حوار الغلافحوارات

الشيخة نوره خليفة آل خليفة: الأزياء والموضة صناعة عالمية تتطلب جهودًا كبيرة لتوطينها

الشيخة نوره خليفة
ـ الأزياء التراثية تمثل هويتنا وتعكس ثقافتنا وتاريخنا العربي
ـ أطلقنا مؤتمر المرأة للأزياء العالمية لتحقيق خمسة أهداف


حوار: حسين الناظر

إنها وجه مشرق للمرأة البحرينية والعربية، شغفها بالأعمال قادها لتأسيس مجموعة شركات في قطاعات مختلفة، منها الفعاليات خاصة في مجال الموضة والأزياء النسائية وفعاليات التدريب والتعليم بشكل خاص، إنها الشيخة نوره خليفة آل خليفة؛ الرئيس التنفيذي لشركة “ميد بوينت” التي كان لنا معها هذا اللقاء..

أطلقتم مؤتمر المرأة للأزياء العالمية، فما أهميته؟

إنه المؤتمر الأول من نوعه الذي يتحدث عن قطاع الأزياء وريادة الأعمال في مجال الأزياء؛ إذ يوجد كثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تخدم شريحة واسعة من المجتمع. يسلط المؤتمر الضوء عليهم بمشاركات من مختلف الدول؛ مثل: إيطاليا، البحرين، عمان، السعودية، الإمارات، الكويت، فرنسا، مصر، الأردن، لبنان، تركيا، السودان، الهند، تونس، أستراليا، العراق، والبرتغال.

وماذا عن أهدافه؟

تتمثل أهداف المؤتمر فيما يلي:

* دعم صناعة الأزياء وتعزيز ريادة الأعمال في مجال الأزياء والمرأة.

*  بحث التحديات والمشكلات والفجوات في قطاع الأزياء.

* تسليط الضوء على الدعم الحكومي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في خدمة ريادة الأعمال النسائية.

* استعراض دور منظمة اليونيسف وما قدمته للاجئين من حلول ومصدر دخل؛ عبر تعليم وتدريب النساء على العمل في قطاع الأزياء.

* استعراض دور مكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالبحرين UNIDO الذي ساهم في دعم المؤتمر.

صناعة واعدة

كيف ترين واقع صناعة الأزياء والموضة العربية؟

الأزياء والموضة من الصناعات المهمة والواعدة، والتي تعتمد عليها اقتصادات عدد من الدول، فبجانب عوائدها الكبيرة، توفر كثيرًا من فرص العمل، خاصة للسيدات.

وأرى أن صناعة الأزياء العربية واعدة؛ إذ لدينا كثير من المصممات والمصممين المميزين، حقق بعضهم نجاحات عالمية، ولكنها صناعة تتطلب مزيدًا من الجهود للوصول إلى العالمية.

كذلك، لدينا أكبر سوق مستهلك للموضة والأزياء، وهو وجهة للعلامات التجارية الكبرى في عالم الموضة والأزياء، فالمرأة العربية تتميز بحسٍ فني وأُنثوي عالٍ، وهو ما يميزها ويجذبها لهذا المجال، وأيضًا القوة الشرائية النسائية كبيرة في المنطقة.

الشيخة نوره خليفة

الأزياء في البحرين

وماذا عن صناعة الأزياء في البحرين؟

صناعة الأزياء والملابس صناعة قديمة تتميز بها البحرين؛ حيث تهتم بها الحكومة؛ لمساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي؛ إذ تمثل نحو نصف الصادرات غير النفطية، لذا تقوم وزارة الصناعة بتنفيذ عدة مبادرات لدعمها وتطويرها، وتشجيع المستثمرين ورواد الأعمال على تأسيس مزيد من المشروعات في مجالها.

كذلك، لا نغفل أن البحرين أسست أول حاضنة أعمال للشركات الناشئة في قطاع الأزياء في الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ لتقديم حلول وخدمات مهنية مبتكرة للأزياء والمجوهرات للشركات الناشئة ورواد الأعمال.

 من يعجبك من المصممات العربيات؟

لدينا كثير من المميزات، لكن تعجبني أميمة عزوز، وسوزان البغدادي، وفاطمة جناحي، ومريم عيسى، وأمل سلطان، ودانة الدوسري، وأمل قشلان، وغيداء مجدلي، وكاملة عابد، وعهود حلواني، ووفاء البنيان.


الأزياء التراثية

لماذا الاهتمام بالأزياء التراثية؟

الأزياء التراثية تمثل هويتنا، وتعكس ثقافتنا وتاريخنا البحريني والعربي، وكل منطقة لها خصوصيتها وملابسها المميزة.

وعلى المستوى الشخصي، أعشق الأزياء التراثية؛ فلدي مجموعة مذهبة من الأزياء التراثية من ثوب النشل والجلابيات البحرينية التي أعتز بها، علاوة على مجموعات من الأزياء المغربية التراثية.


