مكملات الألياف لعلاج الإمساك وفقدان الوزن.. كيف تختاريها؟

مكملات الألياف لعلاج الإمساك وفقدان الوزن.. كيف تختاريها؟
مكملات الألياف لعلاج الإمساك وفقدان الوزن.. كيف تختاريها؟

هل تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بالألياف؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد ترغب في التفكير في تناول مكملات الألياف اليومية.

ويلجأ العديد من الأشخاص إلى تناول مكملات الألياف لعلاج الإمساك. وهناك أيضًا أمل في أن تناول مكملات الألياف قد يؤدي إلى فقدان الوزن.

هل تساعد الألياف على التخلص من دهون البطن؟ نعم، تشير الدراسات إلى أن الألياف، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، قد تساعد على التخلص من دهون البطن.

إذًا، ما هي الكمية اليومية الموصى بها من الألياف التي يجب أن تتناولها؟ وفقًا لأكاديمية التغذية وعلم الأنظمة الغذائية، فإن الكمية اليومية الموصى بها من الألياف تبلغ نحو 14 جرامًا لكل 1000 سعر حراري – أو نحو 25 جرامًا للنساء و38 جرامًا للرجال.

في الولايات المتحدة، أظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن متوسط ​​تناول الألياف الغذائية يبلغ 17 جرامًا يوميًا، مع حصول 5% فقط من السكان على مستويات تناول كافية. وهذا يعني أن 95% من الأميركيين لا يحصلون على ما يكفي من الألياف.

 

بالطبع، أفضل طريقة للحصول على الألياف هي تناولها من خلال نظام غذائي صحي غني بالألياف، وخاصة الخضراوات والفواكه والفاصوليا والمكسرات. ومع ذلك، يواجه العديد من الأشخاص صعوبة في تلبية أهداف الألياف اليومية.

وهنا قد يكون مكمل الألياف الطبيعية إضافة صحية لروتينك اليومي.

ما هو أفضل مكمل غذائي للألياف؟ تختلف الإجابة على هذا السؤال باختلاف الشخص الذي تسأله، ولكن هناك بالتأكيد بعض الخيارات التي تعتبر أفضل من غيرها ــ ومن المؤكد أن مكمل الألياف الطبيعية الخالي من المكونات الضارة هو الخيار الأكثر ذكاءً.

أنواع مكملات الألياف

تتوفر مكملات الألياف بأشكال وأحجام عديدة. يمكنك اختيار مكمل الألياف غير القابلة للذوبان أو مكمل الألياف القابلة للذوبان.

ما الفرق؟ تعمل الألياف غير القابلة للذوبان على زيادة حجم البراز، كما تساعد أيضًا في موازنة مستويات الحموضة المعوية.

يعمل هذا النوع من الألياف على تعزيز حركة الأمعاء بشكل منتظم ويساعد في الوقاية من الإمساك. الألياف غير القابلة للذوبان لا تذوب في الماء ولا تتخمر مع البكتيريا الموجودة في القولون.

من ناحية أخرى، تذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء، وتشكل مادة تشبه الهلام والتي يمكن أن تساعد في خفض مستويات الكوليسترول في الدم والجلوكوز.

ربما تتساءل عن بعض مكملات الألياف الشائعة أو التقليدية، على سبيل المثال، هل Benefiber أم Metamucil أفضل؟

يحتوي مكمل الألياف Metamucil على قشور السيليوم (مصدر ألياف طبيعي)، ولكنه يحتوي أيضًا على مكونات مشكوك فيها، مثل نكهة البرتقال الاصطناعية والأصفر 6 والأسبارتام  . الأصفر 6 هو صبغة غذائية تحتوي على البنزيدين، وهي مادة مسرطنة للإنسان والحيوان مسموح بها بمستويات منخفضة، ويُفترض أنها آمنة، في أصباغ الطعام.

