حوارات

الطبيبة الكاتبة لمياء البراهيم: سخرت قلمي لتقديم صورة إيجابية عن وطني

عملت انطلاقًا من شعورها بأهمية المرأة السعودية، وقدرتها على المشاركة والتأثير بقوة لتغيير واقع مجتمعها للأفضل، فتبنت الطبيبة السعودية لمياء عبد المحسن البراهيم مبادرات لرعاية المُعنَّفين، وأخرى للتوعية الأسرية والمجتمعية، وغيرها للعمل التطوعي والنهوض بالمجتمع السعودي؛ ما جعل وزارة الثقافة والإعلام تكرّمها كرائدة أعمال في مجال العمل التطوعي والإرشاد، فماذا تقول عن تجربتها في هذا الحوار؟..

بمَ تُعرفين نفسك للقراء؟

سيدة سعودية أسعى لخدمة أهلي ووطني، وتبني مبادرات بنَّاءة انطلاقًا من كوني إنسانة.

جهودك في تنمية المجتمع بالمملكة واضحة للجميع، فما تعليقك ؟

لست إلا مواطنة سعودية تتمنى أن تقوم بدورها تجاه أبناء وطنها الذي أهلها لهذه المكانة. والتنمية تبدأ على المستوى الفردي، مع الاستفادة من الفرص المتاحة، وخصوصًا للمرأة من تشجيع التعليم والتوظيف.

تصب مبادراتي في تعزيز السلوك الفردي الإيجابي الذي ينصب على المجتمع، في أي موقع يحتاجني فيه، ولم أنظر لها كمبادرة فأنا جندية لوطني كجنودنا الذي يقومون بأدوارهم في حفظ حدودنا؛ حيث يتمثل دورنا في دعمهم ودعم أي توجه وطني ينهض بالوطن والتصدي لأعدائه.

لست في حاجة إلى توجيه، لكن من باب المسؤولية سخرت إمكانياتي وماحباني الله به من ملكة الكتابة والعلم والاطلاع والثقافة؛ للمساهمة في إظهار الصورة الإيجابية الحقيقية لوطني عمومًا، والمرأة السعودية خصوصًا.

كيف ترين قراري السماح للمرأة بقيادة السيارة، ومباشرة الأعمال بدون أذن الولي؟

للمرأة مكانتها في المملكة من الأساس، وجاء تمكينها مؤخرًا بقوانين صريحة توضيحًا لهذه المكانة وأهميتها في قلب وعقل قيادة المملكة، وفي المجتمع السعودي، الذي مع اختلافاته يتفق على أن المرأة أم وأخت وابنة وزوجة وقريبة، ويكفي أن المؤسس كان يتباهى بأنه أخو نورة، كما أن الأميرات من الأسرة المالكة معروفات بأسمائهن، ولهن حضورهن على جميع المستويات.

تكريم وزارة الثقافة

ما أسباب تكريم وزارة الثقافة والإعلام لك كرائدة في الطب؟

لي نشاط سباق في التوعية الصحية والإدارية؛ بحكم تخصصي في زمالة طب الأسرة التي تعادل الدكتوراة، وماجستير الصحة العامة وإدارة الأنظمة الصحية والجودة، كذلك، سخرت قلمي وظهوري الإعلامي وتأثيري لتقديم صورة إيجابية عن وطني وتخصصي، فكان تكريمي – الذي لم أتوقعه- إثباتًا بأن عمل الخير لايضيع، وأن حكومتنا تقدر المحسنين.

لا تعارض بين الطب والكتابة

بالرغم من دراستك للطب، لكنك كاتبة رأي مستقلة، أليس هناك تعارض؟

أولًا: هناك كثير من الأطباء على مستوى العالم، برعوا خارج تخصصهم.

ثانيًا: الكتابة ليست عملًا أو مهنة؛ فلا تعارض بينها وبين دارسة الطب، وكنت أكتب منذ نعومة أظفاري، ثم تطورت ملكة الكتابة حتى أصبحت احترافية، ككاتبة مقال وقصة منذ زمن، لكن لم أنشر أعمالي حتى الآن.
وقد تضمنت قصصي طرحًا لقضايا هامة في قالب قصص تشويقي، ولعلها ترى النور ذات يوم.

ما سر انتقادك للمرأة التي لاتقم بأعمال المنزل، وخصوصًا الطبخ؟

لايوجد سر، ولكن لا أرى سببًا لتخلي المرأة عن أدوار تسعد الأسرة، فلها دور في تماسكها وإن لم تكن من واجباتها؛ بسبب تغيرات اجتماعية دخيلة علينا، فالمرأة هي من تحفظ كيان الأسرة، وتجمع أفرادها حولها، وهي من تعد أطباق الطعام بحب، سواء بيديها أو تحت إشرافها؛ فلذلك تأثيره في جمع العائلة، ولا أرى تباهيًا أو تفاخرًا فى ادعاء بعضهن عدم معرفتهن بالطبخ!.

