مريم أكرم.. سعودية تكتب اسمها في سجلات “الإيكاو” العالمية

تمكنت مريم أكرم من أن تصنع لنفسها مكانًا بارزًا في منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو). في إنجاز يعكس طموح المرأة السعودية وقدرتها على التميز في المحافل الدولية. لتكون أول سعودية تنضم إلى هذا الكيان العريق الذي يتخذ من مونتريال الكندية مقرًا له. هذا الإنجاز ليس مجرد خطوة مهنية شخصية، بل يمثل امتدادًا لمكانة المملكة داخل المنظمة منذ انضمامها إلى مجلس الإيكاو عام 1962. كما يعكس ثقة المجتمع الدولي في جهود السعودية لتطوير قطاع الطيران المدني وضمان أمنه وسلامته.

منظمة الإيكاو

وفقًا لـ “gatealsaudia” انضمام مريم إلى الإيكاو يأتي في سياق التوجه الإستراتيجي للمملكة نحو تمكين الكفاءات الوطنية، وإبراز دورها في العمل الدولي، تماشيًا مع رؤية السعودية في دعم شبابها، وتفعيل حضورهم في مختلف القطاعات المؤثرة عالميًا.

وتعد منظمة الإيكاو مرجعًا عالميًا في تنظيم قوانين ومعايير الطيران، وتضم في عضويتها 193 دولة. لذا، فإن وجود كوادر سعودية ضمن هيئاتها يعزز من مكانة المملكة كلاعب رئيسي في صياغة سياسات هذا القطاع الحيوي.

تمثيل المرأة السعودية على المستوى الدولي

مريم أكرم لم تكتف بمجرد الحضور، بل جعلت من تمثيل المرأة السعودية على المستوى الدولي هدفًا واضحًا في مسيرتها. من خلال مشاركتها الفاعلة في الاجتماعات الرسمية للمنظمة، وحضورها المناسبات العالمية الكبرى. فضلًا عن عملها في اللجان القانونية المتخصصة المعنية بصياغة الاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم.

كما ساهمت في توسيع شبكة علاقات الإيكاو مع مؤسسات الطيران العالمية، في دور يكرس الحضور السعودي كطرف فاعل في دفع عجلة التعاون الدولي في هذا المجال.

رحلة مريم نحو هذا الموقع الدولي لم تبدأ من مونتريال، بل كانت نتيجة سنوات من العمل الجاد. فقد خاضت تجربة مهنية خارج المملكة، قبل أن تنضم إلى الهيئة العامة للطيران المدني. حيث عملت لأكثر من خمس سنوات في مجالات التعاون الدولي، والعلاقات، والاتفاقيات.

من المنصب الوطني إلى العالمية

وخلال تلك الفترة، تولت منصب مديرة إدارة المنظمات الدولية وشؤون الإيكاو. وهو منصب ساهم في بلورة رؤيتها المهنية. ومهد لها الطريق للانتقال في عام 2024 إلى منظمة الإيكاو ضمن إعارة رسمية من المملكة.

فمن خلال عملها في مكتب الشؤون القانونية والعلاقات الدولية داخل الإيكاو. أتيحت لها الفرصة للمساهمة بشكل مباشر في ملفات دولية كبرى. ولتكون جزءًا من صناعة القرار لا مجرد متابعة له. وما يميز تجربتها هو إدراكها العميق أن دورها لا يقتصر على الجوانب القانونية فحسب، بل هو تمثيل حقيقي لصورة المملكة ورؤيتها في تطوير قطاع الطيران.

نموذج ملهم للمرأة السعودية

قصة مريم أصبحت مثالًا ملهمًا للمرأة السعودية. ورسالة واضحة بأن الكفاءات الوطنية قادرة على اقتحام مجالات دولية متخصصة ومعقدة، والمساهمة فيها بفاعلية ومهنية.

كما تعكس تجربتها كيف أصبحت الهيئة العامة للطيران المدني منصة انطلاق للكفاءات السعودية نحو فضاءات العمل الدولي، من خلال إتاحة الفرص والدعم اللازم لتطوير القدرات وتمثيل الوطن على مستوى عالمي.

بينما وسط ما تشهده المملكة من مشاريع ضخمة في قطاع الطيران. من تطوير مطارات وزيادة الطاقة الاستيعابية، إلى تحويل المملكة إلى محور عالمي يربط بين القارات الثلاث. فإن وجود كوادر مثل مريم في مؤسسات دولية مثل الإيكاو هو تجسيد حي لطموحات المملكة في هذا المجال.

إن نجاح مريم لا ينظر إليه كإنجاز فردي فحسب. بل هو حلقة ضمن سلسلة من النجاحات التي تؤكد حرص المملكة على تمكين المرأة والشباب. ليس فقط داخل حدود الوطن، بل على امتداد الساحات الدولية المؤثرة.

الرابط المختصر :