تحت العشرين

كيف تتحدث مع الأطفال عن الحرب؟

قد تكون كيفية التحدث مع الأطفال عن الحرب أمرًا صعبًا، فهدفنا هو “حمايتهم” وإخراجهم من الواقع المخيف والمقلق إلى عالم مليء بالسلام والأمان.

لماذا غزت روسيا أوكرانيا وما هي تداعيات هذه الحرب؟ ستجد الجميع يتحدث عن هذا الموضوع في كل مكان: على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر شاشات التلفزيون، في السوبر ماركت. كل هذا يجعل من السهل على الأطفال معرفة الموضوع والتطلع إلى فهم ما يحدث من حولهم.

يخبرنا “لي تشامبرز”؛ اختصاصي علم نفس الطفل: “إن الوقت الحالي هو بالتأكيد وقت صعب بالنسبة للأطفال، فبعد سنوات من الاضطراب الناجم عن وباء كورونا هناك الآن عدم يقين إضافي بشأن الصراع الذي يتم تقاسمه على نطاق أوسع من أي وقت مضى. أما بالنسبة للعديد من الشباب فستكون هذه هي تجربتهم الأولى في أن يكونوا محاطين بتقارير الحرب، وسيكونون فضوليين بشكل طبيعي ويحاولون فهم ما يحدث من حولهم”.

وخلال هذا التقرير، سنتعرف من “ستيفاني لوي”؛ الطبيبة النفسية للأطفال والخبيرة في تربية الأطفال، على معلومات حول سبب وكيفية ومتى يتم طرح هذا الموضوع الشاق مع الأطفال.

• كيف تتحدث مع طفلك عن الحرب؟

أؤمن بشدة بالشفافية مع التوجيه عندما يتعلق الأمر بمشاركة التفاصيل مع الأطفال.
فالأطفال ليسوا أغبياء، إنهم يلتقطون النبرة والتعبير وكل صوت خافت تستخدمه؛ لذلك إذا كنت لا تتحدث بصراحة فقد يتركهم ذلك يفكرون في أسوأ السيناريوهات مع عدم وجود نهاية في الأفق.

وهناك طريقة مفيدة للبدء هو أن تسأل عما إذا كان طفلك قد سمع عن النزاع، وإذا كان الأمر كذلك فما الذي سمعه. هذه المحادثة تمنحك فكرة عن معرفتهم، وما الثغرات التي قد تحتاج إلى سدها والاحتياجات التي تتطلب تلبية.

إن الأطفال في جميع أنحاء العالم قد لا يفهمون تمامًا ما يحدث في أوكرانيا وقد تكون لديهم أسئلة حول الصور والقصص والمحادثات التي يتعرضون لها؛ لذا يجب على الآباء ومقدمي الرعاية توفير الإجابات عن أسئلتهم.

ضع في اعتبارك الأعمار؛ بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا إذا لم يتأثروا بما يجري فلا داعي لطرح هذا الموضوع، أما بالنسبة للأكبر سنًا والذين لديهم هاتف محمول فمن المحتمل أن يتمكنوا من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي وأقرانهم الأكبر سنًا، وقد سمعوا بالفعل وجهات نظر مختلفة؛ لذلك عندما يتحدثون إليك كن حاضرًا تمامًا ووفر مساحة لهم.

ولا ينبغي عليك قول “كل شيء على ما يرام، كلنا بخير”. جرب “إنه وقت مخيف، أعلم. لكن أنا دائمًا هنا من أجلك”.
وفي حالة إذا أتى طفلك إليك ومعه معلومة لا تعتقد أنها دقيقة فابدأ بفضول بدلًا من رفضها. اسأل عن مصدره، ثم راجعا معًا المعلومات من خلال منافذ إخبارية موثوقة لاختبار الدقة.

• طريقة التعامل مع الأطفال عند معرفتهم بوجود حرب

قد يتغير سلوك الأطفال الأصغر سنًا، وقد يصابون بكوابيس أو يجدون صعوبة في النوم. قد يشتكون أيضًا من آلام في البطن، سوف يكافحون من أجل فهم الأشياء.

بينما قد يبدو الأطفال الأكبر سنًا منعزلين، أو متقلبي المزاج، أو غاضبين من أشياء لا ينزعجون منها عادة.

تحدث مع طفلك عن الحرب
ما يحدث في أوكرانيا يمكن أن يكون مخيفًا للأطفال والكبار على حدٍ سواء، وقد يؤدي تجاهل الموضوع أو تجنبه إلى شعور الأطفال بالضياع والوحدة والخوف؛ ما يؤثر في صحتهم وعافيتهم؛ لذلك من الضروري إجراء محادثات مفتوحة وصادقة مع الأطفال لمساعدتهم في معالجة ما يحدث. وفيما يلي 5 نصائح لحماية طفلك من أثر الحرب:

1- خصص وقتًا واستمع عندما يريد طفلك التحدث
امنح الأطفال مساحة لإخبارك بما يعرفونه وما يشعرون به وطرح الأسئلة عليك. ربما شكلوا صورة مختلفة تمامًا للموقف عما لديك.
خذ الوقت الكافي للاستماع إلى ما يفكرون به وما رأوه أو سمعوه.

2- تكييف المحادثة المناسبة بالنسبة للطفل
انتبه لعمر الطفل عندما تقترب من المحادثة معه. قد لا يفهم الأطفال الصغار معنى الصراع أو الحرب ويحتاجون إلى تفسير مناسب للعمر. احرص على عدم المبالغة في شرح الموقف أو الخوض في الكثير من التفاصيل؛ لأن هذا قد يجعل الأطفال قلقين بلا داعٍ.

قد يشعر الأطفال الأصغر سنًا بالرضا فقط من خلال فهم أن الدول تقاتل في بعض الأحيان. بينما من المرجح أن يفهم الأطفال الأكبر سنًا معنى الحرب ولكنهم قد يستفيدون من التحدث معك حول الموقف. في الواقع غالبًا ما يهتم الأطفال الأكبر سنًا بالحديث عن الحرب؛ لأنهم يميلون إلى فهم المخاطر بشكل أفضل من الأصغر سنًا.

3- التحقق من صحة مشاعرهم
من المهم أن يشعر الأطفال بالدعم في المحادثة. لا ينبغي أن يشعروا بالحكم عليهم أو تجاهل مخاوفهم، وعندما تتاح للأطفال فرصة إجراء محادثة مفتوحة وصادقة حول الأشياء التي تزعجهم يوفر لهم ذلك إحساسًا بالراحة والأمان.

4- طمأنهم بأن البالغين في جميع أنحاء العالم يعملون بجد لحل هذه المشكلة
ذكّر الأطفال أن هذه ليست مشكلتهم التي يجب حلها. يجب ألا يشعروا بالذنب حيال اللعب ورؤية أصدقائهم والقيام بالأشياء التي تجعلهم سعداء. ابق هادئًا عند المحادثة.

5. امنحهم طريقة عملية للمساعدة
ادعم الأطفال الذين يريدون المساعدة. يمكن للأطفال الذين لديهم الفرصة لمساعدة المتضررين من النزاع أن يشعروا بأنهم جزء من الحل، مثل كيفية التبرع لضحايا الحروب.

اقرا أيضًا: فوائد الزبادي على السحور للأطفال.. يساعد على الهضم ويقوي المناعة

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى