يمر الأطفال بمراحل مختلفة أثناء تعلمهم النطق واكتساب مهارات اللغة، إلا أن هذا التطور لا يسير وفق جدول زمني ثابت، إذ يمتلك كل طفل وتيرته الخاصة في التعلم والتفاعل. ويقصد بتطور النطق الطريقة التي يبدأ بها الطفل في إصدار الأصوات ثم تكوين الكلمات والجمل، بينما تشير مهارات اللغة إلى قدرته على الفهم والتواصل مع الآخرين.
وتعد المراحل المعروفة بـ”مراحل تطور النطق” مؤشرًا مهمًا يساعد الأهل والأطباء على متابعة نمو الطفل اللغوي. كما تمكن اختصاصيي الرعاية الصحية من تحديد ما إذا كان الطفل بحاجة إلى دعم إضافي في مرحلة مبكرة.
عمر 3 أشهر.. بداية التفاعل الصوتي
مع نهاية الشهر الثالث، يبدأ الطفل في إظهار عدد من العلامات المرتبطة بالتواصل، من أبرزها:
- الابتسام عند رؤية الوالدين أو الأشخاص المقربين.
- إصدار أصوات مناغاة تعبيرًا عن الراحة أو السعادة.
- الهدوء أو الابتسام عند التحدث إليه.
- الاستجابة لصوت الأم أو الأب.
- اختلاف نبرة البكاء بحسب احتياجاته، مثل الجوع أو التعب.
بلوغ 6 أشهر.. تطور واضح في الاستجابة للأصوات
ووفقًا لمايو كلينك بحلول نهاية الشهر السادس، تتطور قدرات الطفل الصوتية بشكل ملحوظ، حيث يصبح قادرًا على:
- إصدار أصوات قرقرة أثناء اللعب.
- إنتاج مجموعة من الأصوات غير المفهومة.
- استخدام صوته للتعبير عن الإعجاب أو الانزعاج.
- تحريك عينيه باتجاه مصدر الصوت.
- الاستجابة لتغير نبرة صوت من يتحدث إليه.
- ملاحظة أن بعض الألعاب تصدر أصواتًا.
- إظهار اهتمام بالموسيقى.
عمر 12 شهرًا.. أولى الكلمات
مع إتمام الطفل عامه الأول، تبدأ ملامح النطق الفعلي في الظهور، ومن أبرز العلامات:
- محاولة تقليد الأصوات الكلامية.
- نطق كلمات بسيطة مثل: “ماما”، “بابا”، أو “أه-أوه”.
- فهم الأوامر البسيطة مثل: “تعال هنا”.
- معرفة أسماء بعض الأشياء المألوفة مثل “الحذاء”.
- الالتفات باتجاه الأصوات المختلفة.
عند 18 شهرًا.. توسع المفردات اللغوية
في هذه المرحلة العمرية، تتطور قدرة الطفل على الفهم والتعبير، حيث يستطيع:
- معرفة أسماء الأشخاص المقربين والأشياء وأجزاء الجسم.
- تنفيذ أوامر بسيطة عند الإشارة إليه.
- نطق ما بين 10 إلى 15 كلمة تقريبًا.
في عمر السنتين (24 شهرًا).. بداية تكوين الجمل
عند بلوغ الطفل عامه الثاني، تشهد مهاراته اللغوية قفزة واضحة، ومن مظاهر ذلك:
- استخدام عبارات بسيطة مثل: “عايز مية” أو “مزيد من الحليب”.
- طرح أسئلة قصيرة مكونة من كلمة إلى كلمتين مثل: “نروح برة؟”.
- فهم الأوامر والأسئلة البسيطة.
- نطق نحو 50 كلمة أو أكثر.
- التحدث بطريقة يمكن فهمها من قبل الأهل أو مقدمي الرعاية في نصف الوقت تقريبًا.
كما يشير مختصون إلى أنه بعد عمر السنتين تتطور قدرة الأطفال على الكلام بوتيرة أسرع من المراحل السابقة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
بينما ينصح الخبراء باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية في حال شعور الأهل بالقلق تجاه تأخر النطق لدى الطفل. وقد يعود هذا التأخر إلى عدة أسباب، من بينها ضعف السمع أو بعض اضطرابات النمو.
وفي بعض الحالات، قد يتم تحويل الطفل إلى اختصاصي سمعيات لفحص القدرة السمعية، أو إلى اختصاصي في أمراض النطق والتخاطب. أما الأطفال الذين ينشأون في بيئة ثنائية اللغة، فقد يحتاجون إلى تقييم من اختصاصي يتقن اللغتين لضمان تشخيص دقيق.
كيف يمكن للوالدين دعم تطور لغة الطفل؟
كما يلعب الوالدان دورًا أساسيًا في تعزيز مهارات الطفل اللغوية، ومن الطرق الفعالة لذلك:
- التحدث المستمر مع الطفل عن الأنشطة اليومية والأماكن التي يزورونها.
- الغناء له وقراءة القصص بصوت واضح.
- عد الأشياء أمامه لتعليمه الكلمات والأرقام.
- تشجيعه على تقليد الحركات مثل التصفيق وأصوات الحيوانات.
- إظهار الفرح عندما يحاول التحدث.
- تكرار الأصوات التي يصدرها الطفل بطريقة مشجعة.
- الحرص على التحدث بلغة واضحة، لأن الطفل يتعلم الكلام من خلال تقليد من حوله.
اقرأ المزيد الحماية الزائدة.. حين يعيق الحب الطفل من تطوير مهاراته
الرابط المختصر :




















