حوارات

“شاروخان” السينما المصرية اخترق قلوب الجماهير.. “محمد ثروت” من “دي جي” إلى “نجم شباك”

تصوير: سامح نصار

“شاروخان” السينما المصرية، ابن حي العباسية بالقاهرة، فنان من نوع خاص، عمل “دي جي” أفراح، و”أمين مخزن”، لينفق على التمثيل، لم يبيع حلمه في الشهرة وعشقه للفن رغم كل العقبات، زوجته “مني” سر نجاحه، وابنه “سليم” سر سعادته، و”الزعيم” قدوته وجوكر أحلامه، سطع نجمه بسرعة البرق مخترقًا قلوب ملايين من الجماهير؛ لخفة دمه المتناهية وضحكته المميزة ونبرة صوته الحادة واتقانه تقمص الأدوار والتنقل فيما بينها بكل سهولة.

وللحديث عن حياته الخاصة جدّا، كان لمجلة “الجوهرة” هذا الحوار المميز معه.

ترعرعت في “الأزهر والحسين وباب الخلق” ومدرستي في “الضاهر”

من هو الفنان محمد ثروت؟

محمد ثروت؛ ممثل مصري، من مواليد حي العباسية، ترعرعت عند أجدادي في حي الأزهر والحسين وباب الخلق، كانت مدرستي في حي الضاهر، قضيت فيها أجمل سنين عمري تلك المناطق؛ مما أثر على تكوين شخصيتي، حاصل على بكالوريوس تجارة جامعة عين شمس، رسبت 7 أعوام حتى أتمكن من التمثيل في مسرح الجامعة، متزوج ولدي طفل وحيد اسمه “سليم”.

مكثت في السعودية 12 عامًا.. وعشقت أفلام الزمن الجميل

متي اكتشفت موهبتك في التمثيل؟

عندما نضجت في العمر اكتشفت أن الطفل يقوم ببعض الأفعال والتصرفات إذا جمعت بالتسلسل ستوضح ما سوف يكون عليه في المستقبل، عشقت منذ طفولتي مشاهدة أفلام الأبيض والأسود، البداية كانت في المملكة العربية السعودية، حيث مكثنا حوالي 12 عامًا، برفقة والدي ثروت سعيد؛ رحمه الله، الذي كان يعمل “مدرب المنتخب السعودي لألعاب القوي”، ويمتلك مكتبة أفلام ومسرحيات عربية قديمة وجديدة تحتوي على أكثر من 2000 شريط، وبحكم أن الوسيلة الوحيدة للتسلية هي مشاهدة المسرحيات والأفلام، فأصبح لدينا سينما في المنزل كل يوم.

من أجل طموحي لم أفكر بالزواج.. و”مني” كسرت القاعدة

كيف كان أول لقاء بينك وبين زوجتك الفنانة مني جمال، وما الصعوبات التي واجهتكم؟

أول لقاء جمعني بزوجتي “مني”، في الجامعة، حينها كنت حديث التخرج، واتردد عليها فقط تلبية لدعوة الطلبة الجدد كأحد ممثلي المسرح من الدفعات التي سبقتهم للاستعانة بخبرتي والأخذ برأيي في أعمالهم، وكانت “مني” في سنة أولي جامعة، وظللنا نتحدث قرابة الثلاث سنوات كلما ذهبت إلى هناك كأصدقاء فقط، ولم أشعر بأي شيء اتجاهها.

وبعد مرور تلك الأعوام، التقيت بها صدفة في أحد العروض المسرحية، كانت يومها في قمة الاناقة تستقبل الضيوف، وعندما حضرت لمشاهدة العرض اقعدتني في مقاعد كبار الزوار وجلست بجواري، وتبادلنا أرقام الهواتف، ومن هنا جاءت شرارة الحب الاولي، التي استمرت إلى يومنا هذا.

لم أفكر في الزواج تلك الفترة، معتبرًا أن ذلك القرار سيعطلني عن تركيزي وسعيّ بكامل طاقتي لتحقيق طموحي في طريق النجومية؛ فمن الطبيعي عندما أكون غير ملتزم بمسؤولية زوجة وأسرة سأنطلق واجازف حتى أصل إلى هدفي، لكن الزواج خطر سيعرقلني عن تحقيق أي شيء، لذلك لم أقدم على تلك الخطوة؛ مما جعل “مني”، تبادر وتكون الأشجع في الاعتراف بحبها ليّ، بل كانت أول من آمنت بموهبتي وساندتني لمدة 3 أعوام خطوبة وسنتين كتب كتاب، واجهنا خلالهم العديد من الصعوبات.

“الغيرة” دخان الحب.. وصمام الأمان للعلاقة

“الغيرة” ما محلها من الإعراب في حياتك الزوجية؟

الغيرة موجودة في أي شيء، فهي دخان الحب، وواردة الحدوث، وأحب وجودها في حياتي الزوجية، لأنها دليل الحب ويقاس وجوده من عدمه من خلالها، فهي صمام الأمان للحب والعلاقة.

“زوجتي” مديرة أعمالي.. وتفصل بين مشاعرها وطبيعة عملي

كون زوجتك مديرة أعمالك، هل تؤثر على حياتك المهنية؟

إطلاقًا، زوجتي “مني”؛ عاقلة جدًا ولا تستخدم مشاعرها في العمل، وتستطيع الفصل بينهما، وارد أن تحدث غيرة من شخص ما؛ لأن النساء بشكل عام يتميزون بالحاسة السادسة التي تمكنهم من الشعور بالأشياء التي لا نلاحظها نحن كرجال، وفي المُجمل لم يحدث بيننا أي مشكلة بسبب الغيرة بفضل الله.

