الصداع النصفي المصحوب بهالة.. الأعراض الخفية وطرق التعامل والعلاج

الصداع النصفي المصحوب بهالة: الأعراض الخفية وطرق التعامل والعلاج
الصداع النصفي المصحوب بهالة: الأعراض الخفية وطرق التعامل والعلاج
لا يعد الصداع النصفي مجرد ألم في الرأس كما يعتقد البعض، بل هو حالة عصبية معقدة قد تصاحبها مجموعة من الأعراض المزعجة التي تظهر قبل النوبة أو خلالها. ومن أبرز هذه الأعراض ما يعرف بـ”الهالة”، والتي تصيب نحو ربع الأشخاص المصابين بالصداع النصفي.
وتلك الهالة غالبًا ما تسبق الصداع، إلا أن بعض الأشخاص يعانون منها دون أن يتبعها صداع فعلي، وهي حالة تعرف بالصداع النصفي الصامت.
وقد تظهر الهالة على هيئة اضطرابات بصرية أو حسية أو حتى صعوبات في الحركة والكلام. وخلال هذه المرحلة ينصح بتجنب أي أنشطة تشكل خطرًا على السلامة.

ما الهالة؟

الهالة هي مجموعة من الأعراض العصبية المؤقتة التي تظهر قبل نوبة الصداع النصفي أو أثناءها.
وقد تكون هذه الأعراض:
  • بصرية (مثل اضطرابات الرؤية).
  • حسية (وخز أو تنميل).
  • حركية (ضعف مؤقت في الأطراف).
  • أو مرتبطة بالكلام والتركيز.
وفي بعض الحالات تبدأ الأعراض بشكل متسلسل؛ كأن تبدأ باضطرابات بصرية، ثم ينتقل الإحساس بالوخز إلى الوجه أو الأطراف، قبل أن تتطور إلى صعوبة في التعبير بالكلام.

الهالة البصرية.. الأكثر شيوعًا

وفقًا لـ”nationalmigrainecentre” تعد الهالة البصرية النوع الأكثر انتشارًا بين المصابين بالصداع النصفي المصحوب بهالة، وغالبًا ما تكون تجربتها الأولى مقلقة للمريض.
ومن أبرز صورها:
  • رؤية خطوط متعرجة تبدأ من أحد جانبي مجال الرؤية وتمتد تدريجيًا.
  • ظهور أضواء وامضة أو متلألئة.
  • رؤية أشكال تشبه الماسة أو تأثير “الكاليدوسكوب”.
  • تشوش في الرؤية أو ظهور بقعة داكنة في مركز النظر.
وتتميز الهالة البصرية بأنها تتغير في الحجم والمكان مع مرور الوقت، وتستمر عادة ما بين 5 و60 دقيقة. وقد تظهر بعد انتهائها بقع داكنة مؤقتة في مجال الرؤية.
ويفرّق الأطباء بين هذا النوع من الهالة وبين ما يعرف بـ”الصداع النصفي الشبكي”، والذي يؤثر في عين واحدة فقط لفترة قصيرة. ورغم أن هذه الحالة غالبًا ليست خطيرة إلا أن استشارة الطبيب تبقى ضرورية.

الهالة الحسية.. وخز وتنميل واضطراب في الكلام

تظهر الهالة الحسية على هيئة:
  • إحساس بالوخز (يشبه الدبابيس والإبر).
  • تنميل أو فقدان مؤقت للإحساس في أحد الأطراف.
وغالبًا ما تتطور الأعراض تدريجيًا، فتبدأ في منطقة معينة ثم تنتقل إلى أخرى، مثل: انتقال الوخز من اليد إلى الذراع.
وقد يصاحب ذلك:
  • صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة.
  • تداخل الكلام.
  • ضعف في القدرة على التعبير.
كما يعد الصداع النصفي الدهليزي أحد أشكال الهالة الحسية؛ حيث يشعر المريض بالدوار أو عدم الاتزان.

الهالة الحركية.. حالة نادرة لكنها مؤثرة

الهالة الحركية تعد من الأنواع النادرة، وترتبط غالبًا بما يعرف بالصداع النصفي الشقي. وتتمثل أعراضها في ضعف مؤقت بأحد جانبي الجسم أو أجزاء منه.
وقد يكون لهذا النوع عامل وراثي لدى بعض العائلات، إلا أنه ربما يظهر أيضًا دون تاريخ عائلي. ونظرًا لحساسيته يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة.

كيف يتم التعامل مع هالة الصداع النصفي؟

لحسن الحظ فإن معظم أعراض الهالة تكون مؤقتة وتزول خلال فترة قصيرة. ويشير المختصون إلى أن أدوية التريبتان غالبًا لا تكون فعالة خلال مرحلة الهالة. بينما يجد بعض المرضى فائدة من تناول الأسبرين.
أما في الحالات التي تتكرر فيها الهالة بشكل يؤثر في  جودة الحياة يلجأ الأطباء إلى وصف أدوية وقائية تساعد على تقليل عدد النوبات ومدتها، وذلك بعد تقييم الحالة طبيًا.

العلاقة بين الهالة والسكتة الدماغية

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالصداع النصفي المصحوب بهالة لديهم ارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ورغم أن هذا الخطر يظل محدودًا، إلا أنه قد يزداد في حال وجود عوامل أخرى مثل:
  • التدخين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكوليسترول.
  • زيادة الوزن.
لذلك ينصح الأطباء بالتالي:
  • الإقلاع عن التدخين.
  • إجراء فحوصات دورية.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نمط حياة متوازن.

تحذير خاص للنساء.. وسائل منع الحمل والهالة

تظهر الأبحاث أن استخدام حبوب منع الحمل المركبة قد يزيد من خطر السكتة الدماغية لدى النساء المصابات بهالة الصداع النصفي.
لذلك ينصح باللجوء إلى بدائل هرمونية أكثر أمانًا بعد استشارة الطبيب المختص.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح المختصون بعدم تجاهل تكرار أعراض الهالة أو شدتها، خاصة إذا كانت جديدة على المريض، أو أكثر حدة من المعتاد، أو تؤثر في القدرة على العمل أو الحياة اليومية.
والتشخيص المبكر والمتابعة الطبية يمكن أن يحدثا فرقًا كبيرًا في السيطرة على الحالة.
الرابط المختصر :