يدخل كثير من المخطوبين الحياة الزوجية وهم يحملون تصورات مثالية وأحلامًا وردية بعيدة عن واقع الزواج بما يحمله من مسؤوليات وتحديات وضغوط يومية. وما إن تبدأ ملامح الواقع في الظهور، حتى تنشأ الخلافات بين الزوجين، وتتفاقم المشكلات تدريجيًا، لتؤول في كثير من الحالات إلى الانفصال والطلاق.
دورات التأهيل الزواجي
ووفقًا لـ”الشروق أونلاين” وفي ظل هذا الواقع، برزت أهمية تنظيم دورات للتأهيل الزواجي، التي أدركت أن الإعداد النفسي والاجتماعي للمقبلين على الزواج يمثل خطوة أساسية للحد من الخلافات الزوجية، ووسيلة فاعلة لوقف الارتفاع المتزايد في معدلات الطلاق.
أهمية الاستعداد النفسي والاجتماعي للزواج
وسلطت عتيقة نابتي؛ الاستشارية الأسرية الضوء على أهمية دورات التأهيل الزواجي، ودورها في حماية الأسرة من التفكك والوقاية من الطلاق. وأوضحت أن أهمية دورات التأهيل الزواجي تكمن في إعداد المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا وماديًا وحتى فطريًا لاستقبال حياة جديدة.
وتشير إلى أن الأسرة الممتدة في السابق كانت تضطلع بمهمة تهيئة الفتاة والشاب للحياة الزوجية، من خلال دور الأم والجدة والعمة والخالة وكبار العائلة، الذين ينقلون الخبرة والتجربة ويضعون الأسس والضوابط الأسرية.
غياب دور العائلة وافتقار المقبلين على الزواج للتوجيه
وتضيف أن هذا الدور تراجع في العصر الحالي؛ حيث لم تعد الأسرة تضم كبارًا يؤدون هذا الدور التربوي. كما غابت الأسس التي يمكن أن توجه المقبلين على الزواج. ما جعل الكثيرين يدخلون الحياة الزوجية دون زاد معرفي أو نفسي يؤهلهم لتحمل مسؤولياتها.
محتوى شامل لبناء حياة زوجية متوازنة
ومن هنا، تبرز أهمية دورات التأهيل النفسي، التي تتيح التعرف على الذات وميولها وطباعها، إلى جانب اكتساب معارف ومهارات ضرورية للحياة الزوجية، مثل إدارة ميزانية البيت، وأساليب إدارة العلاقة الزوجية وفق أسس التوافق الزواجي، وغيرها من الجوانب التي تحتاج إلى شرح وتوضيح معمق.
أسباب الطلاق في السنة الأولى من الزواج
وحول أبرز المشكلات التي تواجه الأزواج في الأسابيع والشهور الأولى من الزواج، تشير “نابتي” إلى أن الجهل بالثقافة الزوجية والخصوصية بين الزوجين، وتدخل الأهل من الطرفين، وارتفاع سقف التوقعات، تمثل أهم أسباب الخلافات. فكل طرف يدخل الزواج وهو يحمل صورة مثالية غير واقعية عن الآخر، مع غياب الوعي بالطباع وتحمل المسؤوليات.
دعوة لجعل التأهيل الزواجي إلزاميًا
وفي ختام الحوار، تشدد الاستشارية الأسرية عتيقة نابتي على ضرورة جعل دورات التأهيل الزواجي إلزامية. معتبرة أنها تشكل خط دفاع أساسيًا لحماية الأسرة. كما تمكن الزوجين من مواجهة الأزمات الأسرية بوعي ونضج.
اقرأ المزيد الزواج.. العقد المتين وأساس الاستقرار وبناء الأسرة





















