الكركم والفلفل الأسود لإنقاص الوزن.. فوائد كثيرة

الكركم والفلفل الأسود لإنقاص الوزن.. فوائد كثيرة
الكركم والفلفل الأسود لإنقاص الوزن.. فوائد كثيرة

هل تبحثين عن طريقة طبيعية لتعزيز صحتك؟ قد يكون الحل أبسط مما تتخيلين. فالكركم والفلفل الأسود، عنصران أساسيان في الكثير من المطابخ حول العالم، ويقدمان فوائد صحية مذهلة عندما يستخدمان معًا.

اكتشفي كيف يمكن لهذه التوابل البسيطة أن تساعدك على عيش حياة أكثر صحةً وسعادةً.

يركز عدد متزايد من المتخصصين في الرعاية الصحية على ما تضعه في طبقك بدلًا مما يوجد في خزانة الأدوية الخاصة بك. على سبيل المثال، تحتوي المكونات، مثل: الكركم، والفلفل الأسود فوائد كثيرة، وقد ثبت أن لها تأثيرًا قويًا على الصحة عند استخدامها معًا.

فهل نحتاج إلى الفلفل الأسود لامتصاص الكركم؟ وما فوائدهما عند الاستخدام؟

كما يتمتع الكركم، وخاصة مركبه الأكثر نشاطًا “الكركمين”، بالكثير من الفوائد الصحية، مثل: القدرة على تحسين صحة القلب، والوقاية من مرض الزهايمر والسرطان. إنه مضاد قوي للالتهابات ومضاد للأكسدة، وقد يساعد أيضًا على تحسين أعراض الاكتئاب والتهاب المفاصل.
أما الفلفل الأسود فمليء بالعناصر الغذائية المهمة؛ منها على سبيل المثال، المنجميز، وهو معدن قد يساعد على صحة العظام، وشفاء الجروح، والتمثيل الغذائي.

كيف يعمل الكركم والفلفل الأسود معًا؟

يرتبط كل من الكركم والفلفل الأسود بفوائد صحية كثيرة. ومع ذلك، فإن الجمع بين هذين المكونين يعزز من خصائصهما الصحية على نحو كبير.

لماذا تحتاج إلى الفلفل الأسود مع الكركم؟

الكركم والفلفل الأسود لإنقاص الوزن.. فوائد كثيرة
الكركم والفلفل الأسود لإنقاص الوزن.. فوائد كثيرة

ببساطة، يحتوي الكركم مركب يسمى الكركمين، وهو المسؤول عن غالبية فوائده الصحية القوية.

وبالمثل، يحتوي الفلفل الأسود أيضًا قلويد يعرف باسم “البيبيرين“، الذي ثبت أيضًا أنه يتمتع بخصائص طبية، يُعتقد أنها مفيدة في علاج الكثير من الحالات.

يمتص الجسم “الكركمين” على نحو سيئ بمفرده. ومع ذلك، فإن تناوله مع “البيبيرين” قد يعزز امتصاصه كثيرًا، ويسمح للجسم باستخدامه بكفاءة أكبر.

ومن المثير للاهتمام أن إحدى الدراسات التي أجراها قسم علم الأدوية في كلية سانت جون الطبية في الهند على الحيوانات والبشر. وجدت أن تناول الاثنين معًا أدى إلى زيادة التوافر البيولوجي لـ”الكركمين” بنسبة 2000%.

عند الجمع بينهما، يمكن أن يأتي هذان المكونان ببعض الفوائد المهمة، بدءًا من تقليل الالتهاب إلى تحسين الهضم وأكثر من ذلك.

الفوائد

1. إنقاص الوزن

يستخدم الكثير من الأشخاص هذا المزيج لإنقاص الوزن، وذلك بفضل قدرته على تعزيز حرق الدهون، ومنع زيادة الوزن .

وفقًا لدراسة أجريت في المختبر، ونُشرت بمجلة Biofactors، قد يمنع “الكركمين” نمو الخلايا الدهنية وتقليل السمنة. وأظهرت دراسة أخرى أجريت على الحيوانات أن إعطاء “الكركمين” و”البيبيرين” للفئران أدى إلى زيادة فقدان الدهون وتقليل الالتهاب.

2. تقليل الالتهاب

قد يكون لهذا المزيج تأثير قوي على الالتهاب. في الواقع، اختبرت إحدى الدراسات المنشورة بمجلة Oncogene، الخصائص المضادة للالتهابات للكثير من المركبات المختلفة. ووجدت أن “الكركمين” كان من بين أقوى المركبات.

بالإضافة إلى تعزيز امتصاص “الكركمين”، فقد ثبت أن “البيبيرين” يتمتع بمجموعة من التأثيرات المضادة للالتهابات أيضًا. فقد وجد نموذج حيواني أجري في كوريا عام 2009، أن ،البيبيرين، كان فعّالًا في تقليل الكثير من علامات الالتهاب لدى الفئران المصابة بالتهاب المفاصل.

يساعد هذا المزيج أيضًا على علاج الالتهاب المرتبط بالسمنة، وله دور في المساعدة على الوقاية من الأمراض المزمنة، وعلاجها جزئيًا بسبب التأثيرات المضادة للالتهابات التي يتمتع بها الثنائي.

