بعد مرور 52 ألف عام على اختفائه من على وجه الأرض يخطو العلماء خطوة هائلة نحو إعادة إحياء الماموث الصوفي؛ وذلك بفضل إعادة تشكيل مجين “جينوم” هذه المخلوقات الضخمة ثلاثي الأبعاد.
علماء يقتربون من استنساخ الماموث الصوفي
وحسب تأكيد العلماء يمثل هذا الإنجاز ثروة هائلة من المعلومات لفهم الأنواع المنقرضة، ويفتح باب الأمل لإعادة إحياء هذه المخلوقات الضخمة، وإحداث نقلة نوعية في علم الأحياء القديمة.
علماء يقتربون من استنساخ الماموث الصوفي
وبحسب ما ورد على موقع “العربية” لطالما اعتقد العلماء بأن استخراج الحمض النووي للأنواع المنقرضة أمر مستحيل، إلا أن هذه الدراسة أثبتت العكس؛ حيث تمكن فريق علماء دولي من استخراج الحمض النووي من عينة جلد ماموث صوفي محفوظة بشكل استثنائي في سيبيريا؛ بفضل ظروف التجمد والتجفيف الفريدة التي تعرض لها.
كشف أسرار الماموث الصوفي
وأظهر تحليل الحمض النووي أن الماموث الصوفي كان يمتلك 28 زوجًا من الكروموسومات، وهو نفس عدد أزواج الكروموسومات لدى الأفيال -أقرب أقاربه الأحياء- كما استطاع العلماء تحديد العديد من الجينات التي من المحتمل أن تكون منحت الماموث خصائصه الفريدة، مثل الرموش الطويلة الكثيفة.
ويمثل هذا الاكتشاف حجر أساس مهمًا في جهود إعادة إحياء الماموث الصوفي؛ إذ أظهرت الدراسة أن 96% من جينات الماموث موجودة في جلد الفيل بنفس الحالة النشطة.
علماء يقتربون من استنساخ الماموث الصوفي
فتح المجال لفهم الأنواع المنقرضة بشكل أفضل
ولا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على إعادة الماموث فحسب، بل يفتح المجال لفهم الأنواع المنقرضة بشكل أفضل؛ فمن خلال تحليل الحمض النووي القديم يمكن للعلماء دراسة التطور، والتغيرات البيئية، والتفاعلات بين الأنواع؛ واكتساب رؤى جديدة حول تاريخ كوكب الأرض.
وهم يؤكدون أن هذا الاكتشاف يعد بداية فصل جديد في علم الأحفريات القديمة، ويأملون في العثور على المزيد من العينات المحفوظة جيدًا من الأنواع المنقرضة.
قفزة نوعية في مجال علم الأحياء
ويشكل هذا الإنجاز العلمي قفزة نوعية في مجال علم الأحياء، ويفتح الباب أمام إمكانيات هائلة لفهم ماضي كوكبنا بشكل أفضل، وإعادة إحياء بعض المخلوقات التي انقرضت.
معلومات عن الماموث الصوفي
جدير بالذكر أن الماموث الصوفي كان حيوانًا ثدييًا ضخمًا، وكان قريبًا من الفيلة الحديثة، لكنه تميز بحجمه الكبير، وطبقة من الشعر الكثيف، وأنياب طويلة منحنية.
وتواجد الماموث الصوفي في جميع أنحاء نصف الكرة الشمالي، بما في ذلك أمريكا الشمالية؛ من ألاسكا إلى المكسيك، وأوراسيا؛ من جزر المماليك في شمال المحيط المتجمد الشمالي إلى إسبانيا والصين.
علماء يقتربون من استنساخ الماموث الصوفي
خصائص الماموث الصوفي
- الحجم: كان الماموث الصوفي أكبر من الفيلة الإفريقية الحديثة؛ إذ وصل ارتفاعه إلى 4 أمتار وطوله إلى 10 أمتار ووزنه إلى 12 طنًا.
- الفراء: كان الماموث الصوفي مغطى بطبقة سميكة من الشعر الكثيف، تتراوح بين اللون البني الفاتح والأسود، مع طبقة تحتية من الصوف، وساعد هذا الفراء في حمايته من البرد القارس خلال العصر الجليدي.
- الأنياب: امتلك الماموث الصوفي زوجًا من الأنياب الطويلة المنحنية، التي نمت حتى 5 أمتار. واستخدم هذه الأنياب للحفر عن الطعام والدفاع عن نفسه من الحيوانات المفترسة.
- النظام الغذائي: كان الماموث الصوفي حيوانًا يتغذى على الأعشاب والنباتات، وجذور الأشجار، واللحاء.
اقرأ أيضًا: غوريلا تثير الرعب في حديقة حيوان تكساس بعد مطاردة حارسين.. ماذا حدث؟



















