ثريا العريض.. أيقونة الشعر والفكر ورمز الريادة النسائية في الخليج

ثريا العريض.. رائدة الفكر والشعر ورمز التميز النسائي الخليجي
ثريا العريض.. رائدة الفكر والشعر ورمز التميز النسائي الخليجي

تعد الدكتورة ثريا العريض إحدى أبرز القامات الثقافية والأكاديمية في المملكة العربية السعودية والخليج العربي. حيث استطاعت أن تجمع ببراعة بين الإبداع الأدبي والتخطيط الإداري والنشاط الاجتماعي، تاركة بصمة جلية في المشهدين الفكري والمؤسسي.

الصورة من جوجل

النشأة والجذور ومسيرة التعليم

ولدت ثريا العريض في يونيو عام 1948 بمدينة المنامة في البحرين، ونشأت في بيت علم وأدب؛ إذ إن والدها هو الشاعر البحريني الكبير إبراهيم العريض. امتدت جذور عائلتها وثقافتها لتكتسب تنوعًا منحها لقب «شاعرة المملكتين»، رداءةً لأصلها البحريني وجنسيتها السعودية.

تميزت ثريا منذ صغرها بالتفوق الدراسي، حيث أكملت تعليمها المدرسي في المنامة قبل أن تُبتعث إلى الخارج لتنال بكالوريوس التربية وتدريس اللغة الإنجليزية من كلية بيروت الجامعية للبنات عام 1966. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل حصلت على الماجستير في إدارة المؤسسات التربوية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1969، ثم واصلت رحلتها الأكاديمية في الولايات المتحدة لتتوجها بنيل درجة الدكتوراه في التخطيط التربوي والإدارة من جامعة كارولينا الشمالية عام 1975. لتصبح من أوائل النساء اللواتي حصلن على الدكتوراه في المنطقة.

المسيرة المهنية والإنجازات الوطنية

تقلدت العريض مناصب قيادية واستشارية بارزة؛ حيث بدأت عملها في وزارة التربية والتعليم البحرينية، لتلتحق بعدها بعملاق النفط العالمي شركة «أرامكو السعودية» عام 1980. أمضت العريض عقود في أرامكو متدرجة من أخصائية في التخطيط للمدى الطويل إلى مستشارة لشؤون التخطيط وعضو باللجنة الاستشارية للشركة.

ولم يقتصر عطاؤها على المجال المؤسسي، بل امتلكت حضور وطني بارز عينت على إثره عضو في مجلس الشورى السعودي بين عامي 2013 و2017. كما نشطت في دعم قضايا المرأة والتنمية، وعضوية مؤسسات فكرية ودولية كبرى مثل اللجنة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي.

التجربة الشعرية والأدبية

على الرغم من ارتباطها الوثيق بالشعر منذ صغرها. إلا أنها تأخرت في نشر دواوينها التزامًا بنصيحة والدها بالانتظار حتى نضج التجربة. وأثمر هذا التريث عن إصدار ثلاثة دواوين شعرية متميزة: «عبور القفار فرادى» (1993). و«امرأة دون اسم» (1995)، و«أين اتجاه الشجر» (1998).

ترجمت قصائدها إلى عدة لغات أجنبية، واختيرت أعمالها موضع للدراسات الأكاديمية العليا. إلى جانب ذلك. رفدت الصحافة العربية بمقالات رأي قيمة في صحف مثل الرياض والجزيرة والحياة. ومثلت المحافل الثقافية العربية والدولية في مهرجانات شعرية ومؤتمرات فكرية عديدة.

على الصعيد الشخصي، ارتبطت العريض بالمسؤول التنفيذي عبدالله عيسى الدباغ، ورزقا بابنهما هاشم. وتظل الدكتورة ثريا العريض نموذج يجسد قوة الإرادة والتفوق في الجمع بين الأصالة الأدبية والكفاءة الإدارية.

 

الرابط المختصر :