الرعب الليلي

كتبت: صبحة بغورة

الرعب الليلي هو اضطراب يخيف الأطفال ويقلق راحة نومهم ليلا، ووارد أن يكون نوبات طبيعية نتيجة ما مر به الطفل من تنمر أو تحرش من أترابه خلال نهار يومه. أو أن يحدث دون أسباب واضحة ما عدا هؤلاء الأطفال الذين تعودوا النوم ليلًا في غرفة الوالدين ووسطهم. فمن الأطفال من نشأوا وكبروا في دفء أحضان أمهاتهم، ولا يطيقون البقاء ليلًا بعيدين عنهن.

غالبًا لا يتذكر الطفل أسباب نوبات الرعب الليلي بعد استيقاظه صباحًا، رغم أنها قد تلقي بظلال ثقيلة على نفسه لا يدري الطفل كنهها. وبعض من هذه النوبات قد تعود إلى عوامل وراثية ناتجة للارتفاع اليومي المستمر في نسبة الأدرينالين في دم أحد الوالدين نتيجة التربية الخاطئة. والتي اتبعها بعد ذلك تقليدًا عن والديه وطبقها على أطفاله فيما بعد. أي أنها نتيجة أسلوب الوالدين غير التربوي في الصياح والصراخ والتخويف لإجبار الطفل على الخضوع للأوامر والالتزام بالنواهي. وفي عدم التردد بعرض وسائل العقاب المخيفة والتلويح بها في كل حين والتهديد بها إن هو خالفهم. كل هذا يؤدي إلى تنشيط إفراز الأدرينالين في دم الطفل. إضافة إلى ما قد ورثه أصلًا عنهما. إن هذا الحال سيشكل أزمة نفسية خطيرة لدى الطفل. وستؤدي لاحقًا إلى حدوث مشكلات صحية حقيقية ونفسية عميقة.

يحدث أن يغفل بعض الآباء عن مراقبة ما يشاهده أطفالهم من أفلام مخيفة في التلفزيون أو رؤية مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي لأحداث رعب لا تليق بسنهم الصغير وببراءة طفولتهم ولا تتحملها أعصابهم. فيظن البعض منهم أنه يمكن أن يكون لها وجود في الحياة وربما في حيّهم أو في منزلهم. فتبقى تفعل فعلها في مخيلتهم حتى تترسخ في ذاكرتهم وقد يخيفون بعضهم البعض بها في غمرة لهوهم فيسيطر الرعب عليهم في صحوهم بالنهار وأثناء سباتهم بالليل.

الرابط المختصر :