قد يكون الشخثر عاليًا ومزعجًا، وغالبًا ما يكون مصدرًا لبعض الضحكات أو الوخزات ليلًا. لكو مع أن الشخير العرضي شائع وغير ضار عادةً، إلا أنه قد يكون أحيانًا علامة على مشكلة خطيرة: انقطاع النفس النومي. إن فهم الفرق بين الشخير البسيط واضطراب النوم قد يغير حياتك، خاصة إذا كانت الأصوات الصادرة من غرفة نومك تشبه صوت المنشار أكثر من التنفس الهادئ.
يحدث الشخير عندما يجد الهواء صعوبة في المرور عبر أنسجة الحلق المرتخية أثناء النوم، مما يسبب اهتزازات تنتج صوت الشخير المألوف. عادةً ما يكون الشخير إيقاعيًا، ويتأثر غالبًا بعوامل مثل التعب أو التقدم في السن، ولا يسبب عادةً اضطرابًا في النوم. قد لا تدرك حتى أنك تفعل ذلك. وفقا لما ذكرته news18.
الشخير مقابل انقطاع التنفس أثناء النوم
الشخير الخفيف عادةً ما يكون غير ضار ولا يؤثر سلبًا على جودة نومك. عادةً ما يكون الصوت ثابتًا، ولا يوقظك أو يشعرك بالتعب خلال النهار.
ومع ذلك، غالبًا ما يصاحب انقطاع النفس النومي أعراض أكثر إثارة للقلق. قد تشخر بصوتٍ عالٍ ومتكرر، خاصةً أثناء الاستلقاء على ظهرك. قد يكون هناك توقف ملحوظ في التنفس، أو شهقة، أو اختناق، أو شخير أثناء النوم. عادةً ما يلاحظ شريك النوم هذه النوبات، حيث يغيب عن بال الكثير من المصابين بانقطاع النفس النومي.
وتشمل علامات التحذير الأخرى الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، والصداع الصباحي، وجفاف الفم، وصعوبة التركيز، وتقلبات المزاج، والتعب المستمر أثناء النهار، حتى لو قضيت ساعات كافية في السرير.

لماذا لا ينبغي تجاهل انقطاع التنفس أثناء النوم؟
قد يسبب انقطاع التنفس أثناء النوم آثارًا صحية خطيرة إذا تم تركه دون علاج. فهو يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وحتى الحوادث بسبب النعاس المفرط أثناء النهار. كما أن المشاكل الإدراكية، مثل ضعف الذاكرة والتركيز، شائعة أيضًا، ومع مرور الوقت، قد تتدهور صحتك النفسية ووظائفك المناعية.
وعلى الرغم من أن انقطاع النفس النومي أكثر شيوعًا بين الرجال، والأشخاص فوق سن الأربعين، ومن يعانون من زيادة الوزن، إلا أنه قد يصيب أي شخص، بما في ذلك الأطفال والبالغين النحيفين. كما أن النساء، وخاصةً بعد انقطاع الطمث، معرضات للخطر أيضًا.

خيارات العلاج
إذا تم تشخيص انقطاع النفس النومي، فهناك العديد من خيارات العلاج الفعالة بناءً على نوعه وشدته. يوصف عادةً جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر “CPAP” للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم. في بعض الحالات، قد يساعد تغيير وضعيات النوم، وخاصة تجنب الاستلقاء على الظهر.
كما ينصح أيضًا باستخدام أجهزة فموية مصممة لإبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، أو أدوات التحفيز الكهربائي العصبي العضلي “NMES” لتقوية عضلات الحلق. قد تكون الأدوية أو الإجراءات الجراحية ضرورية في الحالات الأكثر شدة. غالبًا ما يكون علاج أي مشاكل صحية مساهمة، مثل السمنة أو مشاكل الأنف، جزءًا من خطة العلاج.
اقرأ أيضًا: عادات خاطئة تسبب التعرض للكوابيس.. منها تناول الطعام قبل النوم
رأي الخبراء
يجب عليك استشارة الطبيب إذا لاحظت أنت أو أحد أقاربك انقطاعًا في التنفس أثناء النوم، أو أصواتًا متكررة من اللهاث أو الاختناق، أو إرهاقًا شديدًا أثناء النهار، أو ضعفًا في التركيز، أو اضطرابات مزاجية تبدو غير طبيعية. فكّري أيضًا في إجراء فحص طبي إذا كنت تعانين من مشاكل صحية حالية، مثل ارتفاع ضغط الدم، والذي قد يتفاقم مع انقطاع النفس النومي غير المعالج.



