المكون الرئيسي في Benefiber® هو دكسترين القمح، وهو ألياف طبيعية قابلة للذوبان. بالإضافة إلى دكسترين القمح، يحتوي Benefiber Orange أيضًا على حمض الستريك ونكهة البرتقال الطبيعية وسيترات البوتاسيوم والأسبارتام وصمغ الأكاسيا وأسيسولفام البوتاسيوم ومالتوديكسترين واللاكتوز (الحليب) والدهون الثلاثية وأسيتات السكروز وإيزوبوتيرات (يضيف كمية ضئيلة من السكر) ونشا الذرة المعدل والأصفر 6 والأحمر 40.

 مكملات الألياف لعلاج الإمساك وفقدان الوزن.. كيف تختاريها؟
مكملات الألياف لعلاج الإمساك وفقدان الوزن.. كيف تختاريها؟

يمكنك اختيار مكملات مسحوق الألياف، والتي يتم تناولها مع سائل مثل الماء. يمكن أيضًا إضافة هذا النوع من المسحوق إلى أشياء مثل دقيق الشوفان أو الزبادي أو صلصة التفاح أو الكعك المصنوع منزليًا.

تعتبر أقراص مكملات الألياف أو الأقراص القابلة للمضغ خيارات أخرى يمكن أن تكون مريحة، خاصة إذا كنت ترغب في تناولها أثناء التنقل أو السفر.

تحتوي مكملات الألياف بشكل عام على “ألياف وظيفية”. يمكن الحصول على الألياف الوظيفية من مصادر طبيعية، أو يمكن إنشاؤها في المختبر.

تشمل مصادر الألياف الطبيعية المستخدمة اللجنين (مركب موجود في الخلايا النباتية)، والسليلوز (سكر موجود في الخلايا النباتية)، والبكتين (سكر موجود في الفواكه والتوت)، وقشور السيلليوم (ألياف تكميلية ثبت أنها تساعد في خفض الكوليسترول “الضار” LDL ). تشمل أمثلة الألياف المصنعة بولي ديكستروز، وبوليولات (وتسمى أيضًا كحوليات السكر)، ومالتوديكسترين.

تعتبر مكملات الألياف الطبيعية مثل البكتين وقشر لسان الحمل والإينولين من أفضل المكملات الغذائية للألياف، وقد يكون أحد أفضل تركيبات الألياف على الإطلاق هو جذر الكونجاك وألياف الأكاسيا. وإليك السبب:

 

  • جذر الكونجاك: جذر الكونجاك، المعروف أيضًا باسم الجلوكومانان، هو مصدر للألياف القابلة للذوبان من جذر نبات الكونجاك. يمتص الماء ويشكل مادة تشبه الهلام تعزز الهضم الصحي، وقد ثبت أنه يساعد في دعم صحة القلب ومستويات السكر في الدم الصحية وإزالة السموم والشبع.
  • ألياف الأكاسيا:  ألياف الأكاسيا -المعروفة أيضًا باسم الصمغ العربي ، وصمغ الأكاسيا، وصمغ الأكاسيا، ومسحوق الأكاسيا- تأتي من عصارة شجرة الأكاسيا الأفريقية. يعمل هذا النوع من الألياف كمضاد حيوي في الجسم، مما يعني أنه يعزز إنتاج البروبيوتيك الصحي للأمعاء لتحسين صحة الجهاز الهضمي.

