جاليري

محطات في حياة النحات الراحل «آدم حنين»

رحل عن عالمنا، مؤخرًا، النحات المصري الكبير آدم حنين؛ مؤسس سيمبوزيوم أسوان الدولى لفن النحت، وأحد أهم النحاتين فى مصر والعالم العربى، عن عمر ناهز 91 عاما.

ولد «آدم حنين» في القاهرة لأسرة من محافظة أسيوط، تعمل في صياغة الحلي، ونشأ في حي باب الشعرية؛ حيث التحق بمدرسة الفنون الجميلة فيها سنة 1949 وبعد تخرجّه في 1953، قضى مدة في مرسم الأقصر.

درس فى مرسم أنطونى هيلر في ميونخ 1957، بعد أن أنهى دراسته الحرة بمدرسة الفنون الجميلة على يد الفنان أحمد صبري، كما أقام فى النوبة فترة، أثناء منحته للتفرغ، بين عامي 1961 حتى 1969.

استكمل دراسته في ميونخ بألمانيا، وأقام في فرنسا من 1971 حتى 1996، وعمل كرسام فى مجلة صباح الخير 1961، مستشار فنى بدار التحرير للطبع والنشر 1971، سافر إلى باريس؛ حيث يقيم فيها كفنان محترف.

آدم حنين

عمل من سنة 1989 إلى 1998 مع وزارة الثقافة المصرية في ترميم تمثال أبي الهول في الجيزة، وفي 1996 عاد نهائيًا إلى وطنه، وأسس سمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت.

التراث المصري القديم
يركز «آدم حنين»، خلال أعمال النحتية، على البيئة المحلية والتراث المصري القديم، كما أنه امتلك القدرة على التعبير عن الواقع الاجتماعي من خلال أعماله المختلفة.
خلال مسيرته الفنية، أنجز العديد من القطع الكبيرة والصغيرة الحجم، باستخدام مواد متنوعة مثل: “الجرانيت، البرونز، الجص، الحجر الجيري، والفخار”.

وسجّلت بداية السبعينيات تطوّرًا هامًا في فنّه، واستلهم منه حرية التعبير النحتي، واتسمت منحوتاته، في الثمانينيات، بالأشكال المجردة، والأحجام الصافية، وديناميكية الحركة، وكانت تدور حول مواضيع متعددة مثل: قرصي الشمس والقمر، ومفهوم الصعود.

آدم حنين

أما عن أعماله في التسعينيات، فقد اعتمدت على المنحوتات كبيرة الحجم التي تعرض في الهواء الطلق، ومنها السفينة؛ المصممة كبديل مجازي للفضاء المتحفي.

تجربته في الرسم
لم يكن «آدم حنين» نحاتًا فحسب، وإنما كان رسامًا من طراز رفيع؛ إذ لم يستخدم أبدًا في لوحاته الألوان الزيتية على القماش، وإنما أعاد إحياء تقنيات قديمة مثل: الرسم على أوراق البردي بأصباغ طبيعية ممزوجة بالصمغ العربي، أو تقنية الرسم على الجص التقليدية.

وفي عام 1960، أنجز رسومًا لتزيين كتاب صديقه الشاعر الراحل صلاح جاهين “رباعيات صلاح جاهين”، واستخدم لذلك الحبر الهندي على الورق.

وتتميّز لوحاته، سواء التشخيصية منها أو التي تمثل أشكالاً هندسية تجريدية، بصفاء الأشكال وحرارة الألوان التي يعززها عمق نحتي بالغ.

الفن المتجاوز للزمن
عبرت أعمال «آدم حنين» عن فكرة الفن الذى ينطوي على قوة تتجاوز العابر في المحيط الزمني، وترتقي نحو الأبدية، ولأجل هذا كانت أعماله مركزة على الأساسي والجوهري والباقي؛ إذ هو يراهن على الفن الباقي عبر الزمن، والذي يصبو إلى معانقة الأبدية.

وقد ظهر ذلك في تماثيله التي تتميز بالتماسك في كتلتها بين الأجزاء، وبالصفاء، وباستبعاد العناصر العرضية، أما التفاصيل في تماثيله فكادت أن تظهر مجرد تلميحات فائقة التبسيط، وكانت دائمًا تظهر الصفة المميزة للموضوع سائدة ومكثفة، بشكل يستحوذ على وجدان المشاهد فتكشف عن الصفة الأساسية للحركة في الطيور والحيوانات مع الاحتفاظ بالمميزات الصرحية للتمثال، ويمكن ملاحظة ذلك جليًا في تمثال شيخ البلد والمحارب، ورجل وسمكة، وكلها تتميز التلخيص والاقتضاب.

آدم حنين

له مقتنيات في متحف وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة، ومتحف الفن الحديث بالقاهرة، وحديقة النحت الدولية بمدينة دالاس الامريكية، وقرية الفن بالحرانية بالجيزة، ومبنى مؤسسة الأهرام بالقاهرة، فاز بالجائزة الأولى فى مسابقة الإنتاج الفنى 1955 وغيرها من الجوائز المحلية والدولية.

المعارض الخاصة
أقام «آدم حنين» الكثير من المعارض الخاصة والتي نذكر منها ما يلي:
معرض خاص ميونخ 1958.
معرض خاص القاهرة 1961.
معرض خاص بمناسبة صالون فياك 1985.
معرض خاص جاليرى بلجيكا 1987.
معرض خاص جاليرى ميونخ 1988.
معرض خاص جاليري لندن 1988.
معرض بمعهد العالم العربى بباريس 1991.
معرض خاص بالإسكندرية بقاعة حسين الشابورى 1995.
معرض نحت وتصوير بالمركز الفرنسى ـ القاهرة 1988.
معرض بقصر الأمير طاز بحى القلعة 2006.
معرض بقاعة الزمالك للفن 2006.
معرض بقاعة (أفق واحد) بمتحف محمد محمود خليل وحرمه نوفمبر 2007 .

 

اقرأ أيضًا..فيديو| بعد فقدان بصرها.. «الأمير بدر بن فرحان» يوجه رسالة للرسامة نورة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق