مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ووصولها في بعض المناطق إلى أكثر من 40 درجة مئوية، يصبح الحفاظ على برودة المنزل والجسم يوميًا، خصوصًا خلال ساعات الذروة التي ترتفع فيها الحرارة إلى مستويات قد تؤثر في الشعور بالراحة والصحة.
ورغم أن تشغيل أجهزة التكييف طوال اليوم قد يكون الحل الأسرع، فإنه ليس الخيار الوحيد. إذ يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على خفض الحرارة داخل المنزل وتقليل الشعور بالإجهاد الحراري.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية، يقدم خبراء مجموعة من النصائح العملية. التي يمكن تطبيقها خلال الأيام شديدة الحرارة للحفاظ على برودة المنزل والجسم.
1- تهوية المنزل في الوقت المناسب
وبحسب “الشرق الأوسط” تعد التهوية الجيدة من أبسط الطرق للمساعدة في خفض حرارة المنزل. لكن اختيار التوقيت المناسب لفتح النوافذ أمر مهم. وينصح بفتح النوافذ الموجودة في جهتين متقابلتين من المنزل عندما تكون درجة الحرارة في الخارج أقل من الداخل. ما يحدث عادةً خلال ساعات الليل أو في الصباح الباكر. ويساعد ذلك على دخول الهواء الأكثر برودة وطرد الهواء الساخن المحبوس داخل المنزل.
وفي الشقق التي لا تحتوي إلا على نوافذ في جهة واحدة، يمكن فتح الأبواب الداخلية واستخدام المروحة للمساعدة على تحريك الهواء بين أجزاء المنزل. وبما أن الهواء الساخن يرتفع إلى أعلى. فمن المفيد فتح نوافذ السقف أو فتحات التهوية إن وجدت، خصوصًا إذا كانت الحرارة تتركز في الطوابق العليا.
كما يمكن للعزل الجيد أن يلعب دورًا مهمًا في الحد من دخول الحرارة إلى المنزل خلال الصيف. فضلًا عن المساعدة في تقليل استهلاك الطاقة خلال فصل الشتاء.
2- امنع دخول الهواء الساخن خلال النهار
خلال ساعات ذروة الحرارة، قد يؤدي فتح النوافذ إلى نتيجة عكسية إذا كانت درجة الحرارة في الخارج أعلى من داخل المنزل.
ولهذا يفضل إبقاء النوافذ مغلقة خلال فترات الحر الشديد، مع إغلاق الستائر أو الحواجز الشمسية. خصوصًا على النوافذ التي تتعرض مباشرة لأشعة الشمس.
وتساعد هذه الخطوة البسيطة على تقليل كمية الحرارة التي تدخل إلى الغرف. وبالتالي الحفاظ على درجة حرارة أكثر اعتدالاً داخل المنزل.

3- استخدم المراوح لتحريك الهواء
تعد المراوح خيارًا أقل تكلفة واستهلاكًا للطاقة مقارنة بأجهزة تكييف الهواء، ويمكن أن تساعد على تحسين الشعور بالبرودة من خلال زيادة حركة الهواء حول الجسم.
ويمكن وضع المروحة بالقرب من نافذة مفتوحة للمساعدة في إدخال الهواء الخارجي إلى الغرفة. بشرط أن تكون درجة الحرارة في الخارج أقل من الداخل.
كما يمكن وضع وعاء يحتوي على مكعبات ثلج أمام المروحة لتبريد الهواء المتجه نحو الشخص. أو استخدام أكثر من مروحة لخلق تيارات هوائية متقاطعة داخل الغرفة.
ويشير البروفسور مايك تيبتون من جامعة بورتسموث إلى أن تهوية الوجه يمكن أن تحسن الشعور بالراحة الحرارية. بشكل ملحوظ، بينما تساعد تهوية الجسم بأكمله بدرجة أكبر على خفض حرارته.
