“متلازمة الهز”.. لماذا يجب تجنب هز الطفل الرضيع؟

"متلازمة الهز".. لماذا يجب أن نتجنب هز الطفل الرضيع؟
"متلازمة الهز".. لماذا يجب أن نتجنب هز الطفل الرضيع؟

يعد بكاء الطفل الرضيع لغة التواصل الوحيدة التي يمتلكها للتعبير عن احتياجاته، وغالبًا ما يقضي الرضع ما يقرب من ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا في البكاء. ومع تكرار هذه النوبات، قد يشعر الآباء أو مقدمو الرعاية بالإحباط واليأس؛ ما يدفعهم أحيانًا إلى تصرف غريزي خطير: هز الرضيع بقوة في محاولة لإسكاته وتهدئته.

هذا التصرف، الذي قد يبدو بريئًا تحت ضغط اللحظة، يحمل في طياته خطرًا عظيمًا يعرف باسم “متلازمة هز الرضيع” .

“متلازمة الهز”.. لماذا يجب أن نتجنب هز الطفل الرضيع؟

مخاطر “متلازمة هز الرضيع” القاتلة

بحسب “supermama”يحذر الأطباء والمتخصصون بشدة من الهز العنيف للرضيع، حتى ولو لفترة قصيرة لا تتجاوز الخمس ثوانٍ. تحدث المتلازمة نتيجة لضعف عضلات الرقبة لدى الطفل الرضيع وعدم قدرتها على دعم ثقل رأسه. عندما يهتز الرضيع بعنف، يتحرك دماغه ذهابًا وإيابًا داخل الجمجمة بقوة؛ ما يؤدي إلى:

  • نزيف وتورم حاد داخل الدماغ.
  • تمزق الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي المخ.
  • تلف بالغ ودائم لخلايا المخ.

تزداد خطورة هذا الضرر كلما كان عمر الرضيع أصغر، وتصيب المتلازمة الأطفال من عمر يوم حتى عامين، مع ملاحظة أن الذكور قد يكونون أكثر عرضة لهذه المخاطر. يمكن أن تؤدي هذه الإصابات البالغة إلى مضاعفات صحية خطيرة ودائمة، قد تشمل:

  • فقدان البصر أو الشلل.
  • الإعاقة العقلية ومشاكل في النمو.
  • كسور في العظام اللينة للرضيع.
  • الوفاة، في الحالات الأكثر خطورة.
“متلازمة الهز”.. لماذا يجب أن نتجنب هز الطفل الرضيع؟

فهم لغة البكاء وطرق التهدئة الآمنة

من المهم إدراك أن بكاء الرضيع هو إشارة استغاثة يجب التعامل معها بالصبر والفهم. قبل التفكير في أي طريقة للتهدئة، يجب أولًا تلبية الاحتياجات الأساسية للطفل، مثل التأكد من عدم حاجته للرضاعة، أو تغيير الحفاظ، أو التحقق من درجة حرارته.

إذا لم يتوقف البكاء، يمكن للوالدين اللجوء إلى استراتيجيات تهدئة آمنة وفعالة:

  1. الملاصقة والاحتضان: الأطفال يحبون الشعور بالدفء والقرب، وقد يكون بكاء الرضيع عند وضعه في السرير بمفرده ناتجًا عن قلق الانفصال الطبيعي. لذا، يعد حمل الطفل واحتضانه وتوفير لمسة مطمئنة أمرًا أساسيًا.
  2. الحركة الإيقاعية: يمكن أخذ الطفل في جولة مشي بعربته، أو حمله والرقص بهدوء، أو عمل مساج خفيف له.
  3. تغيير البيئة: إبعاد الأضواء الساطعة وتخفيف الضوضاء، أو استخدام لعبة تصدر أصواتًا خفيفة للفت انتباهه.
  4. الصوت الهادئ: الغناء للطفل أو التحدث إليه بصوت منخفض وهادئ.

قوة الصبر والدعم

في لحظات الإحباط، عندما لا تتوقف صرخات الطفل، يجب على مقدم الرعاية أن يتذكر أهمية الهدوء الذاتي. التنفس العميق والعد إلى العشرة يمكن أن يمنح الأهل فرصة لاستعادة هدوئهم، فالطفل يشعر بهدوء من يحمله وينتقل إليه هذا الشعور بالراحة.

وإذا وصل الأهل إلى مرحلة الإنهاك، يجب ألا يترددوا في طلب المساعدة من شخص موثوق به كصديق أو قريب  لأخذ استراحة لبضع دقائق. في حال استمر البكاء بشكل غير مبرر، يجب دائمًا استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود أي مشكلة صحية كامنة.

إن الوعي بمخاطر “متلازمة هز الرضيع” هو خط الدفاع الأول لحماية أطفالنا. الصبر والمحبة هما الأدوات الأكثر فعالية لتهدئة الرضيع وتوفير بيئة نمو آمنة له.

الرابط المختصر :