر، البطن، ثم الساقين والقدمين.
  • لاحظي الفرق بين التوتر والاسترخاء، واستمتع بالشعور بالراحة الذي يتزايد مع كل زفير.

وفي النهاية إن تخصيص بضع دقائق يوميًا لممارسة تمارين الاسترخاء يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في جودة نومك وصحتك العامة. ابدأي بخطوات بسيطة اليوم، وستكتشفين أن النوم الهادئ ليس بعيد المنال؛ بل هو نتيجة لجسدٍ هادئ وعقلٍ مطمئن.

الرابط المختصر :