كورونا والأزياء

بسبب جائحة كورونا، تأثرت صناعة الأزياء بشكل كبير، فكيف ترين هذا؟ وما دور المؤتمر في دعم المصممات؟

نعم تأثر بشكل كبير؛ بسبب إغلاق المجمعات التجارية، لكن نطمح لدعم المصممات بإنشاء منصة إلكترونية لإنعاش هذا القطاع مرة أخرى، ودعمهن للوصول لأسواق أخرى لاستمرار أعمالهم، كما سيتم إطلاق منصة إلكترونية أيضًا بالتزامن مع الفعالية.

ما أهم التحديات التي تواجه المرأة العربية اقتصاديًا؟

تواجه المرأة العربية تحديات كثيرة، خاصة في المجال الاقتصادي؛ إذ لاتزال هناك صعوبات في تواصلها مع الجهات الداعمة، وما زالت تحتاج إلى بذل كثير من الجهود في سبيل التمكين الاقتصادي، ودعمها لتحقيق نجاحات تدعم مسيرتها وحقها في المساهمة في التنمية الاقتصادية لأسرتها ومجتمعها ووطنها، والتغلب على التحديات الاقتصادية التي تواجهها، وأيضًا التغلب على منافسة الرجل لها في قطاع ريادة الأعمال.


كيف يمكن التغلب عليها؟

بمزيد من الدعم، خاصة الدعم الإعلامي، وتسليط الضوء على هذه التحديات. ولعل مثل هذه المؤتمرات الإلكترونية وما نقوم به من توفير منصة توفر المشاركات المتنوعة تساعد في تسليط الضوء على هذه القضايا، وطرح حلول وبدائل تتناسب مع التغيرات التي تحدث في العالم، خاصة في ظل جائحة كورونا.


أدوار بارزة للمرأة


كيف ترين واقع المرأة البحرينية؟ وما مدى مشاركتها في تنمية مجتمعها؟

المرأة البحرينية جزء أساسي من نسيج المجتمع، ولها أدوار بارزة ومواقف مشهودة، كما أنها متميزة على كافة الأصعدة لا سيما السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فقد لمعت – ولاتزال – العديد من الأسماء في جميع المجالات.

وتولي قيادتنا الحكيمة، اهتمامًا كبيرًا للمرأة، خاصة منذ تأسيس المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي؛ الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، والذي عمل منذ بدايته في عام 2001، على تنفيذ عدد من الخطط الطموحة لتنمية والنهوض بالمرأة خاصة في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وماذا عن دور المرأة البحرينية في ظل أزمة كورونا؟

جهود المرأة البحرينية أشاد بها الجميع، خاصة جهودها لإنجاح جهود البلاد لمواجهة جائحة كورونا، خاصة في القطاع الصحي، ومساهمتها الفاعلة في نشر الوعي والمساهمة من خلال العمل الأهلي التطوعي في مواجهة الجائحة، إضافة إلى عملها ومساهمتها في مؤسسات القطاعين العام والخاص.


استراتيجية عمل وطنية

ما التحديات التي لاتزال تواجه رائدات الأعمال؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

توجد تحديات بشكل عام في مختلف المجالات، نتطلع إلى إيجاد حلول لها، خاصة في ظل الظروف والأزمات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا.

وقد أطلقت مملكة البحرين استراتيجية عمل وطنية برؤية شاملة، تتضمن حزمة سياسات ومبادرات للمواطنين بشكل عام وللمرأة بشكل خاص؛ للتخفيف من حدة الأزمة؛ منها توجيه جلالة الملك -حفظه الله ورعاه- بتطبيق “العمل من المنزل” للأمهات العاملات في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية، تحقيقًا للاستقرار الأسري، انسجامًا مع الإجراءات الاحترازية التي طبقت للتصدي لانتشار الجائحة.

وأطلقت حكومة البحرين أيضًا، حملة “متكاتفين” لدعم المرأة والأسرة لمواجهة كورونا، وتلبية الاحتياجات الطارئة للمرأة وأسرتها من مختلف الفئات، وتقديم المساعدات والخدمات الطارئة والاستشارات الأسرية والقانونية للمرأة، ودعم استدامة مشاركتها في سوق العمل، ومتابعة تنفيذ تدابير معالجة العقبات التي تواجه القطاعات المتأثرة، والاستفادة من حزمة التحفيز المالي والاقتصادي التي بلغت قيمتها 4.3 مليار دينار بحريني (11.4 مليار دولار)، بما يوازي 32.2% من الناتج الإجمالي للبحرين، إلى جانب تأجيل سداد القروض ودعم رواتب الموظفين وغيرها.

كل هذه الجهود توجب علينا شكر قيادتنا وحكومتنا الرشيدة على دعم المرأة بشكل عام، ودعمنا كرواد أعمال وأصحاب شركات صغيرة ومتوسطة في مواجهة تحديات جائحة كورونا.

اقرأ أيضًا: سمو الأميرة غادة بنت عبدالله آل سعود: المرأة السعودية تعيش مرحلة استثنائية تستحقها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق