هل نقص الحديد تهديد صامت للصحة؟.. اكتشفي ذلك

هل نقص الحديد تهديد صامت للصحة ؟..اكتشفي ذلك
هل نقص الحديد تهديد صامت للصحة ؟..اكتشفي ذلك

هل تشعرين بالتعب والإرهاق بشكل متكرر؟ هل بشرتك شاحبة وشعرك هش؟ قد يكون نقص الحديد هو السبب. فهذا المعدن يلعب دورًا كبيرًا في الحفاظ على صحتنا ونشاطنا.

لذا نوضح أضرار نقص الحديد وكيفية الوقاية منها وفقًا لجمعية أطباء أمراض الدم.

أضرار نقص الحديد

يعدالحديد عنصرًا حيويًا لصحة الجسم، فهو يدخل في تركيب الهيموجلوبين المسؤول عن حمل الأكسجين إلى خلايا الجسم. وتلعب الخلايا التي تبطن الأمعاء دورًا حاسمًا في امتصاص الحديد من الطعام، ولكن الجسم لا يمتص سوى جزء صغير منه. إذ يتم تخزين الحديد الزائد في الكبد، ويطلق عند الحاجة لتكوين خلايا دم حمراء جديدة.

يتعرض العديد من الأشخاص لخطر الإصابة بنقص الحديد، خاصة النساء فترة الحيض، والحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي مثل: مرض كرون أو القرحة الهضمية. كما أن النباتيين أكثر عرضة لهذا النقص بسبب صعوبة امتصاص الحديد من مصادر نباتية. بالإضافة إلى ذلك فإن فقدان الدم المزمن الناتج عن الجراحة أو الإصابات أو بعض الأمراض يمكن أن يؤدي إلى نقص الحديد.

هل نقص الحديد تهديد صامت للصحة ؟..اكتشفي ذلك
هل نقص الحديد تهديد صامت للصحة ؟..اكتشفي ذلك

 

 كما أن بعض العادات الغذائية، مثل الإفراط في شرب الحليب لدى الأطفال، يمكن أن تقلل من امتصاص الحديد.

 علامات وأعراض فقر الدم الناجم عن نقص الحديد

ترتبط أعراض فقر الدم الناجم عن نقص الحديد بانخفاض توصيل الأكسجين إلى الجسم بأكمله، وقد تشمل:

  • أن يكون المريض شاحبًا.
  • التعب غير المبرر أو نقص الطاقة.
  • ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، خاصة مع ممارسة أي نشاط.
  • ضعف عام غير مبرر.
  • ضربات قلب سريعة.
  • دقات أو صفير في الأذنين.
  • الصداع، لا سيما مع زيادة النشاط.
  • الرغبة الشديدة في تناول الثلج أو الطين.
  • لسان مؤلم أو أملس.
  • هشاشة الأظافر أو تساقط الشعر.

كيف يتم تشخيص فقر الدم الناجم عن نقص الحديد؟

من خلال تحليل عينة من الدم. الذي يقيس عدد خلايا الدم الحمراء وحجمها ومحتواها من الهيموجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن حمل الأكسجين في الدم. بالإضافة إلى ذلك يتم قياس مستويات الفيريتين، وهو البروتين الذي يخزن الحديد في الجسم، ومستويات الحديد في الدم نفسه.

عند الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد تظهر نتائج تحاليل الدم عادة انخفاضًا في مستويات الهيموجلوبين والهيماتوكريت؛ ما يشير إلى نقص في خلايا الدم الحمراء السليمة. كما تظهر نتائج التحاليل انخفاضًا في مستويات الفيريتين والحديد، وهذا يؤكد نقص الحديد في الجسم. وفي المقابل ترتفع عادةً قدرة الجسم على ربط الحديد، وذلك في محاولة لتعويض النقص الحاصل.

الاعراض وطرق الوقاية
الاعراض وطرق الوقاية

 

بالإضافة إلى تحاليل الدم قد يلجأ الطبيب إلى فحص عينة من الدم تحت المجهر لفحص شكل وحجم خلايا الدم الحمراء. في حالات نقص الحديد الشديد  تظهر خلايا الدم الحمراء أصغر حجمًا وأكثر شحوبًا من المعتاد.

