لحوم الأضاحي ومرضى القلب.. دليلك الذكي لاختيار الأجزاء الأقل دهونًا في العيد

لحوم الأضاحي ومرضى القلب.. دليلك الذكي لاختيار الأجزاء الأقل دهوناً في العيد
لحوم الأضاحي ومرضى القلب.. دليلك الذكي لاختيار الأجزاء الأقل دهوناً في العيد

يشكل عيد الأضحى المبارك مناسبة دينية واجتماعية ترتبط في الأذهان بموائد اللحوم الشهية والوجبات التقليدية.

ومع ذلك يمثل هذا الموسم تحديًا صحيًا كبيرًا لمرضى الكوليسترول والقلب. حيث تمتلئ لحوم الأضاحي (خاصة الأغنام والماعز والأبقار) بنسب متفاوتة من الدهون المشبعة التي قد تحفز الكبد على إنتاج الكوليسترول الضار (LDL). ما يزيد من فرص ترسب الدهون على جدران الشرايين وتشكيل ضغط إضافي على عضلة القلب.

لكن الإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول لا تعني الحرمان المطلق من بركة الأضحية؛ بل تتطلب “هندسة ذكية” للاستهلاك تعتمد على معرفة الأجزاء الأقل دهونًا والأكثر أمانًا، وطرق تحضيرها علميًا.

لحوم الأضاحي ومرضى القلب.. دليلك الذكي لاختيار الأجزاء الأقل دهوناً في العيد

تشريح الأضحية.. أين تتركز اللحوم الحمراء (الهزيلة)؟

تختلف نسبة الدهون داخل ذبيحة العيد بناءً على موضع اللحم من جسم الحيوان.

ولمرضى القلب والشرايين يجب التركيز على الأجزاء الحركية من الأضحية (التي تبذل فيها العضلات مجهودًا أكبر). لأنها تكون الأقل احتواءً على الدهون المدمجة بين الألياف العضلية.

وتصنف الأجزاء كالتالي:

  1. قطعة الفخذ الخيار الأول والأكثر أمانًا 

تعد منطقة الفخذ من أقل أجزاء الذبيحة احتواءً على الدهون، سواء في الأبقار أو الأغنام.

وتمتاز أليافها بأنها حمراء خالصة (“هبرة”)، والدهون فيها تتركز غالبًا في الغلاف الخارجي فقط. ما يسهل عملية عزلها وقصها بالسكين تمامًا قبل الطهي، وهي مثالية للسلق أو الشي بعد التقطيع.

  1. عرق الفلتو أو اللحم المتن

هذه القطعة المأخوذة من منطقة الظهر (الخاصرة) تعرف بأنها أطرى أجزاء الأضحية وأسرعها نضجًا.

وما يميزها لمرضى الكوليسترول هو انخفاض محتواها من الدهون المشبعة مقارنة بقطع الظهر الأخرى مثل “الريش”.

ورغم أنها قد تحتوي على بعض الخيوط الدهنية الدقيقة، إلا أنها تظل خيارًا بروتينيًا آمنًا إذا تم تنظيف أطرافها بعناية.

لحوم الأضاحي ومرضى القلب.. دليلك الذكي لاختيار الأجزاء الأقل دهوناً في العيد
  1. لحم الرقبة.. بديل جيد بعد التنظيف

مقارنة بالأجزاء الصدرية أو البطنية تعتبر الرقبة من اللحوم ذات النسبة المتوسطة إلى المنخفضة من الدهون نظرًا للحركة المستمرة لهذه المنطقة.

وعند نزع الغلاف الدهني الخارجي منها توفر لحمًا فائق الجودة واللين و مناسبًا جدًا للمرضى.

أجزاء يجب تجنبها 

في المقابل هناك أجزاء في الأضحية تعد بمثابة “قنابل موقوتة” لمرضى الشرايين والقلب نظرًا لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول فيها، ومنها:

الريش وبيت الكلاوي: تحتوي على نسب هائلة من الدهون المتداخلة بين العظام واللحم. والتي يصعب فصلها.

وذلك يرفع السعرات والدهون المشبعة بشكل حاد.

لحم البطن والجنب :وهو اللحم الذي يصنع منه عادة “الكفتة” أو “اللحم المفروم التقليدي”. وتصل نسبة الدهون فيه إلى أكثر من 30% من وزن القطعة.

المقادم (الكوارع) والمخ: يعتقد البعض خطًأ أن الكوارع آمنة لأنها مادة جيلاتينية. لكنها في الواقع غنية بالدهون الدسمة التي ترفع مستويات اللزوجة.

بينما يعد “المخ” أعلى أجزاء الذبيحة تركيزًا بالكوليسترول الخالص على الإطلاق.

5 نصائح لحماية القلب 

لا تتوقف الأمانة الصحية عند اختيار قطعة اللحم المناسبة فحسب، بل تمتد إلى طريقة التعامل معها داخل المطبخ:

  1. التشذيب الصارم: قبل البدء في أي عملية طهي، يجب استخدام سكين حاد لإزالة كل الكتل الدهنية البيضاء المرئية من غلاف اللحم.
  2. السلق والتبريد: عند سلق اللحم ينصح بوضعه في الثلاجة لبضع ساعات بعد غليه؛ حيث تترسب طبقة صلبة من الدهون على السطح، يمكن قشطها بالملعقة والتخلص منها تماماً، للحصول على مرق (شوربة) خفيف وخالٍ من الدسم.
  3. الشي الصحي: يعد الشي على الفحم أو في الأفران الكهربائية وسيلة ممتازة لمرضى القلب. لأن الحرارة تساعد على صهر الدهون المتبقية داخل اللحم وهروبها خارج القطعة. شريطة عدم حرق اللحم لتجنب المركبات المسرطنة.
  4. الاعتدال في الكمية: التوصية الطبية لمرضى الكوليسترول لا تتجاوز 70 إلى 100 جرام من اللحم الأحمر المطبوخ في اليوم (ما يعادل حجم علبة كبريت ونصف تقريبًا). مع ضرورة عدم تكرار تناوله في جميع الوجبات.
  5. سلاح الخضراوات والليمون: احرص على تناول طبق ضخم من السلطة الخضراء الغنية بالألياف الذائبة (كالخيار والجرجير والجزر) بجانب اللحم. مع عصر الليمون عليه. حيث تعوق الألياف امتصاص جزء من كوليسترول الوجبة داخل الأمعاء.

إن عيد الأضحى مناسبة للفرح والتواصل، والالتزام بهذه القواعد البسيطة في اختيار اللحوم الحمراء الهزيلة وطهيها يحمي شرايينك من المفاجآت الصحية.

كما يضمن لك قضاء أيام العيد بنشاط وعافية ودون إجهاد لعضلة القلب.

الرابط المختصر :