الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟

الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟
الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟

الصيام المتقطع، تلك الظاهرة التي اجتاحت عالم الصحة واللياقة البدنية في السنوات الأخيرة، يعد موضوعًا مثيرًا للجدل. فبين من يعتبرونه مفتاح الصحة المثالية ومن يشكك في فوائده، تبرز الحاجة إلى فهم أعمق لهذا النظام الغذائي. في هذا المقال نوضح أهم فوائد وخاطر الصيام المتقطع، وفقًا لما ذكره موقع “iherb”.

ما هو الصيام المتقطع؟

ببساطة، الصيام المتقطع هو نمط غذائي يعتمد على تقسيم اليوم أو الأسبوع إلى فترات للصيام وفترات لتناول الطعام. الشكل الأكثر شيوعًا هو طريقة 16/8؛ إذ يصوم الفرد لمدة 16 ساعة ويتناول الطعام خلال الـ8 ساعات المتبقية.

ويتمثل نجاح الصيام المتقطع في تحقيق الفوائد الصحية المرجوة فهو لا يقتصر على عدد الساعات فقط؛ بل يرتبط بشكل كبير بجودة الغذاء الذي نتناوله خلال فترة تناول الطعام. فمهما طالت فترة الصيام، لن يحقق الجسم الفائدة المرجوة إذا لم يتم تزويده بالعناصر الغذائية الضرورية.

لذا، فإن التركيز على الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، وتجنب الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية، هو مفتاح تحقيق أقصى استفادة من هذا النظام الغذائي.

بالاضافة إلى ذلك، يمكن تناول المشروبات الطبيعية أو المياء أثناء فترة الصيام وفقًا لبعض خبراء الاغذية الذين أقروا بضرورة تزويد الجسم بالسوائل لضمان استمرار الحرق.

فوائد الصيام المتقطع

وخلال شهر رمضان، يصوم المسلمون كل يوم من الفجر إلى غروب الشمس. وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع حيث تقتصر نافذة التغذية على ما قبل شروق الشمس مباشرة وبعد غروب الشمس مباشرة. وقد أثبت الدراسات أن هذة الفترة صحية جدًا للأشخاص الذين يريدونممارسة حياة صحية.

وقد ​​خلص الباحثون إلى أن الصيام المتقطع فعال في تعزيز الوظيفة العقلية والوظيفة المناعية .وقد ثبت أيضًا أنه مفيد في تقليل وزن الجسم وكتلة الدهون النسبية.

على الرغم من أن أشكالًا أخرى من الصيام المتقطع (على سبيل المثال، طريقة 16:8) تبدو أكثر فعالية في تحسين تكوين الجسم بشكل عام من خلال الحفاظ على كتلة العضلات.حيث  أشارت العديد من الدراسات  إلى فوائد محتملة للصيام المتقطع، منها:

  • فقدان الوزن: يعد الصيام المتقطع وسيلة فعالة لإنقاص الوزن، بخاصة عند اقترانه بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
  • تحسين حساسية الأنسولين: يساعد الصيام المتقطع في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • صحة القلب: أظهرت بعض الدراسات أن الصيام المتقطع قد يحسن صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم والكوليسترول.
  • صحة الدماغ: هناك بعض الأدلة على أن الصيام المتقطع قد يحسن الوظائف الإدراكية ويقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

أنظمة التخلص من السموم والصيام

يرتبط مفهوم الصيام المتقطع ارتباطًا وثيقًا بأنظمة التخلص من السموم. فكثيرون يعتقدون أن الصيام يساعد على تطهير الجسم من السموم. ومع ذلك؛ فإن الجسم لديه آليات طبيعية لإزالة السموم، ولا يحتاج بالضرورة إلى أنظمة تنظيف خاصة.

ويعد الصيام أحد أسرع الطرق لزيادة التخلص من الفضلات، وتعزيز إزالة السموم، وتعزيز عمليات الشفاء في الجسم. وعلى الرغم من أن الصيام العلاجي ربما يكون أحد أقدم العلاجات المعروفة، إلا أنه تم تجاهله إلى حد كبير من قبل المجتمع العلمي.

ومع ذلك، يجب توخي الحذر إذا كان لدى الشخص مستويات كبيرة من السموم القابلة للذوبان في الدهون مثل المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة (الرصاص والزئبق والزرنيخ وما إلى ذلك) المخزنة في خلاياه الدهنية. وقد ثبت أن هذه الأنواع من السموم تتجمع أثناء الصيام وترفع مستويات الدم.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة السمية في الدماغ والجهاز العصبي. ويعد  أحد المخاوف المتعلقة بالصيام الصارم بالماء هو أن الشخص لن يحصل على العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على تشغيل نظام إزالة السموم.

