بقاء الطفل في المنزل لفترات طويلة.. مخاطر نفسية وصحية تجنبيها

يُعد الخروج من المنزل ممارسة أساسية لنمو وتطور الطفل، حيث يُتيح له فرصة التفاعل مع العالم الخارجي، واكتساب مهارات جديدة، وتكوين علاقات اجتماعية. بينما قد يُؤدي قلة خروج الطفل من المنزل إلى العديد من الآثار السلبية على صحته الجسدية والنفسية.

بحسب موقع "WebMD" الطبي هنالك العديد من المخاطر التي يتعرض لها الطفل عند تركه فترة طويلة بالمنزل، ويمكن تقسيمها إلى قسمين هما :

على الصعيد النفسي

ويتمثل في ضعف المهارات الاجتماعية؛ حيث يفقد الطفل فرصة التفاعل مع أشخاص جدد، وتعلم كيفية التواصل معهم؛ ما قد يؤدي إلى الشعور بالخجل وضعف الثقة بالنفس. بالإضافة إلى شعور الطفل بالاكتئاب والحزن؛ حيث يُعاني الطفل من الشعور بالوحدة والملل؛ ما قد يُؤدي إلى فقدان الشغف والتحفيز. علاوة على ذلك الرهاب الاجتماعي الذي يصيب الأطفال نتيجة الوحدة والانطواء، وفيه يصبح الطفل خائفًا من الوجود في الأماكن العامة؛ ما قد يُعيق قدرته على ممارسة حياته الطبيعية. وأيضًا رفض الطفل للزيارات العائلية وبعده عن أي أشخاص  تأتي إلى البيت، ويُصبح الطفل معتادًا على البقاء بمفرده؛ ما قد يُصعب عليه تكوين علاقات اجتماعية في المستقبل. وهذه الأسباب من شأنها أن تجعل الطفل يشعر بعدم التوازن في شخصيته؛ ما يُؤدي إلى تطوير شخصية اعتمادية أو شخصية تجنبية، وزيادة فرص الإصابة باضطرابات الوسواس القهري وجنون الارتياب. فضلًا عن ازدياد تعلق الطفل بوالديه، فقد يُصبح الطفل أكثر تعلقًا بوالديه؛ ما قد يعيق قدرته على الاستقلالية. وآخر المشكلات النفسية التي يتعرض لها الطفل هي اضطرابات ومشاكل التعلم؛ حيث يعاني الطفل من مشاكل في التركيز وضعف الانتباه وضعف الخيال.

مخاطر عدم خروج الطفل من المنزلمخاطر عدم خروج الطفل من المنزل

على الصعيد الجسدي

الإصابة بنقص فيتامين د الذي يعد ضروريًا لنمو العظام والأسنان، ونقصه قد يُؤدي إلى الكساح وتأخر النمو. بالإضافة إلى ضعف مناعة الطفل فيكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، خاصة أمراض الحساسية. وأيضًا السمنة وزيادة الوزن التي تصيب الطفل نتيجة قلة الحركة. وضعف وتأخر عضلات الطفل ومهاراته الحركية، ومشكلات النظر، قد يُصبح الطفل أكثر عرضة لقصر النظر وجفاف العيون. وأيضًا مشاكل هضمية وإمساك؛ حيث يُعاني الطفل من مشاكل الإمساك وعسر الهضم.

وبالتالي اضطرابات النوم، قد يُعاني الطفل من اضطرابات القلق أو النوم المتقطع أو كثرة النوم.

مخاطر عدم خروج الطفل من المنزلمخاطر عدم خروج الطفل من المنزل

نصائح للحد من آثار قلة خروج الطفل من المنزل

تشجيع الطفل على الخروج من المنزل بانتظام، فيمكن اصطحاب الطفل إلى الحديقة أو الملعب أو أي مكان آخر يُحبّه.

ممارسة الأنشطة الرياضية، ويُساعد ذلك على تحسين صحة الطفل الجسدية والنفسية.

التفاعل مع أشخاص جدد؛ حيث يُمكن اصطحاب الطفل إلى زيارات العائلة والأصدقاء أو حضور الفعاليات الاجتماعية.

توفير بيئة منزلية تحفيزية؛ حيث يُمكن توفير ألعاب وأنشطة تشجع الطفل على اللعب والحركة.

الحصول على قسط كافٍ من النوم، ويُساعد ذلك على تحسين صحة الطفل الجسدية والنفسية.

اتباع نظام غذائي صحي يُساعد  على تقوية مناعة الطفل.

من المهم التأكيد على ضرورة حصول الطفل على قسط كافٍ من أشعة الشمس، خاصةً في الصباح الباكر، وذلك للحصول على فيتامين د. كما يجب على الآباء التأكد من حصول أطفالهم على نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالفواكه والخضراوات.

وأخيرًا، يجب على الآباء التواصل مع أطفالهم، ومحاولة فهم مشاعرهم واحتياجاتهم. كما يجب عليهم تقديم الدعم والتشجيع لأطفالهم لمساعدتهم على التغلب على أي صعوبات قد يواجهونها.

اقرأ أيضًا: الوسواس القهري يزيد من خطر الوفاة المبكرة.. دراسة سويدية تكشف المخاطر