الذكاء الاصطناعي ينحاز للبيض ضد السود.. دراسة حديثة تكشف عن مفاجأة

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تطور بشكل مذهل، حيث أصبح بإمكان بعض الأدوات خداع الناس بواقعية متقنة، مما يجعلهم يظنون أنهم يتفاعلون مع بشر حقيقيين.

وفقاً لدراسة حديثة نُشرت في مجلة علم النفس، تبين أن الوجوه البيضاء التي أُنشئت باستخدام خوارزمية StyleGAN2 تظهر بدرجة أعلى من “الإنسانية” مقارنة بالوجوه الحقيقية.

وقدم الباحثون في التجربة لـ124 مشاركًا مجموعة من الوجوه البيضاء، نصفها حقيقي والنصف الآخر من صنع الذكاء الاصطناعي.

وبشكل مثير للدهشة، كان المشاركون أكثر ميلاً للاعتقاد بأن الوجوه التي صنعها الذكاء الاصطناعي كانت حقيقية، حيث صنفوا حوالي 2 من كل 3 وجوه من صنع الذكاء الاصطناعي كوجوه بشرية.

وهذه النتائج تشير إلى ظاهرة “الواقعية المفرطة” في وجوه الذكاء الاصطناعي. بشكل مفارق، أولئك الذين كانوا أقل دقة في التمييز بين الوجوه الحقيقية والمصطنعة كانوا الأكثر ثقة في قراراتهم، مما يدل على عدم وعيهم بأنهم خُدعوا.

من جانب آخر، أثارت هذه الواقعية المفرطة قضايا تتعلق بالتحيز العنصري. فقد وجدت دراسة أخرى أن الوجوه البيضاء التي صُنعت بالذكاء الاصطناعي فقط هي التي بدت واقعية للغاية، بينما الوجوه الآسيوية والسوداء لم تحقق نفس المستوى من الواقعية. هذا يعكس احتمال وجود تحيز في البيانات المستخدمة لتدريب هذه الخوارزميات، حيث يغلب عليها الوجوه البيضاء.

التحيز العنصري في خوارزميات الذكاء الاصطناعي

التحيز العنصري في خوارزميات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون له تأثيرات خطيرة، مثل دراسة وجدت أن السيارات ذاتية القيادة أقل كفاءة في اكتشاف الأشخاص ذوي البشرة السوداء، مما يعرضهم لمخاطر أكبر.

الباحثون حاولوا تحليل السمات التي تجعل وجوه الذكاء الاصطناعي البيضاء تبدو واقعية، مثل تناسق السمات والغياب النسبي للخصائص المميزة. تم تفسير هذه السمات من قبل المشاركين كدلائل على “الإنسانية”، مما أدى إلى تأثير الواقعية المفرطة.

ومن الجدير بالذكر أن برامج كشف الغش التي تستخدم الذكاء الاصطناعي سجلت معدلات عالية في اتهام الأشخاص بالكذب، خاصةً الأشخاص الذين يتحدثون لغات غير الإنجليزية.

 

اقرأ أيضًا:  الخطوط السعودية تطلق هويتها الخضراء وتبدأ عصر جديد بالذكاء الاصطناعي

الرابط المختصر :