ثقافةحوارات

الكاتبة فاطمة الأحمدي: «من قلب الحكاية» ثمرة للعزلة وتحرير لكلمات طال حبسها

ـ الكتاب يحوي تأملات ورسائل أتمنى أن تنير الطريق لمن يقرؤها
ـ أقول لمن لم يحاكموا مشاعري: أعيش الحياة بكم ولكم

 

عندما تتجول بين ثنايا كتاب “من قلب الحكاية” ستجذبك روعة التفاصيل وستأسرك المشاعر بعمقها، ستشعر بانتماءٍ للأحداث والقصص المذكورة، وستعود للكتاب المرة تلو الأخرى بعد الانتهاء منه.

التقت “الجوهرة” بالكاتبة فاطمة الأحمدي؛ للحديث عن إصدارها الأول “من قلب الحكاية” وعن ظروف وأسباب كتابته..

متى كانت بدايتكِ في عالم الكتابة؟

جاءت الكتابة بعد مشوار طويل مع القراءة بدأ مبكرًا في المرحلة المتوسطة؛ حيث عشت مع أحداث رواية “نساء صغيرات”، وتجرأت قليلًا فذهبت مع “ذهب مع الريح” إلى مدىً أبعد حتى استوقفتني رواية “مجدولين”، كما أني أتذوق الشعر وأجده متعة وحديثاً للروح.

تخصصت في دراسة الأدب الإنجليزي وعملت في التدريس، كما أنني أهوى التصوير وأحب أن أخلد اللحظات في حياتي على السوشيال ميديا.

نشأت في مجتمع يعتبر حرية الرأي جرأة، والتعبير عن المشاعر تجاوزًا لحدود الأدب، فاختزلت مشاعري وأحاسيسي في كلمات وخواطر أودعتها دفاتر ضاقت بها الأدراج. فأنا أرى أن الإنسان يستطيع أن يعيش حياة مختلفة باختلاف الأدوار التي يمر بها، فقد عشت حياة الابنة، المعلمة، الأم، الزوجة والأرملة، والآن أعيش حياة الكاتبة التي تعبر عن كل تلك الحيوات.

من قلب الحكاية

كتاب “من قلب الحكاية” لماذا الآن؟

الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، ولحظات السعادة نعيشها بفرح فتمر سريعًا، لكن لحظات الفقد والألم ضيف ثقيل لا نتحرر منه إلا بالكتابة. كتبت كتابي في فترة الحجر بسبب وباء كورونا؛ حيث كانت مرحلة صعبة فيها الكثير من التفكير والتأمل، كانت وقفة صادقة مع النفس، ومواجهة شرسة للتحرر من الوقوف في الظل والترقب عن بُعد، وكما كان هذا الكتاب ثمرة العزلة كان أيضًا تحريرًا لكلمات طال حبسها في أدراج كئيبة.

ترددت كثيرًا في نشر الكتاب، لكن أتاني دعم من براعم فتية آمنت برؤيتي ولم تضع قيودًا لحرية الرأي والتعبير، أولئك هم أبنائي، ولا أنسى تشجيع متابعيَّ في فضاء “تويتر”، فقد كانت أمنية بعضهم أن يرى ما أكتب مطبوعًا، فلهم جميعًا أدين بالشكر والتقدير.

إلى أي مدى كان كتاب “من قلب الحكاية” يعكس “فاطمة” بما تحمله من تجارب وقصص؟

“من قلب الحكاية” هو بوح مُحب، فيه قصص عشتها تحكيني، وقصص تعايشت معها فأحكيها. مشاعر حب ترجمتها على ورق ومعاناة ألم وفقد مررت بها، وقفات مع أحداث وتأملات كانت تحمل الكثير من الرسائل التي أنارت لي الطريق، وأتمنى أن يكون فيها بصيص من نور لمن يقرؤها.

ما هي الرسائل التي حرصتِ على إيصالها للقارئ من خلال الكتابة؟

من أكثر الرسائل التي أركز عليها هي ضرورة البوح بالمشاعر ومشاركتها مع الآخرين، والتفكير والتأمل فيما حولنا؛ حتى تتضح الرؤية وينقشع الظلام، وأخيرًا للكتابة قدرة عظيمة على إيقاظ الرغبة في الحياة من جديد.

ما هو قادمك الجديد؟

الآن أتابع نشر خواطري عبر تويتر وبعض النصوص في مدونتي (سحابة عابرة) وأجمع ما تبقى من الحكاية، فالقصة لم تنتهِ بعد.

كلمة أخيرة توجهينها لقرائك.

كلمة شكر لكل من ألهمني وساندني بفكره وإحساسه، إلى كل أولئك الذين شاركوني خصوصيتي دون أن يحاكموا مشاعري، أنا أكتب لأعيش الحياة بكم ومعكم.

اقرأ أيضًا: المستشارة القانونية فدوى العتيبي: التمييز ضد المحاميات صار من الماضي.. والكفاءة هي الفيصل

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق