تلعب الغدة الدرقية دورًا حيويًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم الحيوية عندما تصاب بالخمول. حيث يمكن أن تترتب على ذلك مجموعة واسعة من الأعراض التي تؤثر سلبًا على جودة الحياة. فما هي الأسباب الكامنة وراء قصورها، وما هي الأعراض التي يجب الانتباه إليها، وكيف يمكن تجنب بعض الأخطاء الشائعة؟
ما هو قصور الغدة الدرقية؟
يحدث قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism) عندما لا تنتج الغدة كمية كافية من هرموناتها، ولا سيما الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3). هذه الهرمونات ضرورية لتنظيم عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في الجسم، والتي تشمل تحويل الطعام إلى طاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، ووظائف الدماغ، وغيرها. حسب موقع “مايو كلينك”.


الأسباب الرئيسية لخمول الغدة الدرقية
- التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو (Hashimoto’s Thyroiditis): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة. إنه مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي عن طريق الخطأ الغدة مما يؤدي إلى تلفها وتقليل قدرتها على إنتاج الهرمونات.
- علاج فرط النشاط: في بعض الحالات، قد يتلقى الأشخاص الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism) علاجات مثل اليود المشع أو الجراحة لإزالة جزء من الغدة، مما قد يؤدي إلى قصور في وظائفها لاحقًا.
- نقص اليود: اليود ضروري لإنتاج الهرمونا على الرغم من أنه نادر في الدول التي تستخدم الملح المعالج باليود، فإن نقص اليود الحاد يمكن أن يؤدي إلى القصور وتضخمها (الدراق).
- بعض الأدوية: يمكن لبعض الأدوية، مثل الليثيوم المستخدم في علاج الاضطرابات ثنائية القطب، والأميودارون المستخدم لأمراض القلب، أن تؤثر على وظيفة الغدة.
- الخلل في الغدة النخامية: الغدة النخامية، الواقعة في الدماغ، تنتج الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) الذي يوجه الغدة الدرقية لإنتاج هرموناتها. إذا كانت الغدة النخامية لا تنتج ما يكفي من TSH، فإن الغدة لن تنتج هرموناتها بشكل كافٍ.
- عيوب خلقية: يولد بعض الأطفال ولديهم قصور في الغدة، وهي حالة تعرف باسم قصور الغدة الدرقية الخلقي.
- الحمل: يمكن أن تحدث مشاكل في الغدة الدرقية في أثناء الحمل أو بعده، وتعرف باسم التهاب الغدة بعد الولادة.

أعراض الإصابة بالخمول
تتطور أعراض قصور الغدة الدرقية ببطء، وغالبًا ما يتم الخلط بينها وبين حالات أخرى، مما يجعل التشخيص صعبًا في بعض الأحيان. تشمل الأعراض الشائعة:
- التعب والإرهاق الشديد: الشعور بالتعب المستمر وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية المعتادة.
- زيادة الوزن غير المبررة: على الرغم من عدم تغيير عادات الأكل، قد يلاحظ الشخص زيادة في الوزن.
- الشعور بالبرد: حساسية غير عادية تجاه البرد، حتى في درجات الحرارة المعتدلة.
- الإمساك: بطء في حركة الأمعاء ومشكلة في الإخراج.
- جفاف الجلد والشعر وتكسر الأظافر: يصبح الجلد جافًا وخشنًا، ويتساقط الشعر ويصبح هشًا، وتتكسر الأظافر بسهولة.
- آلام المفاصل والعضلات: الشعور بآلام وتيبس في المفاصل والعضلات.
- اضطرابات الدورة الشهرية: قد تعاني النساء من دورات شهرية غير منتظمة أو غزيرة.
- الاكتئاب وتقلبات المزاج: الشعور بالحزن، فقدان الاهتمام، وتقلبات مزاجية غير مبررة.
- بطء ضربات القلب: قد يلاحظ الشخص انخفاضًا في معدل ضربات القلب.
- مشاكل في الذاكرة والتركيز: صعوبة في التفكير بوضوح وتذكر الأشياء.


تجنبي هذه الأخطاء الشائعة
لإدارة قصور الغدة بشكل فعال وتجنب تفاقم الأعراض، من المهم الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة:
- تجاهل الأعراض الأولية: لا تترددي في استشارة الطبيب إذا لاحظتِ أيًا من الأعراض المذكورة أعلاه، حتى لو كانت خفيفة. التشخيص المبكر يمنع تفاقم الحالة.
- التوقف عن تناول الدواء دون استشارة طبية: بمجرد بدء العلاج بهرمون الثيروكسين البديل، يجب الالتزام بالجرعة المحددة وعدم التوقف عن تناول الدواء أو تعديل الجرعة من تلقاء نفسك، حتى لو شعرتِ بتحسن.
- عدم إجراء الفحوصات الدورية: يتطلب علاج القصور متابعة دورية لمستويات هرمون TSH للتأكد من أن الجرعة مناسبة.
- الاعتماد على المكملات الغذائية دون استشارة: بعض المكملات الغذائية قد تتفاعل مع دواء الغدة أو تكون غير ضرورية. استشيري طبيبك قبل تناول أي مكملات.
- عدم إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي تتناولينها: بعض الأدوية الأخرى، بما في ذلك المكملات الغذائية والفيتامينات، يمكن أن تؤثر على امتصاص دواء الغدة.
- تناول دواء الغدة الدرقية مع الطعام أو أدوية أخرى: يفضل تناول دواء الغدة الدرقية على معدة فارغة في الصباح الباكر، والانتظار لمدة 30-60 دقيقة قبل تناول الطعام أو المكملات الأخرى.


















