متحف الدمام.. رحلة في تاريخ المنطقة الشرقية

متحف الدمام.. رحلة عبر تاريخ المنطقة الشرقية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث
متحف الدمام.. رحلة عبر تاريخ المنطقة الشرقية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث

يعد متحف الدمام أحد أبرز المعالم الثقافية والتراثية في المنطقة الشرقية، حيث يوثق تاريخ المنطقة وحضارتها عبر آلاف السنين، ويقدم للزوار تجربة معرفية تستعرض مراحل التطور الإنساني والحضاري التي شهدتها المملكة.

ويقع المتحف داخل جزء من مبنى مكتبة الدمام العامة، على مساحة تبلغ 1,281 مترًا مربعًا، وقد افتتح عام 1405هـ الموافق 1985م.

أربع قاعات تروي فصول التاريخ

كما يضم متحف الدمام أربع قاعات رئيسية، صممت لتسليط الضوء على المراحل التاريخية المختلفة التي مرت بها المنطقة الشرقية والمملكة بشكل عام.

قاعة ما قبل التاريخ

كما تبدأ الجولة داخل المتحف بقاعة ما قبل التاريخ، التي تعرض نصوصًا وصورًا توثق نشأة الإنسان وتكوين الأرض وطبقاتها البيولوجية. إلى جانب مجموعة من الأدوات الحجرية وصور لمواقع أثرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. بما في ذلك آثار فترة العبيد التي تعد من أقدم الفترات الحضارية في المنطقة.

قاعة ما قبل الإسلام

بينما قاعة ما قبل الإسلام، فتستعرض مجموعة متنوعة من الأدوات والقطع الفخارية والنقوش والكتابات القديمة التي تعود إلى نهاية العصور الحجرية والعصر الجاهلي. كما تقدم معلومات وصورًا توثق المراحل التاريخية التي سبقت ظهور الإسلام.

القاعة الإسلامية

وفي القاعة الإسلامية، يتعرف الزوار على محطات مهمة من التاريخ الإسلامي، بدءًا من هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة. مرورًا بعهد الخلفاء الراشدين، وصولًا إلى الفترات الإسلامية المتعاقبة، وذلك من خلال قطع أثرية ولوحات توثيقية تضم نصوصًا وصورًا ومخططات تاريخية.

قاعة الأمير محمد بن فهد

كما تختتم الجولة بقاعة الأمير محمد بن فهد للتراث، التي تحتضن مجموعة من المقتنيات التراثية والعملات القديمة والأواني الفخارية. إلى جانب عروض مرئية تسلط الضوء على الآثار والتراث الثقافي في المملكة العربية السعودية.

متحف الدمام.. رحلة عبر تاريخ المنطقة الشرقية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث
متحف الدمام.. رحلة عبر تاريخ المنطقة الشرقية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث

مشروع متحف الدمام الإقليمي

في خطوة تهدف إلى تعزيز حفظ التراث الوطني وتوثيق تاريخ المنطقة الشرقية. وضع حجر الأساس لمشروع متحف الدمام الإقليمي في شهر رجب عام 1432هـ الموافق يونيو 2011م. وذلك في متنزه الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الواجهة البحرية بمدينة الدمام.

كما يعد المشروع من أبرز المشروعات الثقافية في المنطقة، إذ صمم لاستيعاب المكتشفات والقطع الأثرية الخاصة بالمنطقة الشرقية. ويقام على مساحة إجمالية تبلغ 17,849 مترًا مربعًا، فيما تصل مساحة المباني إلى نحو 13,500 متر مربع.

مرافق متكاملة لخدمة التراث والثقافة

وبحسب “سعوديبيديا” يضم المتحف الإقليمي سبع قاعات عرض متنوعة، إضافة إلى بهو رئيسي وقاعة للمعارض المؤقتة والزائرة. وقاعات تعليمية مخصصة للبرامج الثقافية والتوعوية، إلى جانب قسم متخصص في ترميم القطع الأثرية. ومكتبة ومكاتب للباحثين، ومرافق خدمية ومواقف للسيارات.

كما يحتوي المشروع على قاعة للمعروضات الخارجية بمساحة 2700 متر مربع، تشمل مناطق عرض مفتوحة ومساحات مائية وخضراء. فيما تمتد قاعات العرض الحلزونية على مساحة 3900 متر مربع. وتتناول موضوعات متعددة تشمل بيئة المنطقة في عصور ما قبل التاريخ، وفترة ما قبل الإسلام، والعصر الإسلامي، والتراث الشعبي. والتاريخ الحديث، إضافة إلى قاعة خاصة توثق مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية.

كما يضم الدور الأرضي قبة زجاجية وصالة استقبال للزوار وكبار الشخصيات، وقاعة للمعارض الزائرة، ومتجرًا للهدايا التذكارية. ومستودعًا رئيسيًا للقطع الأثرية، فضلًا عن قاعات مخصصة للأنشطة التعليمية وتثقيف الأطفال. كما تشمل الأدوار العليا مرافق للترميم والبحث العلمي والإدارة، إلى جانب مكتبة متخصصة. فيما يحتضن الدور العلوي كافتيريا ومطعمًا يطلان من خلال القبة الزجاجية على مرافق المتحف.

وجهة ثقافية توثق تاريخ المنطقة الشرقية

يمثل متحف الدمام ومشروع المتحف الإقليمي المرتقب نافذة ثقافية مهمة للتعريف بتاريخ المنطقة الشرقية وتراثها العريق. كما يعكسان جهود المملكة في المحافظة على الإرث الحضاري وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب حديثة تجمع بين التوثيق والتعليم والتجربة التفاعلية

الرابط المختصر :