يشهد مجال طب التجميل تطورًا متسارعًا في التقنيات غير الجراحية التي تستهدف تحسين مظهر البشرة والقوام، ويعد جهاز الإندولفت (Endolift) من أحدث هذه التقنيات، إذ يعتمد على أشعة الليزر لتحفيز إنتاج الكولاجين، وشد الجلد، والتخلص من الترهلات والدهون الموضعية، دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو فترة نقاهة طويلة.
ويستخدم الإندولفت في علاج عدد من المشكلات التجميلية التي تصيب الوجه والجسم، ويتميز بقدرته على تحقيق نتائج تدريجية مع الحد الأدنى من الآثار الجانبية عند إجرائه على يد طبيب متخصص.
كيف تعمل تقنية الإندولفت؟
تعتمد تقنية الإندولفت على استخدام ألياف ليزر دقيقة تدخل أسفل الجلد لاستهداف الطبقات العميقة من الأنسجة، حيث تعمل على تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما البروتينان المسؤولان عن مرونة الجلد ونضارته.
وتستخدم التقنية طولًا موجيًا يبلغ نحو 1470 نانومتر، ما يسمح باستهداف الماء والدهون داخل الأنسجة، الأمر الذي يساعد على إذابة الدهون الموضعية وشد الجلد في الوقت نفسه، دون إحداث تلف في الأنسجة المحيطة.

ما استخدامات جهاز الإندولفت؟
يستخدم الجهاز في عدد من الإجراءات التجميلية الخاصة بالوجه والجسم، وتشمل أبرز استخداماته:
للوجه
يساعد الإندولفت على تحسين ملامح الوجه من خلال:
- رفع الحاجبين.
- تحديد خط الفك والذقن.
- شد الجفون السفلية.
- رفع الخدين.
- تقليل طيات الوجه والتجاعيد الدقيقة حول الفم.
- شد الوجه والرقبة.
- تقليل الدهون الموضعية، مثل الذقن المزدوجة والدهون أسفل العين.
- تحسين مرونة البشرة وتعزيز نضارتها عبر تحفيز إنتاج الكولاجين.
للجسم
كما يستخدم الجهاز لتحسين مظهر الجسم، حيث يساهم في:
- شد ترهلات الذراعين.
- تحسين مظهر منطقتي الركبتين والكاحلين.
- تقليل السيلوليت.
- شد الجلد المترهل في منطقة البطن وحول السرة.
- تحسين مظهر الترهلات في مناطق مختلفة من الجسم.
- إذابة الدهون الموضعية وتحسين ملمس الجلد.
أبرز مميزات التقنية
يرى مختصون أن الإندولفت يتمتع بعدد من المزايا مقارنة ببعض الإجراءات التجميلية التقليدية، من أبرزها:
- لا يتطلب إجراء شقوق جراحية.
- يمكن إجراؤه دون تخدير عام في معظم الحالات.
- يناسب مختلف أنواع البشرة.
- يمنح نتائج طبيعية وتدريجية.
- لا يحتاج إلى فترة تعافٍ طويلة.
- يمكن دمجه مع تقنيات تجميلية أخرى وفق تقييم الطبيب.
- يساعد على شد الجلد والتعامل مع الترهلات الخفيفة والمتوسطة.
من المرشحون للإندولفت؟
وبحسب”almoosahealthgroup” تناسب هذه التقنية الأشخاص الذين يعانون من ترهلات بسيطة أو متوسطة، أو تجمعات دهنية محدودة، خاصة من يرغبون في تجنب الجراحة.
كما قد تكون خيارًا مناسبًا لمن تمنعهم حالتهم الصحية من الخضوع لعمليات التجميل التقليدية، مع ضرورة أن يتم تقييم الحالة من قبل الطبيب المختص، وأن يكون عمر المريض 18 عامًا أو أكثر.
كيف تجرى جلسة الإندولفت؟
تبدأ الجلسة بتقييم المنطقة المستهدفة، ثم يستخدم التخدير الموضعي في معظم الحالات، بينما قد يلجأ إلى التخدير العام في حالات محددة.
بعد ذلك، يدخل الطبيب ألياف الليزر الدقيقة أسفل الجلد، لتعمل على إذابة الدهون وتحفيز إنتاج الكولاجين وشد الأنسجة. وتستغرق الجلسة عادة ما بين 15 و45 دقيقة، ويغادر المريض بعدها في اليوم نفسه، مع الالتزام بتعليمات العناية التي يحددها الطبيب.
متى تظهر النتائج؟
لا تظهر النتائج النهائية مباشرة بعد الجلسة، إذ يحتاج الجسم إلى وقت لإنتاج الكولاجين وإعادة تشكيل الأنسجة. وعادة تبدأ النتائج في الظهور تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، بينما قد تستمر آثار العلاج من عام إلى خمسة أعوام، بحسب طبيعة البشرة، والعمر، ونمط الحياة، ودرجة العناية بالجلد.
وفي بعض الحالات، قد يحتاج الشخص إلى ثلاث أو أربع جلسات للحصول على النتيجة المطلوبة، مع إمكانية تكرار العلاج بعد عام أو عامين للحفاظ على النتائج.
هل توجد آثار جانبية؟
يعد الإندولفت من الإجراءات الآمنة عند إجرائه لدى طبيب مؤهل، إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية المؤقتة، مثل:
- احمرار الجلد.
- تورم بسيط في المنطقة المعالجة.
- ظهور كدمات خفيفة.
- الشعور بألم أو انزعاج مؤقت.
- تنميل أو تأثر الأعصاب الحسية في حالات نادرة، ويختفي غالبًا خلال أسابيع.
كما قد ترتفع احتمالات الإصابة بالعدوى في حال عدم الالتزام بمعايير التعقيم، وهو ما يؤكد أهمية إجراء التقنية داخل مراكز طبية متخصصة.

نصائح قبل الخضوع للإجراء
ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإرشادات قبل جلسة الإندولفت، أهمها:
- استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة.
- إجراء الفحوصات الطبية اللازمة عند الحاجة.
- إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة، خاصة مميعات الدم ومضادات الالتهاب.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس قبل الجلسة وبعدها.
- الحفاظ على ترطيب الجسم والبشرة.
- تنظيف الجلد جيدًا قبل الإجراء.
- الامتناع عن استخدام مستحضرات التجميل في يوم الجلسة.
- تجنب ممارسة المجهود البدني العنيف قبل العلاج وبعده وفق تعليمات الطبيب.
نتائج تعتمد على التقييم الطبي
ورغم أن تقنية الإندولفت أصبحت من الخيارات الشائعة في مجال التجميل غير الجراحي، فإن نتائجها تختلف من شخص لآخر تبعًا لعوامل عدة، منها طبيعة الجلد، ودرجة الترهلات، والعمر، والالتزام بتعليمات الطبيب بعد العلاج. لذلك، يظل التقييم الطبي الدقيق واختيار الحالة المناسبة من أهم عوامل نجاح هذا الإجراء وتحقيق أفضل النتائج.



