لكن استخدام المراوح يحتاج إلى بعض الحذر عندما تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية. إذ قد يؤدي تحريك الهواء الساخن باستمرار حول الجسم إلى زيادة الشعور بالحرارة بدلًا من تخفيفه. أما تكييف الهواء، فيظل خيارًا أكثر فاعلية في درجات الحرارة المرتفعة، لكنه يأتي بتكلفة واستهلاك للطاقة أعلى من المراوح.
4- قلل مصادر الحرارة داخل المنزل
لا تأتي الحرارة من الخارج فقط، إذ يمكن لبعض الأنشطة والأجهزة المنزلية أن ترفع درجة الحرارة داخل المنزل. وتصدر الأفران والمواقد كميات ملحوظة من الحرارة أثناء استخدامها وحتى بعد الانتهاء من الطهي. لذلك يمكن تقليل الحرارة خلال أوقات الذروة من خلال اختيار وجبات لا تحتاج إلى الطهي، مثل السلطات والأطعمة الباردة.
كما يفضل تجنب تشغيل الأجهزة التي تنتج الحرارة، مثل الغسالات وغسالات الأطباق، خلال أشد ساعات اليوم حرارة، وتأجيل استخدامها إلى الفترات الأكثر اعتدالًا. وتزداد أهمية هذه الخطوة مع ارتفاع مستويات الرطوبة، التي يمكن أن تجعل الجسم أقل قدرة على التخلص من الحرارة وتزيد الشعور بالإجهاد الحراري.
ومن الطرق التي تساعد على تقليل الرطوبة الاستحمام لفترات أقصر، وتجفيف الأسطح من المياه الزائدة، وتقليل مصادر الرطوبة داخل المنزل. ويمكن التعامل مع الإجهاد الحراري عادةً من خلال تبريد الجسم والحصول على الراحة والسوائل، فإن ضربة الشمس حالة طبية طارئة تستدعي الحصول على العلاج فوراً.
5- برد جسمك بطريقة صحيحة
لا يقتصر التعامل مع الحرارة على تبريد المنزل، بل يحتاج الجسم نفسه إلى بعض الإجراءات للمساعدة على خفض حرارته. ويمكن للاستحمام بالماء الفاتر أن يساعد على تبريد الجسم. كما أنه قد يكون أقل استهلاكاً للمياه والطاقة مقارنة بالاعتماد المستمر على وسائل التبريد الأخرى.
ويحذر البروفسور تيبتون من استخدام الماء شديد البرودة بشكل مبالغ فيه، موضحًا أن الهدف هو تبريد الجلد مع الحفاظ على تدفق الدم إليه. فعندما يكون الماء باردًا للغاية، يمكن أن تتقلص الأوعية الدموية في الجلد، ما قد يقلل تدفق الدم إليه ويجعل التخلص من الحرارة أكثر صعوبة.
كما يمكن وضع زجاجة ماء باردة أو كمية من الثلج على مناطق من الجسم للحصول على شعور سريع بالراحة. مع ضرورة لف الثلج أو الزجاجة بمنشفة لتجنب ملامستها المباشرة للجلد لفترة طويلة.
وتلعب الملابس أيضًا دورًا مهمًا في تنظيم حرارة الجسم. وتساعد الأقمشة الطبيعية، مثل القطن والكتان، على تحسين التهوية. بينما تسمح الملابس الفضفاضة بمرور الهواء حول الجسم. وينطبق الأمر نفسه على أغطية السرير، إذ يمكن أن تكون الملاءات القطنية أكثر راحة خلال الليالي شديدة الحرارة.

6- ابحث عن مكان أكثر برودة
إذا أصبح المنزل شديد الحرارة خلال ساعات النهار، فقد يكون الانتقال مؤقتًا إلى مكان مكيف خيارًا عمليًا. وتوفر بعض الأماكن العامة، مثل المكتبات ومراكز التسوق ومراكز الترفيه، بيئة أكثر برودة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، ما يمنح الجسم فرصة للابتعاد عن الحرارة الشديدة، خصوصًا خلال ساعات الذروة.



















