وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يشخص ما يزيد على 30 مليون شخص بالتهاب الجيوب الأنفية كل عام.
ويؤثر التهاب الجيوب الأنفية المزمن في 15% من سكان الولايات المتحدة تقريبًا، وهو أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في أمريكا. ونتيجة لذلك، يمثل الالتهاب المزمن ما يربو على 10% من جميع زيارات الرعاية الأولية. ويشكل وصفات المضادات الحيوية أكثر من أي تشخيص آخر تقريبًا.
ما الجيوب الأنفية؟
الجيوب الأنفية هياكل مملوءة بالهواء داخل الهيكل العظمي للوجه، بجوار تجويف الأنف حول العينين والأنف. التي تحتوي بطانة تفرز المخاط.
يوجد أربعة جيوب أنفية مقترنة، ثمانية في المجموع: الجيوب الأمامية (فوق العينين)، والجيوب الغربالية (بين العينين)، والجيوب الفكية (أسفل العينين)، والجيوب الوتدية (في الخلف بالكامل). التجاويف العظمية المحيطة بها مبطنة بأنسجة ناعمة تسمى الغشاء المخاطي.

كيف تعمل الجيوب الأنفية؟
تنتج الجيوب الأنفية كمية كبيرة من المخاط يوميًا، ويتسرب هذا المخاط عبر فتحات صغيرة إلى تجويف الأنف؛ حيث تدفع مرة أخرى إلى البلعوم الأنفي، ثم إلى الحلق (المريء)؛ حيث تبتلع.
المخاط سائل ينظف البكتيريا والجزيئات الأخرى من الهواء الذي تتنفسه. تزيل خلايا الشعر الصغيرة (تسمى الأهداب) المخاط من الجيوب الأنفية حتى يتمكن من تصريفه عبر الأنف.
تتصل الجيوب الأنفية بالأنف من خلال قنوات صغيرة ضيقة، وطالما ظلت هذه القنوات مفتوحة، تبقى الجيوب الأنفية صحية. ما يسمح للهواء من الأنف بالدخول إلى الجيوب الأنفية، والمخاط الذي يتكون في الجيوب الأنفية بالتصريف إلى الأنف.
لكل من الجيوب الأنفية نمط تصريف فريد، ولكن الجيوب الأمامية والعلوية وجزء من الجيوب الغربالية (الغربالية الأمامية) تصب جميعها في منطقة مركزية، تعرف باسم الفتحة الوسطى. يمكن أن يؤدي انسداد منطقة الفتحة الوسطى إلى تراكم السوائل في هذه الجيوب الأنفية الثلاثة. ما يؤدي إلى الالتهاب.
ما التهاب الجيوب الأنفية؟
التهاب الجيوب الأنفية، المعروف أيضًا باسم عدوى الجيوب الأنفية، هو التهاب في الفراغات المملوءة بالهواء والمبطنة بالمخاط في الجمجمة، التي تتصل بالأنف والحلق.
عندما تلتهب الجيوب الأنفية أو تسدها أو تتورم، قد لا يحدث تصريف طبيعي للمخاط؛ ما يحبس الهواء والسوائل الأخرى، ويخلق فراغات و/أو ضغطًا. يمكن أن يسبب هذا الضغط الألم، الذي قد يكون شديدًا في بعض الأحيان. قد تؤدي الجيوب الأنفية المسدودة أيضًا إلى الإصابة بالعدوى.
ما الأسباب التهاب الجيوب الأنفية؟
غالبًا ما يحدث التهاب الجيوب الأنفية في أثناء نزلات البرد، عندما تصيب الفيروسات أو البكتيريا الجيوب الأنفية، وتبدأ في التكاثر. تتسبب العدوى في تورم بطانة الجيوب الأنفية؛ ما يؤدي إلى انسداد القنوات التي تستنزف الجيوب الأنفية، ويتسبب في امتلاء الأنف وتجويفات الجيوب الأنفية بالمخاط والقيح. هذا التراكم هو مكان جيد لنمو البكتيريا.
يمكن أن تؤدي الحساسية، وانسدادات الأنف بسبب الأورام، مثل: الزوائد الأنفية، وحالات الأنف، مثل: انحراف الحاجز الأنفي، والتغيرات في درجة الحرارة أو ضغط الهواء. وبعض الأمراض أيضًا إلى التهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن.
هل يوجد أنواع مختلفة من التهاب الأنف؟
- حاد (يستمر لمدة تصل إلى 4 أسابيع).
- شبه حاد (يستمر من 4 إلى 12 أسبوعًا).
- مزمن (يستمر لأكثر من 12 أسبوعًا، ويمكن أن يستمر لأشهر أو حتى سنوات).
- متكررة (هجمات عدة خلال سنة واحدة).
