حوار الغلاف

السعوديات يقتحمن رياضة المبارزة بنجاح مبهر

اتحاد المبارزة السعودي: سيكون لدينا لاعبات على مستوى الطموحات

رياضة المبارزة

الرياض:- سميح جمال 

وجدت “رياضة المبارزة” الدعم الكامل من اللجنة الأولمبية السعودية، في ظل رؤية 2030 والتحول الذي تشهده البلاد، فلم تعد حكرًا على الرجل، بل باتت تشارك فيها السعوديات وأثبتن نجاحهن وحصدن الجوائز والميداليات عبر مشاركاتهن المحلية والخارجية.

وفي العام 2018م انطلقت المبارزة النسائية، من خلال اتحاد المبارزة السعودي، الذي أكد أنه سيكون لديه لاعبات على مستوى الطموحات؛ حتى تصبح من الرياضات الأولى في المملكة للسيدات.. في هذا الحوار تكشف ثلاث مبارزات سعوديات عن بداياتهن وكيفية التدريب وما وصلن إليه:

شوق الخميسي: رياضة المبارزة تناسب الجميع بشرط الشغف

تقول المبارزة شوق خالد الخميسي الحاصلة على بكالوريوس المحاسبة من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، عن بدايتها في المبارزة: ” أعمل في الرياض بمكتب محاسبة، وكنت أتابع مباريات المبارزة في التلفاز بشغف كبير، عرفت بعدها أن هناك أكاديمية معنية بالمبارزة في السعودية، فاشتركت فيها وبدأت التدريب المسائي طوال الأسبوع، نظرًا لعملي الوظيفي صباحًا”.

المبارزة شوق خالد الخميسي

وحول واقع التدريب بالأكاديمية تقول “الخميسي”: ” التدريب ممتاز، ونتمنى التطوير أكثر، والتنويع في التدريب، فلدينا ثلاثة أسلحة؛ إذ أتدرب على سلاح الفويل، وهو سلاح يدعم وسط الجسد – الصدر والبطن والظهر – من حيث البناء، ويعتمد على الهجوم الأول ليكون صاحب الهدف الأول أو الاصطدام بالسلاح في حال لم يكن الخروج هو الأول.

وتضيف: “ممارسة رياضة المبارزة لا تحتاج سوى للشغف والحماس؛ فهي لا تعتمد على سن محددة؛ إذ يمكن للجميع ممارستها”.

وفيما يخص المنافسات والمدربين، قالت الخميسي: “لم أحضر بعد دورات معينة، ولكن هناك بطولات خلال العام على مستوى المملكة يمكنني المشاركة فيها؛ حيث تقدم ميداليات ذهبية وغيرها، كما لدينا مدربون، وحكام، علمًا بأن من يقوم بالتدريب حاليًا رجال فليس لدينا مدربات”.

وجول أسرتها قالت: “أسرتي قدمت لها الدعم المطلوب، خاصة بعد حصولي على ميدالية من الدرجة الثالثة في بدايتي، كما دعمني صديقاتي ومجتمعي الخاص”.

وتوجه رسالة للبنات: “لابد أن نرتبط برياضة نحبها، وأرى أن لرياضة المبارزة مستقبلًا كبيرًا في السعودية. ولا شك في أنه لا توجد مقارنة بيننا وبين المبارزات العالميات، ولكننا في طريقنا للتميز والتقدم والمنافسة عالميًا مع الوقت والتدريب المستمر”.

العنود الحديثي: ألعب بسلاح السيبر لقربه من سيف المبارزة العربي

تخصصت المبارزة العنود الحديثي في الهندسة المعمارية، في مجال الهندسة والتطوير والعمارة؛ حيث تقول: ” اخترت رياضة المبارزة لأنها كانت حلمي منذ الطفولة، فأثناء دراستي في الخارج، أُتيحت لي فرصة التدريب في المبارزة. وعقب عودتي إلى المملكة وجدت الأكاديمية، فسرعان ما تعرفت عليهم، وكنت جزءًا من الفريق، ثم بدأت رياضة المبارزة في العام 2014م بالخارج، وأكملت المشوار مع فريق المبارزة النسائي في الرياض، ضمن الأكاديمية”.

