دراسة أمريكية تكشف: الفواكه والخضروات تحسن جودة النوم بنسبة 16%

الفواكه والخضروات
الفواكه والخضروات

أصبح العلم الحديث على دراية كافية بأهمية جودة النوم لصحة الجسم، على الصعيدين النفسي والبدني. وفي اكتشاف علمي مفاجئ، كشفت دراسة حديثة أعدها باحثون من جامعتي كولومبيا وشيكاغو عن حل طبيعي لمشكلة اضطرابات النوم. التي تؤرق الملايين حول العالم.

ووفقًا لنتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة إندبندنت البريطانية. فإن تناول خمس حصص من الفواكه والخضروات يوميًا كفيل بتحسين جودة النوم بنسبة تصل إلى 16% في نفس الليلة، وهو ما وصفه الباحثون بـ”التحسّن الإحصائي الكبير”.

التعرق البارد دون بذل أي مجهود

تحسّن فوري بعد يوم واحد فقط

وما يميز هذا الاكتشاف، بحسب الباحثين، هو السرعة اللافتة التي يظهر فيها تأثير التغيير الغذائي على النوم. ففي حين تتطلب معظم التدخلات الغذائية أسابيع أو حتى شهوراً لتظهر نتائجها، لاحظ فريق البحث تحسناً فوريًا في تقليل ما يعرف بـ”تجزؤ النوم”. وهي ظاهرة تعني الاستيقاظ المتكرر أو الانتقال من النوم العميق إلى الخفيف. والتي ترتبط بمشكلات صحية خطيرة، مثل: أمراض القلب وضعف الذاكرة.

أدوات ذكية وقياسات دقيقة

اعتمدت الدراسة على مزيج من التتبع الذاتي عبر تطبيقات الهواتف الذكية، وأجهزة استشعار. يتم ارتاؤها في المعصم لقياس مؤشرات النوم بشكل موضوعي. وركّز الباحثون تحديدًا على “مؤشر تجزؤ النوم”. الذي يعتبر من أبرز العوامل المؤثرة على جودة النوم.

تعليق الباحثين: “نتائج مدهشة” وأعربت إسرا تسالي، خبيرة النوم المشاركة في الدراسة، عن دهشتها من النتائج. قائلة: “هذا التحسّن السريع وغير المتوقع في جودة النوم بعد يوم واحد فقط من تحسين النظام الغذائي يقدم دليلًا قويًا على العلاقة العميقة بين ما نأكله وكيف ننام.”

وأضافت أن هذه النتائج “تمنح الأمل للكثيرين بأن تحسين النوم قد لا يكون معقداً كما يُعتقد.”

التفسير العلمي المحتمل

لا تزال الآلية الدقيقة التي تفسّر هذا التأثير الإيجابي قيد البحث، لكن العلماء يعتقدون أن محتوى الفواكه والخضروات العالي من الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة قد يلعب دوراً حاسماً في تنظيم عمليات الأيض وإنتاج الهرمونات المتعلقة بالنوم، مثل الميلاتونين والسيروتونين.

كما أن استبدال الكربوهيدرات المكررة بالحُبوب الكاملة والفواكه يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم أثناء الليل، مما يقلل من الاستيقاظات المفاجئة واضطرابات النوم.

خطط مستقبلية

يخطط الفريق البحثي لإجراء دراسات أوسع على شرائح سكانية متنوعة، لفهم أفضل للروابط البيولوجية بين النظام الغذائي والنوم، بما يسهم في تطوير توصيات صحية أكثر دقة لعلاج اضطرابات النوم بطريقة طبيعية.

 

الرابط المختصر :