يعد التواء مفصل الركبة من الإصابات الشائعة والمؤلمة التي تعوق الحركة الطبيعية، وينتج غالبًا عن حركة مفاجئة أو خاطئة؛ ما يؤدي إلى تورم المفصل وفقدان القدرة على ممارسة الحياة اليومية بشكل صحيح.
فهم هذه الإصابة وأنواعها وكيفية التعامل معها هو خطوة أساسية نحو التعافي السريع وتقوية الركبة بعد الإصابة.

ما التواء الركبة؟ وما أنواعه؟
بحسب” wikihow” التواء الركبة هو حالة مرضية تحدث نتيجة تعرض أحد الأربطة التي تعمل على تثبيت مفصل الركبة للشد أو القطع.
هذه الأربطة ضرورية للحفاظ على اتزان وثبات المفصل، وأهمها:
- الرباط الجانبي الإنسي (MCL): يقع في الجزء الداخلي ويثبت عظام الفخذ من الخارج.
- الرباط الجانبي الوحشي (LCL): يقع في الجزء الخارجي ويثبت عظام الفخذ من الداخل.
- الرباط الصليبي الأمامي (ACL): يوجد في منتصف الركبة ويتحكم في حركة عظمة الساق إلى الأمام.
- الرباط الصليبي الخلفي (PCL): يوجد في الجزء الخلفي ويمنع رجوع عظمة الساق إلى الخلف.
تصنف أنواع التواء الركبة بناءً على درجة الالتواء وشدة الإصابة إلى ثلاث درجات:
| درجة الالتواء | شدة الإصابة | الوصف والحالة |
| الدرجة الأولى | التواء خفيف | إجهاد بسيط للرباط دون تمزق، مع أعراض مثل: ألم وتورم خفيف. |
| الدرجة الثانية | التواء متوسط | تمزق جزئي في الرباط. ما يسبب عدم اتزان بالمفصل وصعوبة في المشي وألم متقطع. |
| الدرجة الثالثة | التواء شديد | تمزق كامل للرباط. ما يسبب فقدان المفصل لثباته بالكامل، وقد يتطلب التدخل الجراحي. |
أعراض التواء الركبة وأسباب حدوثه
تظهر مجموعة من الأعراض الواضحة عند تعرض الفرد لالتواء في الركبة، تساعد على تشخيص الحالة. وتشمل:
- الشعور بـ “طقطقة” مسموعة في مفصل الركبة وقت الإصابة.
- انتفاخ شديد وملاحظ في المفصل مع الشعور بألم عند محركته.
- عدم اتزان المفصل وعدم ثباته في مكانه.
- فشل المصاب في تحريك الركبة بشكل طبيعي.

أبرز أسباب التواء الركبة الشائعة:
تتعدد الأسباب، وأكثرها شيوعًا التالي:
- الإصابات الرياضية العنيفة، خاصة في رياضات مثل: كرة القدم، التي تسبب تمزقًا في الأربطة الصليبية.
- التعرض للسقوط أو إصابة الركبة بضربة قوية ومباشرة.
- التحرك بطريقة خاطئة أو مفاجئة تجعل الركبة تتحرك بشكل غير طبيعي أو مفرط.
التشخيص والعلاج.. من الراحة إلى الجراحة
لتشخيص التواء مفصل الركبة يعتمد الطبيب على:
- الفحص السريري: للتعرف على حالة المفصل والمنطقة المصابة.
- اختبارات الإجهاد: للتحقق من سلامة الأربطة، خاصة الرباط الصليبي الأمامي.
- الأشعة السينية (X-ray): لاستبعاد وجود كسور في العظام، خاصة عند وجود ألم شديد وعدم القدرة على المشي.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): لفحص الأنسجة الرخوة والأربطة بدقة وتحديد مدى التمزق.
طرق علاج التواء الركبة بحسب درجة الإصابة:
تختلف خطة العلاج وفقًا لدرجة الالتواء:
| نوع العلاج | لمن يستخدم؟ | الإجراءات المتبعة |
| العلاج التحفظي | حالات الدرجة الأولى في الأغلب. | الراحة التامة، استخدام الثلج لتقليل التورم (20 دقيقة يوميًا)، واستخدام الرباط الضاغط أو الدعامات لتثبيت المفصل، ورفع القدم المصابة لتحسين تدفق الدم. |
| العلاج الدوائي | بعض حالات الدرجة الأولى والثانية. | استخدام عقاقير مثل: الأيبوبروفين للمساهمة في تقليل الالتهاب والتورم. |
| العلاج الطبيعي | كل الدرجات بعد المرحلة الحادة. | تمارين رياضية متخصصة لتقليل الألم، وتعزيز قوة العضلات، وزيادة مرونة الركبة، واستعادة اتزانها. |
| التدخل الجراحي | حالات الدرجة الثالثة (تمزق كامل) وعدم استقرار المفصل. | يتم فيه إصلاح أو استبدال الرباط الصليبي التالف، ويُستخدم أيضًا إذا كان الالتواء مصحوبًا بكسور مضاعفة. |
الدور المحوري للعلاج الطبيعي والتمارين
يمتلك العلاج الطبيعي وممارسة التمارين الرياضية المتخصصة فوائد حاسمة في مرحلة التعافي، فهو يعمل على:
- تقليل التورم وتحسين سريان السوائل داخل المفصل عبر التدليك والتحريك.
- زيادة مرونة الركبة والتخلص من تيبس العظام.
- المساعدة على استعادة اتزان الركبة وتقليل خطر تكرار الإصابة.
إن التواء الركبة إصابة تستدعي التشخيص الدقيق والعلاج المناسب. في الحالات المتقدمة، خاصة عند تمزق الرباط بصورة كاملة أو عدم استجابة المفصل للعلاج التحفظي، يصبح التدخل الجراحي ضرورة لإصلاح المفصل واستعادة وظيفته الكاملة.
لا تدع الألم يعوقك، واستشارة طبيب العظام المختص هي الخطوة الأولى لاستعادة النشاط والحركة.



















