مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية

مكافحة العدوى وكسر سلسلة العدوى داخل المنشآت الصحية
مكافحة العدوى وكسر سلسلة العدوى داخل المنشآت الصحية

تعد مكافحة العدوى أحد أهم ركائز السلامة داخل المنشآت الصحية، حيث تهدف إلى الحد من انتشار الميكروبات المسببة للأمراض وحماية المرضى والعاملين والزوار.

وتعتمد إستراتيجيات مكافحة العدوى على فهم ما يعرف بـ”سلسلة العدوى“ أو ”دورة انتقال المرض“، وهي التفاعل الذي يحدث بين مجموعة من العناصر الضرورية لحدوث العدوى.

وتوضح مفاهيم مكافحة العدوى أن العدوى لا يمكن أن تحدث إلا بتوافر عدة عناصر مترابطة. تشمل: عامل مسبب للمرض، ومصدر أو مستودع لهذا العامل، وشخص عائل قابل للإصابة، بالإضافة إلى وجود وسيلة لانتقال الميكروب بين المصدر والعائل.

أولًا: العوامل المسببة

تشير إلى الكائنات الدقيقة التي تسبب الأمراض، مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات. وهي المسؤولة بشكل مباشر عن حدوث العدوى عند توافر الظروف المناسبة.

ثانيًا: مستودع العدوى

هو المكان الذي تعيش فيه الميكروبات وتتكاثر، وقد يكون الإنسان أو الحيوان أو التربة أو الماء أو الهواء. كما يمكن أن تكون الأدوات والمعدات داخل المستشفيات بيئة حاضنة للميكروبات في حال عدم تعقيمها بشكل صحيح.

ثالثًا: أماكن الخروج

وبحسب “igtsservice” هي المنافذ التي يخرج من خلالها الميكروب من جسم المصاب، مثل الدم أو الإفرازات أو الرذاذ الناتج عن الجهاز التنفسي. وتشمل هذه المنافذ الجروح، الجلد، والأغشية المخاطية في الأنف والفم والعين والجهازين التنفسي والهضمي والتناسلي.

مكافحة العدوى وكسر سلسلة العدوى داخل المنشآت الصحية
مكافحة العدوى وكسر سلسلة العدوى داخل المنشآت الصحية

رابعًا: طرق الانتقال

تنتقل الميكروبات بعدة طرق رئيسية، أبرزها:

  • التلامس: سواء كان مباشرًا بين شخص مصاب وآخر سليم، أو غير مباشر عبر أدوات أو أسطح ملوثة. مثل الإبر والمعدات الطبية والقفازات.
  • الرذاذ: وينتج عن السعال أو العطس أو بعض الإجراءات الطبية. وينتقل لمسافات قصيرة غالبًا عبر الأغشية المخاطية للعين أو الأنف أو الفم.
  • الهواء: حيث تنتقل جزيئات دقيقة جدًا تبقى معلقة لفترات طويلة في الهواء وتنتقل لمسافات بعيدة. مثل حالات الحصبة والسل، مما يستدعي تهوية جيدة للحد من انتشارها.
  • الوسيط الناقل: مثل الطعام الملوث (السالمونيلا)، أو الدم (فيروسات التهاب الكبد B وC). أو المياه (الكوليرا).
  • النواقل الحشرية: مثل البعوض الذي ينقل الملاريا، والبراغيث التي تنقل الطاعون.

خامسًا: أماكن دخول العدوى

تشمل المنافذ التي يدخل منها الميكروب إلى جسم الإنسان، مثل مجرى الدم عبر الحقن والقساطر الوريدية. أو الجروح، أو الأغشية المخاطية، أو الجهازين التنفسي والهضمي، أو الجهازين البولي والتناسلي، وكذلك المشيمة.

سادسًا: العائل المعرض للإصابة

هو الشخص القابل لالتقاط العدوى، سواء كان مريضًا أو أحد العاملين في القطاع الصحي أو الزوار. وتختلف درجة القابلية للإصابة حسب الحالة الصحية ونوعية التعرض. كما أن التطعيمات تلعب دورًا مهمًا في تقليل فرص الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية.

مثال تطبيقي.. فيروس التهاب الكبد الوبائي (B) داخل المستشفيات

يمكن توضيح سلسلة العدوى من خلال فيروس التهاب الكبد B، حيث يكون المستودع هو المريض المصاب، ويخرج الفيروس عبر الدم. وينتقل غالبًا من خلال الأدوات أو الإبر الملوثة، ويدخل إلى الجسم عبر الجروح أو أثناء التعرض المباشر للدم. أما العائل فيكون أحد العاملين في الرعاية الصحية أو المرضى الآخرين، خاصة في حال عدم الالتزام بإجراءات التعقيم والوقاية.

في النهاية تؤكد مبادئ مكافحة العدوى أن كسر أي حلقة من حلقات سلسلة العدوى يساهم بشكل فعال في منع انتشار الأمراض. ما يجعل الالتزام بإجراءات التعقيم، وغسل اليدين، واستخدام أدوات الحماية الشخصية أمراً ضروريًا داخل جميع المنشآت الصحية.

الرابط المختصر :