يعد الشخير من المشكلات الشائعة التي يعاني منها كثير من الأشخاص أثناء النوم، وقد لا يتوقف تأثيره عند إصدار أصوات مرتفعة ومزعجة، إذ يمكن أن يكون في بعض الحالات علامة على وجود مشكلة في الجهاز التنفسي أو اضطراب يحتاج إلى تقييم طبي.
ويحدث الشخير عندما ترتخي الأنسجة الموجودة في الحلق أثناء النوم، ما يؤدي إلى تضيق مجرى الهواء واهتزاز هذه الأنسجة مع مرور الهواء، فيصدر الصوت المعروف بالشخير. وتزداد حدة الصوت كلما أصبح مجرى الهواء أكثر ضيقًا.
وفي بعض الحالات، قد يرتبط الشخير بانقطاع النفس أثناء النوم، إذ يمكن أن يتوقف التنفس لفترات قصيرة نتيجة انسداد مجرى الهواء، ثم يعود مجددًا، ما قد يصاحبه توقف صوت الشخير لثوانٍ قبل عودته مرة أخرى.
ما أبرز أسباب الشخير؟
كما تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى الشخير، بعضها يرتبط بالحالة الصحية والبنية التشريحية للأنف والحلق. بينما يرتبط بعضها الآخر بنمط الحياة والعادات اليومية.
ومن أبرز أسباب الشخير:
- تضخم الأنسجة أو الزوائد الموجودة في الأنف والحلق، ما قد يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء.
- انسداد الأنف أو الإصابة بالاحتقان نتيجة نزلات البرد والإنفلونزا.
- وجود انحراف في الحاجز الأنفي يؤثر في عملية التنفس.
- تضخم سقف الحلق أو بعض الأنسجة الموجودة في منطقة الحلق.
- السمنة وزيادة الوزن، إذ يمكن أن تؤدي الدهون المتراكمة حول الرقبة والحلق إلى تضييق مجرى التنفس.
- التدخين، الذي قد يسبب تهيجًا وتورمًا في مجرى الهواء ويزيد من احتمالية الشخير.
- تناول بعض الأدوية المهدئة، التي قد تزيد من ارتخاء عضلات الحلق أثناء النوم.
- النوم على الظهر، وهي وضعية قد تؤدي إلى تضيق مجرى الهواء وزيادة الشخير.
- التقدم في العمر، مع حدوث تغيرات طبيعية في عضلات وأنسجة الحلق.
- بعض العوامل الوراثية أو الاختلافات التشريحية التي تؤثر في حجم وشكل مجرى الهواء.

أعراض قد تصاحب الشخير
لا يقتصر الأمر على صدور صوت مرتفع أثناء النوم، إذ يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض المصاحبة. خاصة عندما يكون الشخير مرتبطًا باضطرابات التنفس أثناء النوم.
ومن أبرز هذه الأعراض:
- صدور صوت شخير مرتفع ومتكرر خلال معظم ليالي النوم.
- التوقف عن التنفس لفترات قصيرة أثناء النوم.
- الاستيقاظ المفاجئ مع الشعور بالاختناق أو ضيق التنفس.
- اضطرابات النوم والاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
- الشعور بالنعاس الشديد خلال ساعات النهار.
- الإرهاق والتعب المستمر.
- ضعف التركيز والانتباه.
- الإصابة بصداع متكرر، خاصة عند الاستيقاظ.
- الاستيقاظ أكثر من مرة خلال الليل للتبول.
وفي حال ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم أو الاستيقاظ المتكرر مع الشعور بالاختناق. فمن المهم استشارة الطبيب لتقييم الحالة. إذ قد يكون الشخير أحد أعراض انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
كيف يمكن علاج الشخير؟
وبحسب “magrabihealth” يعتمد علاج الشخير بشكل أساسي على تحديد السبب المؤدي إليه. لذلك تختلف الطريقة المناسبة من شخص إلى آخر. وفي الحالات البسيطة، قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تقليل الشخير بشكل ملحوظ.
إنقاص الوزن وممارسة الرياضة
كما يمكن أن يساعد فقدان الوزن الزائد على تقليل الدهون المحيطة بالرقبة ومجرى الهواء. وبالتالي تخفيف الشخير لدى بعض الأشخاص. كما ينصح بممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة ضمن نمط حياة صحي.
الإقلاع عن التدخين
كما يعد التدخين من العوامل التي يمكن أن تزيد من تهيج وتضيق مجرى الهواء. لذلك فإن الإقلاع عنه قد يساعد على تحسين التنفس أثناء النوم وتقليل الشخير.
تغيير وضعية النوم
قد يؤدي النوم على الظهر إلى زيادة احتمالية الشخير، لذلك يمكن تجربة النوم على أحد الجانبين. مع اختيار وسادة مريحة تساعد على إبقاء الرأس والرقبة في وضعية مناسبة.
علاج احتقان الأنف
إذا كان الشخير مرتبطًا بانسداد الأنف أو الحساسية أو نزلات البرد. فإن علاج المشكلة الأساسية قد يساعد على تحسين تدفق الهواء وتقليل الشخير.
استخدام الوسائل المساعدة
كما يمكن أن تساعد بعض الوسائل، مثل شرائط الأنف، في تحسين مرور الهواء من الأنف لدى بعض الأشخاص. إلا أنها لا تعالج جميع أسباب الشخير، ولا تكون بديلًا عن التقييم الطبي عند وجود أعراض مقلقة.
العلاج الطبي
في حال وجود مشكلة تشريحية، مثل انحراف الحاجز الأنفي أو تضخم بعض الأنسجة. قد يحتاج المريض إلى تقييم لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتحديد العلاج المناسب. وقد يكون التدخل الجراحي خيارًا في بعض الحالات وفقًا لتقييم الطبيب.

متى يحتاج الشخير إلى زيارة الطبيب؟
ليس كل شخير مؤشرًا على مشكلة صحية خطيرة، لكن استمرار الشخير بصوت مرتفع. خصوصًا إذا صاحبه توقف في التنفس أو اختناق أثناء النوم أو نعاس شديد خلال النهار، يستدعي استشارة الطبيب.
كما يعتمد العلاج الصحيح على معرفة السبب الأساسي للشخير، لذلك فإن التعامل معه لا ينبغي أن يقتصر على محاولة إخفاء الصوت. وإنما يبدأ بتقييم الحالة وتحديد ما إذا كان السبب مرتبطًا بنمط الحياة أو بانسداد في مجرى الهواء أو باضطراب في التنفس أثناء النوم.


