الفوائد الصحية

تتضمن فوائد النظام الغذائي الغني بالألياف  ما يلي:

  • حركات الأمعاء الصحية وانخفاض احتمالية الإصابة بالإمساك أو الإسهال.
  • انخفاض خطر الإصابة بالبواسير والجيوب الصغيرة في القولون (مرض الرتوج) وسرطان القولون والمستقيم.
  • خفض مستويات الكولسترول، وخاصة من الألياف القابلة للذوبان.
  • من المحتمل أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والالتهابات.
  • التحكم في نسبة السكر في الدم عن طريق إبطاء امتصاص السكر. كما أن الألياف غير القابلة للذوبان قد تقلل أيضًا من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • يساعدك على تحقيق أهداف الوزن الصحي لأن الألياف تجعلك تشعر بالشبع مما يجعلك أكثر عرضة لتناول كميات أقل والبقاء راضيًا لفترة أطول.
  • ثبت بشكل عام أن تناول الطعام الصحي يطيل العمر من خلال تقليل خطر الوفاة بسبب أمراض القلب وجميع أنواع السرطان.

نصائح لتناول مكملات الألياف بشكل مثالي

عندما يتعلق الأمر بتناول مكملات الألياف، فإن التوقيت أمر بالغ الأهمية لتحقيق النتائج المرجوة. وفيما يلي بعض النصائح العملية لتحسين تناول مكملات الألياف:

  • ابدأ بجرعة منخفضة: ابدأ بكمية صغيرة من مكملات الألياف وزد الجرعة تدريجيًا بمرور الوقت. يمكن أن يساعد هذا في منع الانزعاج الهضمي وضمان تكيف جسمك مع المكملات.
  • اشرب كمية كافية من الماء: تعمل مكملات الألياف على امتصاص الماء وتعزيز حركة الأمعاء المنتظمة. لذلك، من الضروري شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم لمساعدة المكمل على العمل بشكل فعال.
  • اختر النوع المناسب من الألياف: تعمل أنواع مختلفة من مكملات الألياف بشكل مختلف في الجسم. استشر أخصائي الرعاية الصحية لتحديد نوع مكملات الألياف الأفضل لاحتياجاتك.
  • خذ بعين الاعتبار تناوله مع الطعام: تناول مكملات الألياف مع وجبة الطعام يمكن أن يساعد في إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع.
  • تتبع تقدمك: راقب عملية الهضم لديك وصحتك العامة بعد البدء في تناول مكملات الألياف. يمكن أن يساعدك هذا في تحديد فعالية المكملات وإجراء التعديلات حسب الحاجة.
  • اطلب المشورة المتخصصة: إذا كانت لديك أي أسئلة أو مخاوف بشأن تناول مكملات الألياف، فمن الأفضل دائمًا استشارة أخصائي الرعاية الصحية.

الخاتمة

في عالم يسعى فيه الجميع إلى صحة أفضل، تبرز مكملات الألياف كواحدة من العناصر الغذائية التي تتصدر المشهد الصحي. فبعد أن أصبحت الألياف جزءًا لا يتجزأ من الحميات الغذائية الصحية، باتت مكملاتها بمثابة “الداعم السري” للكثيرين الذين يسعون لتحسين الهضم، وخفض الكوليسترول، والتحكم في الوزن.

ولكن، هل هي فعلًا الحل السحري لجميع المشاكل الصحية؟ الإجابة ليست بسيطة، فبينما تؤكد الدراسات على فوائد الألياف، إلا أنها تشدد أيضًا على أهمية الحصول عليها من مصادرها الطبيعية كالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. فالمكملات، مهما كانت جودتها، لا يمكن أن تعوض التنوع الذي تقدمه الأطعمة الكاملة.

ومع ذلك، فإن مكملات الألياف تقدم حلًا عمليًا للكثيرين، خاصة أولئك الذين يعانون من نقص في الألياف في نظامهم الغذائي. فبفضل تنوع أشكالها، من مساحيق إلى أقراص، بات من السهل دمجها في الروتين اليومي.

وفي النهاية، فإن رحلة الصحة هي رحلة شخصية. فما يناسب شخصًا واحدًا قد لا يناسب آخر. لذا، قبل اتخاذ قرار بتناول مكملات الألياف، من الضروري استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الجرعة المناسبة والنوع الأنسب من المكملات، وضمان دمجها في نظام غذائي متوازن.

الرابط المختصر :