ماذا بعد تشخيص نقص الحديد؟

بعد تأكيد تشخيص فقر الدم الناجم عن نقص الحديد يسعى الطبيب إلى تحديد السبب الكامن وراء هذا النقص. ففي حين أن نقص الحديد نتيجة لنظام غذائي غير متوازن أو فقدان دم بسيط قد يكون شائعًا لدى بعض الفئات إلا أن هناك أسبابًا أخرى أكثر خطورة تستدعي مزيدًا من الفحص.

لذلك يوصي الطبيب بإجراء اختبارات إضافية، والتي تختلف باختلاف حالة المريض وتاريخه الطبي. من هذه الاختبارات:

  • فحوصات الجهاز الهضمي: يتم اللجوء إلى تنظير الباطن أو تنظير القولون للكشف عن أي نزيف داخلي قد يكون السبب وراء نقص الحديد، مثل القرح أو الأورام.
  • فحوصات البراز: يتم إجراء اختبارات للكشف عن وجود دم خفي في البراز؛ ما يشير إلى وجود نزيف في الجهاز الهضمي.
  • فحوصات نسائية: في حالة النساء قد يتم إجراء فحوصات مثل الموجات فوق الصوتية أو خزعة الرحم؛ لتقييم أسباب فقدان الدم غير الطبيعي.

في بعض الحالات يكون من الصعب تحديد سبب نقص الحديد بدقة، خاصة إذا كان هناك عوامل أخرى مساهمة، مثل: الأمراض المزمنة أو الاضطرابات الوراثية. في هذه الحالات تتم إحالة المريض إلى طبيب أمراض الدم لإجراء المزيد من الفحوصات والتشخيص التفريقي، واستبعاد أسباب أخرى لفقر الدم، مثل: الثلاسيميا أو مرض فقر الدم المنجلي.

كيف يتم علاج نقص الحديد؟

هناك عدة طرق لزيادة تناول الحديد:

1- نظام غذائي

  • اللحوم: لحم البقر أو لحم الضأن، والكبد.
  • الدواجن: الدجاج والديك الرومي والبط، خاصة الكبد واللحوم الداكنة.
  • اسماك والمحار والسردين.
  • الأوراق الخضراء من عائلة الكرنب، بما في ذلك: البروكلي والكرنب الأخضر واللفت الأخضر والكرنب الأخضر.
  • البقوليات، أبرزها الفاصوليا البيضاء، والبازلاء، والفاصوليا المنقطة، والبازلاء ذات العين السوداء.
  • المعكرونة والحبوب والأرز والحبوب الغنية بالحديد.

    انواع الحديد
    انواع الحديد

2- الحديد الطبي

يعد الحديد عنصرًا أساسيًا لصحة الجسم، خاصة لصحة الدم. وعندما يعاني الشخص من نقص في الحديد يصف الطبيب عادة مكملات الحديد لتعويض هذا النقص. ولكن كيف يتم تحديد الجرعة المناسبة من الحديد؟ وما أفضل الطرق لامتصاصه؟ وما هي الآثار الجانبية المحتملة لتناول مكملات الحديد؟

الجرعة المناسبة:

تختلف الجرعة الموصوفة من الحديد من شخص لآخر، وتعتمد على شدة نقص الحديد وحجم الجسم. بشكل عام يحتاج معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد إلى جرعات تتراوح بين 150 و200 ملليجرام من الحديد العنصري يوميًا. ومع ذلك يجب على المريض استشارة الطبيب لتحديد الجرعة الدقيقة المناسبة لحالته.

أشكال الحديد:

تتوفر مكملات الحديد بأشكال مختلفة، مثل: الأقراص والسوائل، وتحتوي على أملاح حديدية مختلفة مثل كبريتات الحديدوز وفومارات الحديد. وعلى الرغم من تعدد هذه الأشكال لا يوجد دليل قاطع على أن شكلاً معينًا أفضل من الآخر.

