اليوم العالمي لسرطان الرئة.. الكشف المبكر قد يصنع الفارق في إنقاذ الأرواح

يوافق الأول من أغسطس من كل عام اليوم العالمي لسرطان الرئة، وهي مناسبة عالمية تهدف إلى زيادة الوعي بأحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، وتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر، الذي يسهم في رفع فرص العلاج وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

سرطان الرئة... الوقاية والكشف المبكر يغيِّران مسار المرض

سرطان الرئة.. الأكثر تسببًا في وفيات السرطان

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعد سرطان الرئة السبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان حول العالم، إذ أودى بحياة نحو 1.8 مليون شخص خلال عام 2022، فيما سجلت قرابة 2.5 مليون إصابة جديدة خلال العام نفسه.

ورغم التطور الكبير في وسائل التشخيص والعلاج، لا يزال العديد من المرضى يشخصون في مراحل متقدمة، وهو ما يقلل من فرص العلاج مقارنة بالحالات التي تكتشف مبكرا.

কী ভাবে চিনবেন ফুসফুসের ক্যানসার?

دعوات لتوسيع برامج الكشف المبكر

بالتزامن مع اليوم العالمي، دعا المنتدى الدولي للجمعيات التنفسية (FIRS)، الذي تُعد المبادرة العالمية لمرض الانسداد الرئوي المزمن (GOLD) أحد أعضائه المؤسسين، إلى توسيع نطاق برامج الفحص المبكر وإتاحتها بشكل عادل للفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وأكد المنتدى أن الفحص السنوي بالأشعة المقطعية منخفضة الجرعة (LDCT) يساعد على اكتشاف سرطان الرئة قبل ظهور الأعراض، ما يزيد فرص العلاج ويخفض معدلات الوفاة.

كما شدد على أهمية:

  • تطوير برامج وطنية للكشف المبكر تستند إلى الأدلة العلمية.
  • دمج خدمات الفحص ضمن الأنظمة الصحية.
  • رفع الوعي بعوامل الخطورة ومعايير إجراء الفحص.
  • إزالة العوائق المالية والجغرافية أمام الحصول على خدمات التشخيص.
  • ضمان سرعة تشخيص الحالات التي تظهر لديها نتائج غير طبيعية وتوفير العلاج المناسب.

ما سرطان الرئة؟

ينشأ سرطان الرئة نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا أنسجة الرئة، ما يؤدي إلى تكوّن أورام قد تبدأ في الشعب الهوائية أو الحويصلات الهوائية، ثم تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم تُكتشف وتُعالج في وقت مبكر.

وينقسم المرض إلى نوعين رئيسيين:

سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، وهو الأكثر شيوعًا.

سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة (SCLC)، ويتميز بسرعة النمو والانتشار.

This may contain: a man holding his hands to his chest in front of an x - ray image

أعراض قد تستدعي الانتباه

غالبًا لا يسبب سرطان الرئة أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، لكن مع تقدم المرض قد تظهر علامات تشمل:

سعال مستمر أو يزداد سوءًا.

ضيق في التنفس.

ألم في الصدر.

السعال المصحوب بالدم.

بحة في الصوت.

فقدان الشهية والوزن دون سبب واضح.

الإرهاق المستمر.

آلام في الظهر أو العظام أو الكتف في بعض الحالات.

التدخين أبرز عوامل الخطر

يبقى التدخين العامل الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة، كما يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين يتعرضون للتدخين السلبي أو لغاز الرادون، والأسبستوس، والسيليكا، وبعض الملوثات الهوائية، إضافة إلى من خضعوا سابقًا للعلاج الإشعاعي لمنطقة الصدر أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

كيف يشخص ويعالج؟

يعتمد تشخيص سرطان الرئة على عدد من الفحوصات، أبرزها الأشعة المقطعية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET/CT)، إلى جانب أخذ خزعة من الورم وإجراء الفحوصات الجينية لتحديد العلاج الأنسب.

وتشمل خيارات العلاج الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الموجه، والعلاج المناعي، والعلاج بالتردد الحراري، إضافة إلى العلاجات الداعمة التي تهدف إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى.

Story pin image

هل يمكن الوقاية؟

رغم عدم وجود وسيلة تضمن الوقاية الكاملة من سرطان الرئة، فإن تقليل عوامل الخطر يسهم بشكل كبير في خفض احتمالات الإصابة، ويشمل ذلك الإقلاع عن التدخين أو تجنب البدء به، والابتعاد عن التدخين السلبي والملوثات الضارة، والالتزام بإجراء الفحص الدوري للفئات الأكثر عرضة للإصابة وفق توصيات الطبيب، لما للكشف المبكر من دور حاسم في تحسين فرص العلاج وإنقاذ الأرواح.

الرابط المختصر :