الأخصائية الاجتماعية هناء فقيه لـ”الجوهرة”: رؤية المملكة 2030 مكّنت للسيدات والحوار أساس حل المشكلات الأسرية

هناء فقيه
هناء فقيه

فتحت رؤية 2030 آفاقًا جديدة أمام السيدات في المملكة، وأسهمت في إطلاق العنان لإبداعهن، ودعمهن ليؤدين دورهن الفعّال في تحقيق برامج ومستهدفات رؤية المملكة. وتقول هناء فقيه؛ أخصائية اجتماعية وممارس أول بمجلس شؤون الأسرة التابع لـوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية: “إن رؤية 2030 فتحت آفاق الإبداع والتميّز أمام السيدات في المملكة”.

مجلة “الجوهرة” تحاور هناء فقيه

مجلة “الجوهرة” حاورت هناء فقيه؛ للتعرّف على رحلة نجاحها الأكاديمي والمهني وإلى نص الحوار:

هناء فقيه
هناء فقيه

– بداية بم تعرّفين نفسك للقراء؟

اسمي هناء فقيه؛ وأعمل في تحقيق برامج ومستهدفات رؤية المملكة، وأخصائية اجتماعية وممارس أول بمجلس شؤون الأسرة التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

– كيف أسهمت رؤية المملكة 2030 في دعم وتمكين السيدات في المملكة؟

احتّل تمكين السيدات وتعزيز مشاركتهن في العمل مكانة بارزة في برامج ومستهدفات رؤية المملكة 2030، ومن بين تطبيقات تمكين المرأة تعزيز مشاركة السيدات في سوق العمل السعودي. كما أنه من بين ممكّنات الدعم:

– تمكين السيدات في بيئة العمل.

ـ وصولهن إلى المناصب القيادية.

ـ تطوير مهارات السيدات؛ ليوكبن متطلبات سوق العمل.

– حدّثينا عن مسيرة نجاحك المهنية والعملية

ما حققته من نجاح فهو فضلُ ومنة من الله -عز وجل. وحصلت على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة الملك سعود.

وجاءت دراستي حول أطرف التغيّر في الأسرة السعودية. كما عملت كمحاضرة في جامعة الملك سعود، وعملت في مجال العنف الأسري لأكثر من 14 عامًا. وحصلت أيضًا على خبرة كبيرة في المجال، واتمنى أن أكمل مسيرتي العملية في مجال العنف الأسري.

– هل اخترت العمل في مجال العنف الأسري أم كان عملًا وتكليفًا؟

أحببت العمل في مجال العنف الأسرى؛ لما له من أبعادٍ إنسانية متنوّعة، وهو مجال إنساني قبل أن يكون وظيفة.

وبداية لم اختر العمل في مجال العنف الأسري، ولكن ساقني قدري للعمل به. وحينما اندمجت بالعمل شعرت بأني وجدت ضالتي في العمل بهذا المجال. ومع الوقت صارت لي إسهامات فيه، وتمكّنت بفضل الله من تحقيق نجاحاتٍ متعددة.

هناء فقيه
هناء فقيه

 

– كيف استطعتِ التوفيق بين حياتك العملية والخاصة؟

التوفيق بين الحياة العملية والخاصة، وتحقيق التوازن فيما بينهم معادلة صعبة، ومجال العنف الأسري يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد حتى بعد أوقات العمل الرسمية. كما تمتد ساعات عملي في بعض الأحيان إلى الليل.

كما أن التواصل على مدار الساعة مع الجهات المختصة من بين مهام عملي الأساسي، ولله الحمد استطعت التوفيق بين حياتي الخاصة ومتطلبات عملي.

– كيف دعمتك أسرتك لتنجحي في عملك؟

أسرتك تعي جيدًا متطلبات عملي، وتؤمن برسالتي في مجال العنف الأسري. كما قدّمت لي الدعم الكامل، ووقفت إلى جواري؛ لأتمكن من تأدية دوري على أكمل وجه. أسرتي تتفهم طبيعية عملي ومقتضياته ومتطلباته؛ لذا كانت أسرتي دائمًا هي الداعم والسند لي خلال رحلتي المهنية والعلمية.

– حدّثينا عن طموحاتك المهنية والأكاديمية

حاليًا انتقلت إلى إدارة أخرى غير إدارة العنف الأسري، وأطمح للعودة إلى عملي في مجال العنف الأسري. كما أطمح إلى استكمال مسيرتي العملية بنيل شهادة الدكتوراه، ومواصلة رحلتي الأكاديمية لخدمة بلادي.

هناء فقيه
هناء فقيه

– ما هي رسالتك للأسر والشباب للحد من العنف الأسري؟

أهم نصيحة أريد توجيهها إلى أولياء الأمور والأبناء على حدٍ سواء هي ضرورة مراعاة الفروق بين الأجيال؛ فعلى الأبناء أن يدركوا مكانة الوالدين. كما أن الوالدين عليهما أيضًا أن:

– يكونا قريبين من أبنائهما.

– بدركا طبيعة المراحل العمرية التي يعيشها الأبناء.

– يلجأ الجميع للحوار والنقاش؛ للوصول إلى حلول المشكلات التي قد تواجههم.

– يدركا طبيعة المتغيّرات العصرية الحالية من حولهم.

ويُمكن لأولياء الأمور تغيير السلوك الخاطيء لدى الأبناء تدريجيًا وبالمناقشة وتفعيل سياسية الثواب والعقاب، إلى أن يتم تغيير السلوك الخاطيء تمامًا.

ولا أنصح الوالدين باللجوء إلى القسوة في تغيير السلوكيات الخاطئة، أو اتباع سياسة فرق الرأي والأمر الواقع، فقد أثبتت الدراسات والتجارب أن لها نتائج عكسية تمامًا.

– كخبيرة في مجالك.. كيف ترين تأثير التكنولوجيا على المراهقين؟

أرى أن للتكنولوجيا أثرًا بالغًا على الأجيال المختلفة، وخاصة لدى المراهقين، وعلى الأباء والأمهات:

– أن يتواصلوا من المراهقين بطريقة سلسة.

– اتباع سياسة الحوار والتراحم مع الأبناء.

– توجيه الأبناء بالتي هي أحسن إلى الطريق القويم.

الرابط المختصر :