تعد مرام طيبة واحدة من الأسماء السعودية التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مجال صناعة الأفلام، مستفيدة من شغفها بالكتابة والسرد لتحويل الأفكار إلى أعمال سينمائية تجمع بين الخيال والواقع. ولا تقتصر تجربتها على الإخراج؛ إذ تعمل أيضًا كاتبة روائية وكاتبة سيناريو. ما منحها حضورًا متنوعًا في المشهد الثقافي والفني السعودي.
من الكتابة إلى عالم السينما
حصلت مرام طيبة على درجة البكالوريوس في التصميم الجرافيكي من جامعة دار الحكمة في جدة. ذلك قبل أن تتجه إلى دراسة فنون صناعة الأفلام في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. وخلال مسيرتها التعليمية بدأت في إخراج عدد من الأفلام القصيرة. كما حرصت على عرض أعمالها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتطور تجربتها تدريجيًا وتنتقل إلى مساحات أوسع في صناعة السينما.
وبحسب صحيفة «سبق» الإلكترونية، كان من أبرز محطات بداياتها فيلمها القصير «منكير» الذي كتبته وأخرجته عام 2014، وعرض للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي الدولي. قبل أن يصل إلى ركن الأفلام القصيرة في مهرجان كان السينمائي. ما أسهم في لفت الأنظار إلى تجربتها كمخرجة سعودية شابة.
«بدون نص» وتجربة مختلفة
ولم تتوقف تجربة مرام عند الأفلام، فقد ارتبط اسمها أيضًا ببرنامج «بدون نص» الذي قدمته عبر يوتيوب بالتعاون مع تلفاز 11. واعتمد البرنامج على الارتجال أثناء التصوير. كما ناقش بعض العادات والسلوكيات في المجتمع السعودي بطريقة مختلفة عن الأسلوب التقليدي في تقديم الدراما. وكانت الفكرة امتدادًا لاهتمامها بتوجيه الممثلين وتشجيعهم على التفاعل والحوار بصورة عفوية دون الاعتماد على سيناريو مكتوب مسبقًا.

حضور في المهرجانات السينمائية
وبحسب «hiamag» واصلت طيبة حضورها السينمائي من خلال أعمال متعددة، من بينها فيلم «لا تذهب بعيدًا» عام 2016، الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان الأفلام السعودية. وقد حصل أحد أبطاله على جائزة السعفة الذهبية لأفضل ممثل. كما اختير الفيلم للعرض ضمن فئة «الأفلام القصيرة المؤثرة» في مهرجان تاورمينا السينمائي.
وفي السنوات الأخيرة، برز فيلمها الفانتازي «ملكة»، الذي شارك في مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان البحر الأحمر السينمائي 2024. ثم حضر ضمن مشاركاتها السينمائية اللاحقة، ليؤكد استمرارها في تقديم أعمال تعتمد على الخيال والسرد البصري.
وهكذا، تواصل مرام طيبة بناء تجربتها بوصفها كاتبة ومخرجة تجمع بين قوة الحكاية وحرية الخيال. في مسيرة تعكس حضور المواهب السعودية في صناعة السينما محليًا ودوليًا.



