ويحتاج الكبد إلى إمداد ثابت من البروتين والفيتامينات والمعادن لإنتاج المواد التي تجعل إزالة السموم تحدث؛ لهذا السبب. يفضل الكثيرين من الخبراء صيام العصير وأنظمة إزالة السموم الغذائية على صيام الماء الصارم.

وسواء كنت تقومين بصيام الماء أو صيام العصير أو نظام إزالة السموم الغذائي، فاتبعي الإرشادات الأساسية وتوصيات المكملات الغذائية لدعم تفاعلات الكبد وإزالة السموم.

الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟
الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟

صيام العصير

ووفقًا للتعريف الدقيق؛ يتم تناول الماء فقط أثناء الصيام. وإذا كنت تشرب عصير الفاكهة أو الخضار الطازج؛ فإن هذه الممارسة تعرف تقنيًا باسم نظام  “صيام العصير” وقد يوفر هذا النوع من الصيام اذا تم تطبيقه لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام أكبر فائدة؛ فهو يعد البديل الصحي للصيام المتقطع.

والعصير الطازج يساعد على إزالة السموم من الجسم، ولكن هناك بعض العصائر من الأفضل تناولها أثناء الصيام وتشمل عصير الليمون، والشمندر، والجزر، والكرنب، والكرفس، والبطاطا الحلوة.

ويمكنك تحليته إذا لزم الأمر بالتفاح، ويمكنك إضافة الزنجبيل أو الكركم إليه. وبالإضافة إلى العصير الطازج، يجب تناول الماء النقي أيضًا. ويجب أن تكون كمية الماء محددة حسب العطش، ولكن يجب تناول أربعة أكواب على الأقل سعة 8 أونصات يوميًا أثناء الصيام.

مخاطر الصيام المتقطع

وعلى الرغم من فوائده المحتملة؛ إلا أن الصيام المتقطع قد لا يكون مناسبًا للجميع، فقد يتسبب في بعض الآثار الجانبية مثل:

  • الجوع الشديد: خاصة في بداية اتباع النظام.
  • الدوخة والضعف: نتيجة لانخفاض نسبة السكر في الدم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل الإمساك أو الإسهال.
  • سوء التغذية: إذا لم يتم تخطيط النظام الغذائي بعناية.
الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟
الصيام المتقطع وأنظمة التخلص من السموم.. هل هي فعالة حقًا؟

إرشادات مهمة لاتباع نظام صحي:

  • لا ينبغي تناول القهوة أو المشروبات الغازية أو المشروبات الرياضية أو أي مشروبات معالجة أخرى. ويمكن أن تكون مشروبات الأعشاب مفيدة جدًا في الصيام، ولكن لا ينبغي تحليتها بأي شيء آخر غير ستيفيا  أو الألولوز.
  • اشربي كميات كبيرة من الماء النقي والنظيف.
  • لا ينصح عادة بممارسة التمارين الرياضية أثناء الصيام. ومن الجيد الحفاظ على الطاقة والسماح بالشفاء إلى أقصى حد. ويعد المشي لمسافات قصيرة أو التمدد الخفيف مفيدًا، ولكن التمارين الشاقة تضغط على الجسم وتمنعه ​​من الإصلاح والتخلص من السموم.
  • وينصح بتنظيف البشرة بالماء الفاتر، ولكن درجات الحرارة العالية قد تكون مرهقة. كما يجب تجنب مزيلات العرق والصابون والبخاخات والمنظفات والشامبوهات الصناعية والتعرض للمواد الكيميائية الأخرى. فهذه المواد تعيق عملية الإخراج وتزيد من عبء إزالة السموم من الجسم.
  • الراحة هي أحد أهم جوانب الصيام. ينصح بأخذ قيلولة أو اثنتين خلال النهار. وعادة ما تكون هناك حاجة إلى قدر أقل من النوم في الليل لأن النشاط اليومي يكون أقل.
  • تنخفض درجة حرارة الجسم عادة أثناء الصيام. كما ينخفض ​​ضغط الدم، ومعدل النبض، ومعدل التنفس ــ وكلها مقاييس لتباطؤ معدل التمثيل الغذائي في الجسم.

نصائح هامة من الجوهرة 

  • استشر طبيبك: قبل البدء بأي نظام غذائي جديد، بخاصة إذا كنت تعاني من أي حالة صحية.
  • التدرج: لا تبدأي بالصيام لمدة 16 ساعة مباشرة؛ بل ابدأي بفترات صيام أقصر وزدها تدريجيًا.
  • التغذية المتوازنة: خلال فترة تناول الطعام، تأكدي من تناول وجبات متوازنة تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
  • الترطيب: اشربي كمية كافية من الماء خلال اليوم.

وختامًا، فإن الصيام المتقطع قد يكون أداة مفيدة لفقدان الوزن وتحسين الصحة. ولكن يجب اتباعه بحذر وتحت إشراف طبي. كما يجب تذكر أن التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة المنتظمة هما ركيزتان أساسيتان لصحة جيدة.

الرابط المختصر :