مع ازدياد الوعي الصحي، قد يتساءل البعض عمّا إذا كان بإمكانهم معرفة إصابتهم بورم دماغي بناءً على الأعراض فقط. لكن الخبراء يؤكدون أن تشخيص الورم الدماغي لا يمكن أن يتم ذاتيًا، ومحاولة ذلك قد يؤدي إلى تأخير العلاج اللازم وتفاقم الحالة.
وتنصح الجهات الطبية بضرورة مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أعراض غير معتادة، مثل الصداع المتزايد، أو النوبات، أو تغيّرات في الرؤية. فهذه العلامات قد تكون مؤشرًا لورم في الدماغ، لكنها أيضًا قد تكون نتيجة لمشكلات صحية أخرى.
أبرز أعراض أورام الدماغ
تختلف أعراض الأورام الدماغية بحسب نوع الورم، وموقعه في الدماغ، وسرعة نموه. ومن أبرز الأعراض المسجّلة:
الصداع المستمر والمتفاقم: أكثر من 58% من المصابين بورم دماغي يعانون من صداع، وغالبًا ما يكون أول أعراضهم.
النوبات (الصرع): حوالي نصف المرضى المصابين بورم دماغي يتعرضون لنوبات، وقد تكون العلامة الأولى لدى بعضهم.
تغيّرات في الشخصية أو السلوك
تشوش في الرؤية أو الرؤية المزدوجة
مشكلات في التوازن أو التنسيق
التعب المفرط أو النعاس
الغثيان والقيء
صعوبات معرفية، مثل مشكلات التفكير والتحليل واتخاذ القرار
كيف يتم التشخيص؟
إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب، الذي سيبدأ بسؤال المريض عن التاريخ المرضي والأعراض، متبوعًا بفحص بدني يشمل التوازن، وردود الفعل، والرؤية، وقوة العضلات، ومستوى الوعي.
ثم تُجرى فحوصات تصويرية مثل:
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يعد الأداة الأفضل للكشف عن الأورام. حيث يقدم صورًا دقيقة لتفاصيل الدماغ دون استخدام الأشعة السينية.
التصوير المقطعي المحوسب (CT): يستخدم الأشعة السينية، وقد يلجأ إليه في حال تعذر استخدام الرنين المغناطيسي.
وإذا تم رصد كتلة دماغية، تجرى خزعة (biopsy) لتحديد نوع الورم بدقة. ما يساعد في تحديد العلاج الأنسب.
طرق العلاج
يعتمد العلاج على نوع الورم ومكانه، وقد يشمل واحدًا أو أكثر من الخيارات التالية:
- الجراحة
- العلاج الكيميائي
- كذلك العلاج الإشعاعي
- العلاج المناعي
- الأدوية الموجهة
- العلاج بالليزر
ما الحالات التي قد تُشبه أعراضها ورم الدماغ؟
ليس كل من يعاني من صداع أو نوبة يعني أنه مصاب بورم دماغي. بل إن أقل من 1% من الناس يصابون بورم دماغي خلال حياتهم. وقد تتسبب حالات أخرى بأعراض مشابهة، مثل:
الخراجات داخل الدماغ
النزيف الدماغي
السكتة الدماغية
الأمراض الالتهابية مثل التصلب المتعدد
متلازمات وراثية تؤثر على الجهاز العصبي
الورم الكاذب المخي (Pseudotumor cerebri): حالة تحاكي أعراض الورم الدماغي لكنها ناتجة عن تراكم السائل الدماغي.
لا يمكن ولا يجب تشخيص الورم الدماغي ذاتيًا. إذا شعرت بأعراض مقلقة، راجع طبيبًا مختصًا فورًا. الفحص بالرنين المغناطيسي هو الوسيلة المثلى للتشخيص، يليه إجراء الخزعة لتحديد نوع الورم، ما يمهّد الطريق لعلاج فعّال ومخصص.



