ما أعراض الالتهاب الحاد؟
يبدأ التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو التهاب الأنفي الحاد (ARS) غالبًا بنزلة برد، ثم يتحول إلى عدوى بكتيرية. تشمل الأعراض عادةً إفرازات أنفية متغيرة اللون مع انسداد الأنف واحتقان الأنف وألم وضغط في الوجه و/أو امتلاء الوجه لمدة تصل إلى 4 أسابيع.
قد تشمل الأعراض الأخرى السعال والحمى والتعب والصداع والتنقيط الأنفي الخلفي وانخفاض حاسة الشم والتذوق وألم الأسنان وامتلاء الأذن.
ما أعراض الالتهاب المزمن؟
تتضمن أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو التهاب الأنف المزمن (CRS) غالبًا انسداد الأنف. على سبيل المثال: السلائل، واحتقان الأنف، وضغط الوجه وامتلاءه، وإفرازات سميكة أو مخاط متغير اللون، وتورم (وذمة)، وانخفاض حاسة الشم والتذوق لأكثر من 12 أسبوعًا.
هل يوجد عوامل خطر؟
يوجد عوامل خطر معينة تزيد من فرص إصابتك بالتهاب الجيوب الأنفية. وتشمل هذه العوامل:
- مصاب بنزلة برد.
- وجود الحساسية.
- الإفراط في استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان.
- تدخين.
- السباحة أو الغوص.
كيف يشخص؟
في أثناء الاستشارة، سيراجع طبيب الأنف والأذن والحنجرة تاريخك الطبي، ويناقش الأعراض المرتبطة بالجيوب الأنفية. بما في ذلك مدة ظهورها، وأي ارتباط بينها وبين الفصول، أو التعرضات البيئية الأخرى، مثل: الحساسية أو التدخين.
سيسألك طبيبك أيضًا عما إذا كنت قد جربت أي علاجات في الماضي، وإذا كان الأمر كذلك، فكم من الوقت استغرقته، وما إذا كانت فعالة على الإطلاق.
سيركز الفحص البدني على أي مشكلات تشريحية قد تكون لديك، التي قد تسهم في ظهور الأعراض لديك، مثل: انحراف الحاجز الأنفي، أو تورم الأنف، أو ظهور الحساسية، أو بطانة الجيوب الأنفية، أو اللحمية الأنفية المتضخمة، أو الكتل أو الزوائد اللحمية. سيستخدم منظار الأنف في العيادة لفحص الجيوب الأنفية والمخاط.
بعد إجراء الفحص، سيطور طبيبك خطة علاج مخصصة لك، مع التوصية بالأدوية و/أو إجراء المزيد من الاختبارات، على سبيل المثال، التصوير المقطعي المحوسب، واختبار الحساسية، وتوسيع الجيب الأنفي بالبالون.
سيؤكد الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب ما إذا كنت تعاني من حالة حادة أم مزمنة. عادةً ما يُظهر الفحص، بالتصوير المقطعي المحوسب للمرضى الذين شخصوا إصابتهم بمتلازمة الربو الحادة، فقاعات تشير إلى وجود عدوى حادة، وأيضًا قد يُظهر الفحص تورمًا عامًا على طول جدران الجيوب الأنفية.
بالنسبة للحالات الحادة، قد يجري طبيبك أيضًا مزرعة موجهة بالمنظار للمساعدة في توجيه اختيار المضاد الحيوي.
العلاجات
تركز علاجات الجيوب الأنفية على تقليل التهاب الأنف والجيوب الأنفية، والحفاظ على مسارات الصرف مفتوحة وعاملة على نحو صحيح.
تتضمن الإدارة الطبية لالتهاب الجيوب الأنفية الأدوية الموصوفة طبيًا، وكذلك الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية.
تشمل الأدوية الموصى بها عادةً بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان، ومضادات الهيستامين الأنفية، والكورتيكوستيرويدات الأنفية، وغسيل الأنف، والمضادات الحيوية عن طريق الفم، ومضادات الهيستامين عن طريق الفم.
تعتمد الأدوية الموصوفة فعليًا على شدة الأعراض التي تعاني منها. سيضع طبيبك خطة علاجية وفقًا لذلك، وسيرغب في متابعتك خلال أسابيع قليلة لمعرفة مدى فعالية الأدوية في تخفيف الأعراض التي تعاني منها. العلاج الطبي فعال بالنسبة لمعظم المرضى.
بالنسبة للمرضى الذين لا يستجيبون للأدوية، أو يعانون من الالتهاب الحاد المزمن والمتكرر، يوجد خيارات علاجية أخرى متاحة لتخفيف أعراضهم. اعتمادًا على سبب التهاب الجيوب الأنفية، قد يوصي طبيبك بواحد من إجراءات عدة، بما في ذلك توسيع الجيوب الأنفية بالبالون، أو تقويم الحاجز الأنفي، أو تقليل المحارة الأنفية، أو إزالة الزوائد اللحمية، للمساعدة في تخفيف الأعراض، والتنفس على نحو أفضل من خلال أنفك.


















