تعاني بعض النساء من الشعور بالخمول وكثرة النوم بشكل مفاجئ، وهو ما قد يرتبط بعدد من الأسباب الصحية والنفسية المختلفة. ويؤكد مختصون أن هذا العرض لا يعد مرضًا بحد ذاته، بل مؤشرًا على وجود خلل أو عامل مؤثر يحتاج إلى الانتباه والتشخيص.
الأمراض النفسية وتأثيرها على النشاط اليومي
تعد الاضطرابات النفسية من أبرز أسباب الخمول، حيث يمكن أن تظهر أعراض مثل كثرة النوم والإرهاق في حالات التوتر والقلق والاكتئاب، إضافة إلى اضطرابات الأكل. كما قد تؤدي هذه الحالات إلى اضطرابات في النوم نفسه مثل الأرق، ما ينعكس على مستوى الطاقة خلال اليوم.

اضطرابات الغدة الدرقية
تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم نشاط الجسم، حيث إن أي خلل في وظائفها قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق. ففرط نشاط الغدة قد يسبب إجهادًا مستمرًا، بينما يؤدي قصورها إلى بطء في العمليات الحيوية والشعور بالخمول وكثرة النوم.
فقر الدم ونقص الأكسجين في الجسم
وبحسب”ويب طب” يعد نقص الحديد وفقر الدم من الأسباب الشائعة للإرهاق لدى النساء، خاصة في سن الإنجاب نتيجة الدورة الشهرية أو الحمل. كما قد يحدث لأسباب أخرى مثل مشكلات المعدة أو بعض الأدوية. وينتج الشعور بالخمول عن ضعف قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم.
تأثير الوزن ونقص الفيتامينات
يمكن أن تؤدي زيادة الوزن إلى ضغط زائد على الجسم والمفاصل، ما يسبب الشعور بالإرهاق. وفي المقابل، قد يسبب انخفاض الوزن نقص الطاقة وضعف القدرة على القيام بالأنشطة اليومية. كما أن نقص فيتامين د، الناتج غالبًا عن قلة التعرض للشمس، يرتبط بالشعور بالضعف العام والخمول.
اضطرابات النوم ونمط الحياة
تلعب مشكلات النوم دورًا مباشرًا في الشعور بالتعب، مثل قلة ساعات النوم، أو اضطرابات مثل انقطاع التنفس أثناء النوم أو تململ الساقين. كما تؤثر اضطرابات السفر وعدم انتظام النوم على جودة الراحة الليلية، مما يؤدي إلى خمول خلال النهار.
نصائح لتحسين الطاقة وتنظيم النوم
ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يساعد على تقليل الشعور بالخمول، من خلال ممارسة التمارين الرياضية تدريجيًا وبانتظام، وتطبيق تمارين الاسترخاء مثل اليوجا والتنفس العميق. كما يُنصح بتناول غذاء متوازن، وتقليل الكافيين في ساعات المساء، والحرص على تهيئة بيئة نوم مناسبة من حيث الهدوء ودرجة الحرارة والإضاءة.

متى يصبح الخمول مؤشرًا يستدعي القلق؟
يشير الأطباء إلى ضرورة مراجعة المختص في حال استمرار الخمول لأكثر من أسبوع، أو ازدياده تدريجيًا، أو إذا ترافق مع أعراض مثل ضيق التنفس أو ارتفاع الحرارة أو فقدان الشهية. كما يستحسن طلب الاستشارة الطبية إذا استمر الشعور بالإرهاق رغم الحصول على نوم كافٍ، أو إذا أثر على القدرة على أداء المهام اليومية.


