المسؤولية لا تقلل الحب.. ولكن مراحله تتغير

هل المسؤولية بعد الزواج تقلل من مقدار الحب؟

المسؤولية لا تقلل الحب، بل أنه في جميع مراحله يأخذ صيغ أخري، بمعني فترة ما قبل الارتباط الرسمي غير بعد الخطوبة غير بعد الزواج غير بعد سنة أولي زواج، غير بعد ولادة أول طفل، غير بعد مرور عدة سنوات وهكذا، الحب لا يقل مراحله تتغير وتتطور ولكنه موجود.

الزواج من نفس المجال “مفيد”

الزواج بإنسانة من نفس المجال مُضر أم مفيد؟

بالنسبة لي شخصيًا مفيد، لأنها تعلم طبيعة عملي وتقدر إجهادي وتقلباتي، مهنة التمثيل بها إرهاق ذهني وبدني ونفسي، عكس أي مهنة أخري ترهق بدنيًا أو فكري؛ لكن التمثيل يجمع بين كل هذا بالإضافة إلى الإرهاق النفسي.

“حماتي” مندفعة قليلًا.. و”حمايا” سَلِسٌ

علاقتك بحماك وحماتك؟

علاقتي بحمايا جميلة جدًا، وجدته رجل سلسلًا، شعرت أنه مؤمن بي من الوهلة الأولي، ولكنه لا يريد أن يخبرني بذلك، ولكن حماتي “مندفعة قليلًا” تشعر عند التعامل معها أنها من مواليد برج القوس، تحكم على الأفعال بشكل متسرع وبعد ذلك تتراجع وتقول “لماذا لم تقم بتعريفي الحقيقة؟”.

زوجتي اختارت اسم “سليم”.. وكافي “فريسكا” من اختياري

من الذي اختار اسم طفلك الأول “سليم”، ولماذا؟

زوجتي؛ هي من اختارت الاسم، فهي متميزة بانتقاء الأسماء، ولا يوجد أي شخص عن قريب أو بعيد في محيطنا يحمل هذا الاسم وكان السبب في تلك التسمية امتنانًا له، ووجدته اسم جميل ذو معني راقي لذا لم أعارض.

من الذي أطلق اسم “فريسكا”، على الكافي شوب الخاص بك؟

أنا من أطلقت ذلك الاسم، و”مني” زوجتي صدقت عليه، لأن “فريسكا”، حلوي جميلة شائعة في الإسكندرية، يتناولها كل من على الشاطئ، فأعجبت بما ترمز إليه الـ “فريسكا” من فرحة.

“التفاهم” سر نجاح “الزواج”.. و”الحب” فاكهة أي “مُر”

نصيحة للمقبلين على الزواج لاستقرار علاقتهم والحد من نسب الطلاق؟

التفاهم والحب أساس نجاح وكمال أي علاقة زوجية، فهما “الفاكهة” التي تحلي أي مُر، وتذلل أي عقبات حتى يستطيعوا الاستمرار في حياتهم الزوجية، وأكمل مُمازحًا: (أذكر أنني في يوم سألت جدي؛ رحمه الله، أتزوج أم لا؟، أجابني قائلًا: “في كلتا الحالتين سوف تندم”).

عملت “دي جي” و”أمين مخزن”.. للإنفاق على التمثيل

ماذا كنت تعمل قبل التمثيل؟

كنت أعمل “دي جي” في فترة الجامعة حتى أستطيع الإنفاق على التمثيل، ثم عملت أمين مخزن لمدة عام.

تعرض لخيبات أمل كثيرة.. وكنت بلا عمل لمدة عامين

أكثر موقف سيء مررت به ولم تستطيع أن تنساه؟

عادة لا أحب تذكر الأشياء السيئة، أقوم بعمل “فورمات” من عقلي لكل ما سبق، ولكنني كأي إنسان تعرضت لإحباطات عديدة في مشواري الفني، كالتي قد تصيبك في أشياء كان لديك أمل بها ولم تتحقق، كالسعي وراء الشهرة ومعرفة الجمهور بموهبتي الجيدة في التمثيل ولا يحدث نصيب، كتأدية مشاهد أتوقع نجاحها ولا يحدث وهكذا.

بخلاف أنني كنت شاب بلا عمل، أثناء دراستي في مركز الإبداع الفني، الذي كان يستحوذ على وقتي كله، ويستحيل الجمع بينه وبين عمل آخر بالنهار، لأنه يحتاج إلى التركيز والتفرغ لتعلم التمثيل والغناء والرقص، كنا ندرس من الساعة 2ظهرًا وحتى الساعة 2 صباحًا، استمر هذا الوضع لمدة عامين كاملين أمثل في فرق حرة ومهرجانات المناطق مثل “مهرجان الساقية”.

“سليم” سر سعادتي وفرحتي الكبري

ما هو أكثر موقف مفرح بالنسبة إليك؟

أكثر موقفي أسعد قلبي هو ولادة ابني الوحيد “سليم”.

بواسطة
شريهان عاطف
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق