يعاني أشخاص كثيرون حول العالم من شعور غريب يجعلهم يظنون أنهم قد ماتوا، أو أن أجزاءً من أجسادهم مفقودة، هذا الشعور، الذي يُعرف باسم “متلازمة كوتارد” أو “متلازمة الجثة المتحركة”، يهدد حياة المرضى ومَن حولهم، لا سيما مع ظهور سلوكيات غريبة قد تعرضهم للخطر.
ما هي متلازمة كوتارد؟
تُعد متلازمة كوتارد اضطرابًا نفسيًا نادرًا يُصيب حوالي 200 شخص فقط حول العالم، وفقًا لِما أوضحه الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية في تصريحات خاصة لـ”الجوهرة”، ويُعاني المصابون بهذا الاضطراب من أوهامٍ بأنهم قد ماتوا، أو أن أجزاءً من أجسادهم قد اختفت أو تعفنت، وغالبًا ما يصاحب ذلك شعور بالاكتئاب والقلق الشديدين.
متلازمة كوتارد
وسُميت متلازمة كوتارد على اسم الطبيب الفرنسي جول كوتارد، الذي وصفها لأول مرة عام 1882، ثم بعد ذلك أخذت بعض الألقاب الأخرى مثل “الجثة المتحركة” و”الجثة السائرة”.
سبب الإصابة بمتلازمة “الجثة المتحركة”
لا تزال أسباب الإصابة بمتلازمة كوتارد غير معروفة بشكل دقيق، لكن تشير الدراسات إلى أنها قد ترتبط بمشاكل في الدماغ مثل الخرف والسكتات الدماغية واضطراب ثنائي القطب، كما تزيد الإصابة بالصرع أو مرض التصلب المتعدد أو شلل الرعاش من خطر الإصابة بها.
ومن أمثلة الحالات التي أصيبت بهذه المتلازمة وبدأت في تبني أفعال مؤذية لها أو لمن حولها:
أمثلة لحالات إصابة بمتلازمة كوتارد
امرأة في منتصف العمر: لاحظ أبناؤها توقفها المفاجئ عن الأكل ورفضها تناول الأدوية، وعندما سألوها عن السبب، أجابت: “أنا ميتة بالفعل، فما الفائدة من الطعام؟”.
متلازمة كوتارد
مريض يبلغ من العمر 50 عامًا: وصف شعوره بقوله: “هناك أشرار يسعون لقتلي، وأنا أشعر أنني ميت بالفعل”، وأدى ذلك إلى توقف أعضاء جسمه عن العمل بشكل مفاجئ.
علاج متلازمة كوتارد
ويعتمد علاج متلازمة كوتارد على الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب، وفي بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الصدمات الكهربائية، التي تساعد بعض المرضى في التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
اقرأ أيضًا: بعد إعلان سيلين ديون إصابتها بها.. ما هي متلازمة الشخص المتيبس؟


