لماذا اخترتِ العمل بمجال طب الأسرة؟

أحببت هذا التخصص منذ كنت أُعالج في عيادات طب العائلة بأرامكو، وعندما درسته في جامعة الملك فيصل (الإمام عبدالرحمن بن فيصل حاليًا)؛ حيث كان طب العائلة من التخصصات القوية في المنطقة الشرقية، أحببت أن أكون أكثر من مجرد طبيبة تعالج المرضى؛ بالعناية بصحة المجتمع والقرب من الناس وحاجتهم المباشرة.

وتعني فلسفة طب الأسرة الشمولية بزيادة عدد الأصحاء والوقاية من المرض مقدمًا على علاج المرض، وكذلك اهتمامه بالجانب النفسي والبيولوجي والاجتماعي للفرد في التعامل معه كإنسان هو وعائلته، وليس معاملته فقط كمريض.

كذلك، أحببت في طب الأسرة أنه خدمة تقدم للمحتاجين فعًلا، باختلاف أوضاعهم ومكاناتهم، فطبيب الأسرة هو طبيب الفقراء قبل الأغنياء، فأرى أن جميع مرضاي ذوو أهمية.

كيف ترين واقع رائدات الأعمال بالسعودية؟

هناك دعم وطني لكل رائد أعمال سعودي، سواء من الرجال أو النساء، فالفرص متاحة للجميع ليكونوا في موقع الريادة، وإن كانت الريادة ليست أولوياتي؛ إذ تعني الأسبقية وليست الكفاءة، وكمتخصصة في الجودة، فللكفاءة والفعالية أولوية عن الأسبقية.

معاقبة ناشري القصص الكاذبة

طالبتِ بسن قانون لمعاقبة ناشري القصص الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فما دافعك لذلك؟

السبب هو منع استغلال مشاعر الناس التي تتحول تدريجيًا لتبلد بعد فقدان المصداقية، فلسنا بحاجة للكذب لإبراز قضايانا، بل علينا بالصدق والنزاهة في تعاملاتنا لتكون هي الأصل، وكفى استغلالًا لمشاعر الطيبين.

مبادرة “عيدية” أطلقتها فتيات سعوديات لإسعاد رجال الأمن في الأسواق، فما تعليقك؟

مبادرة غير مستغربة من فتيات الوطن وانعكاس للمجتمع السعودي المتكاتف والكريم والمعطاء، وأنتظر مزيدًا من المبادرات من سعوديات.

العنف الأسري

حدثينا عن جهودك للحد من العنف ضد المرأة السعودية؟

كتبت كثيرًا عن العنف الأسري، وخاصة ضد المرأة والطفل والمسنين والمعاقين، وكنت أقف مع المعنفات والمعنفين أيضًا في مواقف غير معلنة، وأرشدهم إلى كيفية التعامل مع العنف وتجنبه، والوعي مهم أيضًا لتجنب العنف، خاصة وانَّ القانون يردع المتجاوزين.
لا أفعل من أجل الشهرة، ولكن ابتغاء مرضاة الله، وإيمانًا بدوري الفردي والمجتمعي، فما يهمني هو التأثير،. والنتيجة- ولله الحمد- غالبًا ماتثمر عن لم شمل الأسرة وتقريب وجهات النظر.

كيف يمكن لرائدات الأعمال السعوديات الإسهام في تحقيق رؤية 2030؟

رائدات الأعمال السعوديات يسهمن في تحقيق رؤية المملكة الشاملة 2030، بالعمل دون النظر إلى تحقيق مكاسب شخصية، فليس من المهم أن يعلم الآخرون ماذا نعمل، بل أن يظهر هذا الجهد في إصلاح الفرد وتنمية المجتمع.

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

بواسطة
محمد أمين زهران
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

‫4 تعليقات

  1. الدكتورة لمياء البراهيم
    إنسانة بمعنى الكلمة … فكل ما يحتويه عقلها وقلبها سخرته لخدمة المجتمع أطفالاً وكباراً رجالاً ونساءً … أعتبرها ومز للعمل الإنساني المتكامل …
    تحياتي لها …

  2. تحيه طيبه يسعدني كثيرا ان تكون الدكتور ه لمياء ضمن قياديات فريق برنامج
    جودة حياه صحيه عامره 2020 ،والذي يهدف لصناعة جيل صحي منذ الطفوله ،،والذي يحقق رؤية المملكة 2030

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى