البحر أم المسبح.. أيهما أكثر قسوة على بشرتكِ في الصيف؟

لا شيء يضاهي متعة السباحة في يوم صيفي حار، سواء بين أمواج البحر أو داخل مسبح منعش. لكن هذه المتعة قد تترك أثرها على البشرة؛ إذ تلاحظ كثير من النساء بعد السباحة شعورًا بالجفاف أو الشد، وأحيانًا الاحمرار أو الحكة. وهنا يبرز السؤال الذي يتكرر كل صيف: أيهما أكثر قسوة على البشرة… مياه البحر أم مياه المسابح؟

في الواقع، لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فلكل منهما تأثيره المختلف. كما أن نوع البشرة وطريقة العناية بها بعد السباحة يلعبان دورًا كبيرًا في تحديد حجم الضرر.

Cuánto protector solar hay que aplicarse realmente cada día? | Estarguapas

مياه البحر… طبيعية لكنها ليست لطيفة دائمًا

لطالما ارتبطت مياه البحر بفوائدها للبشرة؛ فهي غنية بالأملاح والمعادن التي قد تساعد على تنظيف الجلد، والتخفيف من إفراز الدهون؛ بل وتحسين بعض حالات حب الشباب الخفيفة لدى البعض.

لكن هذا لا يعني أن البحر صديق دائم للبشرة. فالأملاح، خاصة مع التعرض الطويل لأشعة الشمس والرياح، قد تسحب جزءًا من الرطوبة الطبيعية من الجلد. ما يترك البشرة جافة ومشدودة بعد السباحة. وقد يسبب تهيجًا لدى أصحاب البشرة الحساسة.

امرأة جميلة في حوض السباحة تسبح بيضاء جميلة صورة والصورة للتنزيل المجاني - Pngtree

الكلور… نظافة للمياه ولكن بثمن

أما في المسابح، فتكمن المشكلة في الكلور، المادة المستخدمة لتعقيم المياه والقضاء على البكتيريا والفيروسات. ورغم أهميته في الحفاظ على سلامة السباحين، فإنه قد يؤثر في الطبقة الواقية للبشرة، خاصة عند السباحة بشكل متكرر.

وتظهر آثاره لدى بعض الأشخاص على شكل جفاف واضح، أو حكة، أو احمرار، بينما قد يؤدي إلى تفاقم بعض الأمراض الجلدية، مثل الأكزيما، لدى من يعانون منها. كما أن الكلور يزيل جزءًا من الزيوت الطبيعية التي تمنح البشرة نعومتها وتحافظ على توازنها.

Busting Myths: 9 Misconceptions About Sunscreen and Sun Safety – WeSPARK

أيهما أكثر إرهاقًا للبشرة؟

وبحسب أطباء الجلد، يميل الكلور إلى أن يكون أكثر قسوة من مياه البحر. خاصة على البشرة الجافة والحساسة؛ لأن تأثيره المباشر في الحاجز الواقي للبشرة يكون أكبر عند التعرض المتكرر.

أما مياه البحر، فعلى الرغم من أنها قد تسبب الجفاف، فإن المعادن الطبيعية التي تحتويها تجعل تأثيرها أقل حدة لدى كثير من الأشخاص، خصوصًا إذا لم تطل مدة السباحة ولم تترافق مع التعرض الطويل للشمس.

ومع ذلك، تبقى استجابة البشرة مسألة فردية. فما يناسب شخصًا قد لا يناسب آخر.

4 طرق للحفاظ على البشرة من أشعة الشمس الحارة - اليوم السابع

خطوات بسيطة تحافظ على نضارة بشرتكِ

سواء اخترتِ قضاء يومكِ على الشاطئ أو في المسبح؛ فإن العناية بالبشرة بعد السباحة لا تقل أهمية عن السباحة نفسها. وينصح بالاستحمام بالماء العذب فور الانتهاء لإزالة بقايا الملح أو الكلور. ثم استخدام كريم مرطب يعيد للبشرة رطوبتها الطبيعية.

كما يساعد شرب كمية كافية من الماء على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم. بينما يبقى واقي الشمس خطوة أساسية لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، حتى في أثناء السباحة، مع الحرص على تجديده وفق التعليمات.

وفي النهاية، لا البحر عدو للبشرة، ولا الكلور وحده المسؤول عن مشكلاتها. فالعامل الحاسم هو مدة التعرض، وطبيعة البشرة، ومدى الاهتمام بها بعد السباحة. ومع قليل من العناية، يمكنكِ الاستمتاع بأيام الصيف دون أن تدفعي ثمنها من صحة بشرتكِ.

 

الرابط المختصر :