ومع ذلك يجب على المريض التأكد من قراءة التعليمات الموجودة على عبوة الدواء بدقة لمعرفة كمية الحديد العنصري الموجودة في كل قرص أو جرعة.

امتصاص الحديد:

يتم امتصاص الحديد بشكل أفضل في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. لذلك يفضل تناول أقراص الحديد غير المغلفة؛ حيث إنها تذوب بشكل أسرع وتسمح بامتصاص أفضل للحديد. كما ينصح بتناول أقراص الحديد على معدة فارغة، وقبل ساعة أو ساعتين من تناول أي أدوية أخرى، خاصة مضادات الحموضة؛ حيث تقلل من امتصاص الحديد.

بالإضافة إلى ذلك يساعد فيتامين “سي” على زيادة امتصاص الحديد؛ لذلك يوصى بتناول مكملات فيتامين “سي” مع مكملات الحديد.

الآثار الجانبية:

على الرغم من أهمية الحديد للجسم إلا أن تناول مكملات الحديد يسبب بعض الآثار الجانبية الشائعة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، والتي تشمل: الإمساك والإسهال والغثيان والتقيؤ. كما قد يتسبب الحديد في جعل البراز داكن اللون. وعادة ما تختفي هذه الآثار الجانبية مع الاستمرار في تناول المكملات، ولكن إذا كانت مزعجة للغاية يجب استشارة الطبيب.

3-الحديد الوريدي

في الحالات التي يعجز فيها الجسم عن امتصاص الحديد بشكل كافٍ من المكملات الفموية، أو عندما يكون النقص حادًا، يلجأ الأطباء إلى إعطاء الحديد عن طريق الوريد.

هذا الأسلوب العلاجي يضمن وصول الحديد مباشرة إلى مجرى الدم؛ ما يساهم في علاج فقر الدم بشكل أسرع وأكثر فعالية.

لماذا يلجأ الأطباء إلى الحديد الوريدي؟

  • سوء الامتصاص: عندما يعاني المريض من مشاكل في الجهاز الهضمي تمنع امتصاص الحديد بشكل جيد يكون الحديد الوريدي هو الخيار الأمثل.
  • نقص حاد: في حالات النقص الحاد في الحديد فإن الحديد الوريدي أسرع وأكثر فعالية في رفع مستويات الحديد داخل الدم.
  • فقدان دم مزمن: المرضى الذين يعانون من نزيف مزمن يحتاجون إلى جرعات كبيرة من الحديد بشكل متكرر؛ ما يجعل الحديد الوريدي الخيار الأفضل.
  • العلاج المصاحب: في بعض الحالات يتم إعطاء الحديد الوريدي جنبًا إلى جنب أدوية أخرى لتحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء، مثل الإريثروبويتين.

    اعراض نقص الحديد
    اعراض نقص الحديد

أنواع الحديد الوريدي:

يتوفر الحديد الوريدي بأشكال مختلفة، مثل: دكسترين الحديد وسكر الحديد وجلوكونات الحديديك. لكل نوع مزاياه وطريقة إعطاء مختلفة. فمثلًا: يمكن إعطاء جرعات كبيرة من دكسترين الحديد دفعة واحدة، بينما يتطلب سكر الحديد وجلوكونات الحديد جرعات أصغر على فترات متباعدة.

الآثار الجانبية:

على الرغم من فعالية الحديد الوريدي إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية، مثل: الحساسية والشرى والحكة وآلام العضلات والمفاصل. لذلك يجري الطبيب اختبار حساسية قبل البدء في العلاج؛ للتأكد من تحمل المريض للحديد.

3-نقل الدم:

في حالات فقر الدم الشديد جدًا يلجأ الطبيب إلى نقل الدم. هذا الإجراء يستخدم لاستبدال خلايا الدم الحمراء المفقودة، ولكنه لا يعالج نقص الحديد الأساسي. لذا يعتبر نقل الدم حلًا مؤقتًا، ويجب التعامل مع السبب الرئيسي لفقر الدم.

الرابط المختصر :