3. تحتوي خصائص مضادة للسرطان

في السنوات الأخيرة، أجريت أبحاث مكثفة حول استخدام هذا المزيج لعلاج السرطان.

على الرغم من أن الأبحاث الحالية تقتصر في الغالب على الدراسات المختبرية، فإن الدراسات تشير إلى أن “الكركمين” قد يساعد على منع نمو وانتشار الخلايا السرطانية مع الحفاظ على قابلية الخلايا السليمة للحياة.

وبالمثل، ثبت أن “البيبيرين” يساعد في القضاء على الخلايا السرطانية، ومنع تكوّن الأورام في الدراسات التي أجريت على أنابيب الاختبار، مع إشارة بعض الأبحاث إلى أنه قد يكون مفيدًا في علاج سرطان القولون.

وقد ثبت أن الجمع بينهما يساعد على وقف انتشار خلايا سرطان الثدي. كما أظهر “الكركمين” و”البيبيرين” فاعلية واعدة ضد سرطان البروستاتا والبنكرياس والقولون والمستقيم، وأنواع أخرى من السرطان.

4. دعم صحة الجهاز الهضمي

في الكثير من أشكال الطب التقليدي، استخدم الكركم والفلفل الأسود لتخفيف مشكلات الجهاز الهضمي وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

بينما تظهر الأبحاث الحديثة أيضًا أن المركبات النشطة في كل منهما يمكن أن تكون مفيدة جدًا.

تشير الدراسات إلى أن “الكركمين” قد يكون علاجًا لاضطرابات الجهاز الهضمي الالتهابية، مثل: مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي. بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد “البيبيرين” أيضًا على تعزيز الهضم السليم عن طريق تحفيز الإنزيمات الهضمية في البنكرياس.

5. تقليل الألم

قد يكون استخدام الكركم والفلفل الأسود لعلاج التهاب المفاصل طريقة فعّالة لإدارة الألم وعلاج الأعراض من المصدر. وذلك لأنه بالإضافة إلى امتلاكهما لخصائص مضادة للالتهابات عامة ومضادة لالتهاب المفاصل خاصة. فقد ثبت أن الكركم والفلفل الأسود يعملان كمسكنات طبيعية للألم أيضًا.

أظهرت دراسة أجريت على الحيوانات، ونشرت في مجلة الطب الاستوائي الآسيوية والمحيط الهادئ، أن مادة “البيبيرين” فعّالة في علاج الألم لدى الفئران بعد ساعتين فقط، حتى عند استخدامها بجرعات أقل.

وتوصلت دراسة أخرى أجريت في الهند، إلى أن إعطاء الكركم للمرضى بعد العمليات الجراحية ساعد كثيرًا على تقليل الألم والتعب مقارنةً بالعلاج الوهمي.

الجرعة والآثار الجانبية

بالإضافة إلى الفوائد الكثيرة المرتبطة بهذين التوابل. يوجد آثار جانبية كثيرة للكركم والفلفل الأسود، التي يجب أخذها في الاعتبار.

على الرغم من أن رش القليل من الكركم والفلفل الأسود على أطباقك المفضلة لا يسبب أي أعراض سلبية، فإن تناول مكملات الكركم والفلفل الأسود قد يسبب ذلك. وعلى وجه الخصوص، ارتبط تناول المكملات بآثار جانبية. مثل: الغثيان، والإسهال، وانخفاض ضغط الدم، وزيادة خطر النزيف.

ما الجرعة التي يجب أن تتناولها من الكركم والفلفل الأسود يوميًا؟ رغم عدم وجود جرعة رسمية موصى بها من الكركم والفلفل الأسود. فقد أجريت معظم الأبحاث باستخدام جرعات تتراوح بين 500 إلى 2000 مليجرام يوميًا من “الكركمين” ونحو 20 مليجرامًا من “البيبيرين”.

وتشير دراسات أخرى إلى أن نسبة الكركم والفلفل الأسود تبلغ نحو 100:1 للحصول على أفضل النتائج. وللتقليل من الآثار الجانبية وتعظيم الفوائد الصحية المحتملة. يجب التأكد من الاستخدام وفقًا للتوجيهات فقط.

بالإضافة إلى ذلك، استشيري طبيبك قبل البدء في تناول المكملات، إذا كان لديك أي مشكلات أو مخاوف صحية أساسية.

الخلاصة

الجمع بين الكركم والفلفل الأسود يعد مزيجًا قويًا يعزز الصحة العامة. فوائد هذا الثنائي تتجاوز مجرد التوابل؛ حيث يمتلكان خصائص مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومسكنة للألم. وقد يكون لهما دور في الوقاية من الأمراض المزمنة.

ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن هذه المكونات الطبيعية ليست بديلًا عن العلاج الطبي التقليدي. يجب استشارة الطبيب قبل إضافة أي مكمل غذائي جديد إلى روتينك، خاصة إذا كنت تتناولين أدوية أخرى أو لديك حالة طبية موجودة سابقًا.

 

الرابط المختصر :