المبارزة العنود الحديثي

وحول ما تقوم به حاليًا، أوضحت “الحديثي”، أنها تتدرب مع المنتخب، ولديها تدريبات طوال الأسبوع، وتلعب بسلاح السيبر، الذي تصفه بأنه قريب من سيف المبارزة العربي المعروف، وقريب من الثقافة العربية المحببة، وتعتبره سلاحًا مناسبًا للفتاة، خاصة وأن النساء العربيات كن مبارزات في التاريخ العربي.

أمّأ أسرتها فقد كانت متقبلة تمامًا لدخولها في رياضة المبارزة، وقدموا لها كل الدعم والتأييد والتشجيع، وكانوا حريصين على معرفة تطورها في التدريب.

وعن المقارنة بين الخارج والداخل، قالت: “لدي تجربتي مع رياضة المبارزة في الخارج وبعد عودتي إلى المملكة، بصراحة وجدت تأسيسًا كبيرًا لا يتخلف في شيء عن الأندية والمراكز في خارج المملكة، من حيث التجهيزات والدعم والمدربين الأكفاء والمتابعة والخدمات”.

رغدة أمين: حصلت على الميدالية البرونزية في أول بطولاتي

بدأت رغدة أمين، المبارزة منذ عامين، كهواية، دخلت بعدها دنيا البطولات فنالت الميدالية البرونزية في أول بطولة، بعد أن نالت تدريبًا مستمرًا.

ودرست “أمين” بجامعة الملك سعود إدارة أعمال، وعملت في مجال الأزياء، وتعمل حاليًا في وزارة الثقافة.

المبارزة رغدة أمين

تقول حول بداياتها: “بدأت علاقتي بالأكاديمية بالبحث عن متابعة هوايتي، بعد أن وافقت الأكاديمية بانضمام من هن فوق سن 18 عامًا، قدمت إليهم وبدأت نشاطي”.

وزادت: “أنا ألعب بسلاح ألبي، الذي يهتم ببناء كامل الجسم، وهو سلاح ثقيل الوزن، يمنحك الدقة والتركيز ككل أسلحة المبارزة، ومنحتني المبارزة ثقة كبيرة وحافز وأصبحت مستمتعة بتغيير كبير في حياتي”.

وأجابت على سؤال التطور، بأن هناك بعض الهم في آلية الوصول إلى الهدف وتحقيقه، خاصة وأنها طموحة وترغب في خوض بطولات كبيرة مستقبلًا، وتعتبر أن هذا تحدٍ كبير ويحتاج إلى جهد زائد ومتابعة وتدريب متطور واستعداد نفسي كبير.

لقيت رغدة أمين، التشجيع من المجتمع الذي حولها، خاصة أسرتها وصديقاتها، وكذلك في مجال عملها بوزارة الثقافة؛ حيث تقول: “زملائي في العمل دعموني في منافساتي الداخلية، وأحاطوني باهتمام كبير وحرص”.

وعن المنافسات قالت:” إن المنافسات الداخلية التي شاركت فيها كانت ممتعة، وهي تصعيد للدخول في منافسات على مستوى الخليج، ومستقبلًا الخروج إلى منافسات دولية، كما أن التدريب متطور في كل شيء، والخطط دولية وطموحة، وأن عليهم الاجتهاد أكثر حتى الوصول إلى العالمية، والفوز ببطولات كبيرة في الداخل والخارج”.

وكشفت “أمين” عن أن البيئة في الأكاديمية محفزة جدًا، وأن التنافس ممتع ويجمعهم في ود ولطف.

وفي رسالتها تقول للبنات:” بدأت في سن متأخرة، أذهب إلى عملي صباحًا، وأتدرب مساءً، وليس هناك سن معينة لتعلم ما نحبه، ونصيحتي للنساء الالتحاق بالمبارزة، أو الهواية التي يحببنها”.

اقرأ أيضًا: المرأة الفلسطينية.. قصة نضال وتضحية في وجه الاحتلال

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى