بسبب الذكاء الاصطناعي.. مستقبل الوجوه البشرية في خطر

وجوه أشخاص مصنوعة بالذكاء الاصطناعي
وجوه أشخاص مصنوعة بالذكاء الاصطناعي

مع تقدم التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيدًا وقدرة على أداء مهام كانت تُعتبر ذات يوم حصرية للبشر.

وأحد المجالات التي شهدت تقدمًا كبيرًا في هذا المجال هي القدرة على إنشاء صور واقعية.

في دراسة جديدة، وجد باحثون من الجامعة الوطنية الأسترالية أن الذكاء الاصطناعي يمكنه توليد وجوه قوقازية تبدو أكثر واقعية من الوجوه البشرية الفعلية.

وأجرى الباحثون الدراسة التي نشرت في مجلة العلوم النفسية على عينة من 150 شخصًا.

وطُلب منهم تقييم مدى واقعية مجموعة من الصور، بما في ذلك صور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وصور لأشخاص حقيقيين.

وجد الباحثون أن الأشخاص كانوا أكثر عرضة للاعتقاد بأن الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي كانت أكثر واقعية عندما كانت الوجوه قوقازية.

بشرية أكثر من الحقيقيين

وقاده خبراء في الجامعة الوطنية الأسترالية، اعتقدوا أن الوجوه البيضاء المُنشئة كانت بشرية أكثر من وجوه الأشخاص الحقيقيين.

ووجدت الدراسة أن الشيء نفسه لا ينطبق على الوجوه الناتجة عن الأشخاص الملونين، وفقا لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

خوارزميات الذكاء الاصطناعي

وقالت الدكتورة آمي داول، مؤلفة الدراسة، إن سبب ذلك يعود إلى حقيقة أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي يتم تدريبها بشكل غير متناسب على الوجوه البيضاء.

وأضافت داول أن هذا يمكن أن يكون له آثار عميقة على الأشخاص الملونين، حيث يمكن أن يؤدي إلى تعزيز التحيزات العنصرية عبر الإنترنت.

وخلصت الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير الـ”AI” على التحيزات العنصرية، وتطوير طرق لمعالجة هذه المشكلة.

ووجد الباحثون أنه عندما يتعلق الأمر بـ “الواقعية المفرطة” للذكاء الاصطناعي ، فإن معظم الأشخاص لا يدركوا أنهم ينخدعون.

وأضافت: “لا يمكننا الاعتماد على هذه الإشارات الجسدية لفترة طويلة، لأن التكنولوجيا تتقدم بسرعة كبيرة لدرجة أن الاختلافات بينه وبين الوجوه البشرية ستختفي قريبا”.

وقالت إن هذا يمكن أن يكون له آثار عميقة فيما يتعلق بالمعلومات المضللة عبر الإنترنت وسرقة الهوية.

وحثت داول على الشفافية العامة حول الـ”AI” حتى يتمكن المجتمع من تحديد المشكلات المتعلقة بالتكنولوجيا قبل أن تصبح مشاكل أكبر.

الرابط المختصر :