
بدايات ليلى حكيم الفنية
ولدت ليلى الجزائرية في مدينة وهران عام 1927، وتعتبر من أبرز رائدات الفن في الجزائر. وبدأت مسيرتها الفنية من المسرح.
اكتشف موهبتها المسرحي الجزائري محيي الدين بشطارزي. الذي كان له دور محوري في دخولها عالم الفن والأضواء.
وبعد 3 سنوات من العمل المسرحي، اتجهت بعدها ليلى حكيم إلى فرنسا من أجل العمل في صالات باريس. وسرعان ما لفتت الأنظار بموهبتها الفنية المميزة. ما دفع الفنان فريد الأطرش لاكتشافها وتقديمها للجمهور العربي، في عدد من الأفلام، بينها “ما تقولش لحد” و“عايزة أتجوز” و“لحن حبي”. قبل أن تعود مجددًا إلى باريس للمشاركة في أعمال فنية فرنسية وبريطانية كراقصة.

مسيرة قصيرة وبصمة لافتة
رغم قصر مشوارها في السينما المصرية، نجحت ليلى الجزائرية في ترك حضور واضح لدى الجمهور، وملامح لا تنسى على الشاشة.
روت ليلى الجزائرية موقفًا لافتًا جمعها بالموسيقار محمد عبد الوهاب خلال زيارة لمكتبه؛ حيث فوجئت باتصال هاتفي من أم كلثوم. التي تحدثت معها بلطف وقدمت لها الدعم المعنوي في بداياتها. في إشارة إلى اعتراف مبكر من “كوكب الشرق” بموهبة الوافدة الجديدة إلى القاهرة.
هذا النوع من اللقاءات والاتصالات كان جزءًا من مناخ فني كان فيه فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم في قلب المشهد. يصنعون الأغنية والنجوم معًا، ويمنحون وجوهًا جديدة فرصة العبور إلى ذاكرة الجمهور.
أول جزائرية تعمل بالسينما المصرية
كانت الراحلة أول فنانة جزائرية تشارك في أفلام سينمائية بالقاهرة، ما جعلها واحدة من الأسماء المؤسسة للحضور الجزائري في السينما العربية.
واجهت العديد من التحديات فور وصولها إلى مصر خاصة فيما يتعلق بإتقان اللهجة المصرية. نظرًا لاعتمادها الأساسي على اللغة الفرنسية، مشيرة إلى أنها فكرت في استخدام الدبلجة. إلا أن فريد الأطرش رفض ذلك، وفضل إخضاعها لتدريبات مكثفة على يد الإذاعي محمد علوان؛ لإتقان اللغة وأساليب الإلقاء. في رحلة فنية ساعدتها على الظهور في السينما المصرية خلال حقبة الخمسينيات.
اسم فاطمة الزهراء حكيم في حياتها الخاصة
بدايات فنية وزواج واعتزال مبكر
التقت الفنانة الراحلة بعدد من رموز الفن في تلك الفترة، من بينهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، قبل أن تختار لاحقًا الابتعاد عن الأضواء.
وأشارت إلى أن اسمها الفني “ليلى الجزائرية” جاء بعد اقتراح من فريد الأطرش لتغيير اسمها الأصلي، قبل أن تستقر عليه رسميًا.
ومع تقدم السنوات، ابتعدت تدريجيًا عن الأضواء، مفضلة حياة أكثر هدوءً. بينما ظل اسمها حاضرًا في ذاكرة جمهور السينما القديمة. الذي استمر في تداول أعمالها بوصفها جزءًا من تراث فني ممتد.

















