سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية

سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية
سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية

يعد سيلان اللعاب أثناء النوم من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء؛ إذ يستيقظ البعض ليجدوا الوسادة مبللة باللعاب، وهو أمر قد يسبب الشعور بالإحراج أو القلق، خاصة إذا تكرر بشكل مستمر. ورغم أن هذه الحالة قد تكون طبيعية في بعض الأحيان، فإنها قد تشير أيضًا إلى وجود مشكلة صحية تستدعي الانتباه.

وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم، وطرق علاجه، وأهم وسائل الوقاية منه.

ما سبب سيلان اللعاب أثناء النوم؟

يحدث سيلان اللعاب أثناء النوم نتيجة زيادة إفراز الغدد اللعابية أو عدم القدرة على ابتلاع اللعاب أثناء النوم العميق، فيتجمع داخل الفم ثم يخرج إلى الخارج؛ ما يؤدي إلى بلل الوسادة.

وتعد هذه الحالة أكثر شيوعًا لدى الأطفال، خاصة خلال مرحلة التسنين، إلا أنها قد تصيب البالغين أيضًا لأسباب مختلفة.

وهناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى سيلان اللعاب ليلًا، ويأتي توقف التنفس أثناء النوم في مقدمة الأسباب، إلى جانب مجموعة من المشكلات الصحية والعادات اليومية، أبرزها:

النوم على أحد الجانبين

قد يؤدي النوم على جانب الجسم إلى ارتخاء عضلات الفم، ما يجعل إغلاق الفكين أو ابتلاع اللعاب أكثر صعوبة، فيتسرب اللعاب خارج الفم أثناء النوم.

سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية
سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية

التهاب الجيوب الأنفية

يسبب التهاب الجيوب الأنفية انسداد الأنف، ما يدفع المصاب إلى التنفس عبر الفم؛ ما يزيد من احتمالية سيلان اللعاب، خاصة عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا.

مشكلات المعدة وارتجاع المريء

قد تؤدي الحموضة وارتجاع المريء إلى تحفيز الغدد اللعابية على إنتاج كميات أكبر من اللعاب. كما قد يضعف ارتجاع المريء القدرة على التحكم في السوائل داخل الجهاز الهضمي، ما يزيد من سيلان اللعاب أثناء النوم.

الحساسية

يعاني بعض الأشخاص المصابين بالحساسية، سواء تجاه بعض الأطعمة أو الروائح، من زيادة إفراز اللعاب نتيجة استجابة الجسم للمؤثرات المسببة للحساسية.

التهاب اللوزتين

قد يؤدي التهاب اللوزتين إلى صعوبة التنفس والبلع؛ ما ينعكس على قدرة الشخص على التحكم في اللعاب أثناء النوم.

الآثار الجانبية لبعض الأدوية

قد يكون سيلان اللعاب أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب، ومسكنات الألم التي تحتوي على المورفين، وبعض قطرات العين مثل “بيلوكاربين” المستخدمة لعلاج بعض مشكلات العين.

الأمراض العصبية

ترتبط بعض الأمراض العصبية بضعف التحكم في عضلات الفم والبلع، ما يزيد من احتمالية سيلان اللعاب. وتشمل هذه الحالات التهاب العصب السابع، وشلل الوجه، ومرض باركنسون، ومرض ألزهايمر، والسكتات الدماغية، والتصلب المتعدد، إضافة إلى بعض الاضطرابات السلوكية مثل التوحد.

الحمل

قد تلاحظ بعض النساء زيادة سيلان اللعاب خلال الحمل، نتيجة التغيرات الهرمونية أو استخدام أدوية لعلاج الحموضة، أو تناول أطعمة تزيد من إفراز اللعاب.

العيوب الخلقية في الفم

قد تؤدي التشوهات الخلقية التي تصيب الفكين أو الأسنان إلى صعوبة إغلاق الفم بصورة كاملة، ما يسهم في خروج اللعاب أثناء النوم.

التهاب اللثة

يسبب التهاب اللثة تهيجًا داخل الفم، وقد يزيد من إفراز اللعاب، إلى جانب تأثيره في عملية التنفس.

آلام الأسنان

قد تؤدي آلام الأسنان إلى ارتخاء عضلات الفم أثناء النوم وصعوبة إحكام إغلاق الفكين، وهو ما يزيد من احتمالية سيلان اللعاب.

كيف يمكن علاج سيلان اللعاب أثناء النوم؟

وبحسب”magrabihealth” يعتمد العلاج على السبب الرئيسي للحالة، ففي كثير من الأحيان يمكن السيطرة على المشكلة من خلال تعديل بعض العادات اليومية، بينما قد تستدعي بعض الحالات تدخلًا طبيًا.

ومن أبرز الإجراءات التي يمكن اتباعها:

  • النوم على الظهر قدر الإمكان مع الحرص على التنفس من الأنف.
  • علاج التهاب الجيوب الأنفية تحت إشراف الطبيب.
  • ممارسة تمارين تساعد على تحسين التنفس وتقوية عضلات الفم والفك.
  • تناول المشروبات الدافئة والمهدئة، مثل البابونج أو الشاي الأخضر، قبل النوم للمساعدة على الاسترخاء.
  • الاهتمام بنظافة الأسنان والفم بشكل يومي لتقليل نمو البكتيريا التي قد تزيد من إفراز اللعاب.

العلاج الطبي لسيلان اللعاب

إذا استمرت المشكلة أو كانت مرتبطة بحالة مرضية، فقد يلجأ الطبيب إلى أحد الخيارات العلاجية التالية:

الأدوية

قد يصف الطبيب أدوية تقلل من إفراز اللعاب، مثل السكوبولامين أو غليكوبيرولات، مع مراعاة احتمال ظهور بعض الآثار الجانبية، مثل الدوخة، وتشوش الرؤية، وخفقان القلب، والأرق.

حقن البوتوكس

تستخدم حقن البوتوكس في الحالات المزمنة أو الشديدة، إذ تساعد على تقليل نشاط الغدد اللعابية لعدة أشهر، وقد يحتاج المريض إلى تكرار العلاج بعد انتهاء مفعوله.

سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية
سيلان اللعاب أثناء النوم.. الأسباب الشائعة وطرق العلاج والوقاية

التدخل الجراحي

في الحالات النادرة والمستعصية، قد يلجأ الأطباء إلى تعديل قنوات الغدد اللعابية أو إزالة بعضها للحد من إفراز اللعاب.

العلاج الإشعاعي

قد يستخدم العلاج الإشعاعي لتقليل نشاط الغدد اللعابية الرئيسية في بعض الحالات التي يصعب علاجها بالوسائل الأخرى.

نصائح للوقاية من سيلان اللعاب أثناء النوم

يمكن تقليل فرص الإصابة بسيلان اللعاب أثناء النوم من خلال اتباع عدد من العادات الصحية، أبرزها:

  • الحرص على التنفس من الأنف أثناء النوم.
  • ممارسة تمارين تقوية عضلات الفك.
  • أخذ حمام دافئ قبل النوم، إذ يساعد البخار على فتح الممرات الأنفية وتحسين عملية التنفس.
  • الحفاظ على نظافة الفم والأسنان وعلاج أي مشكلات صحية قد تؤثر في التنفس أو البلع.

وفي حال استمرار سيلان اللعاب بصورة متكررة أو كان مصحوبًا بصعوبة في البلع أو التنفس أو أعراض عصبية، فمن الضروري مراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

الرابط المختصر :