لا تستهيني بالتوتر.. أبرز أعراض الصداع النصفي والأسباب والفئات الأكثر عرضة

الصداع النصفي، أو الشقيقة، هو اضطراب عصبي شائع يتميز بنوبات متكررة من الصداع الشديد. غالبًا ما يوصف الألم بأنه نابض ويصيب جانبًا واحدًا من الرأس. يمكن أن يصاحب الصداع النصفي أيضًا أعراضًا أخرى مثل الغثيان والقيء والحساسية للضوء والصوت.

أعراض الصداع النصفي

ألم الرأس الشديد: عادةً ما يكون الألم نابضًا ويصيب جانبًا واحدًا من الرأس، لكن يمكن أن ينتقل إلى الجانب الآخر أو يصيب الرأس بأكمله.

الغثيان والقيء: يعاني العديد من المصابين بالصداع النصفي من غثيان وقيء خلال نوبة الصداع.

الحساسية للضوء والصوت: قد يصبح الأشخاص المصابون بالصداع النصفي أكثر حساسية للضوء والصوت خلال نوبة الصداع.

أعراض أخرى: قد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من أعراض أخرى مثل فقدان الشهية، وصعوبة التركيز، وتغيرات في المزاج، وألم في العضلات.

أسباب الصداع النصفيأسباب الصداع النصفي
أسباب الصداع النصفي

لا يُعرف سبب الصداع النصفي بشكل كامل، ولكن يُعتقد أنه ناتج عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية. قد تلعب العوامل التالية دورًا في الإصابة بالصداع النصفي:

التغيرات في وظائف الدماغ: قد يكون الأشخاص المصابون بالصداع النصفي أكثر عرضة لتغيرات في وظائف الدماغ التي تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ ونشاط الخلايا العصبية.

العوامل الوراثية: تلعب الجينات دورًا في الإصابة بالصداع النصفي. إذا كان لديك أفراد من العائلة يعانون من الصداع النصفي، فأنت أكثر عرضة للإصابة به.

العوامل البيئية: قد تؤدي بعض العوامل البيئية، مثل التوتر والتغيرات الهرمونية وبعض الأطعمة والأدوية، إلى الإصابة بنوبات الصداع النصفي.

علاج الصداع النصفيعلاج الصداع النصفي

من هي الفئات المعرضة لنوبات الصداع النصفي؟

وفقًا لحديث الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، المذاع في إحدى القنوات الفضائية. أن الصداع النصفي من أسوأ أنواع الصداع على الإطلاق؛ لأنه يسبب آلامًا مبرحة في أحد جانبي الرأس.

وأضاف أستاذ طب الحالات الحرجة أن معدل الإصابة بالصداع النصفي أكبر بين النساء مقارنة بالرجال، مشيرًا إلى أن نوباته عادةً ما تحدث للسيدات المصابات به قبل الدورة الشهرية.

وأوضح أن الصداع النصفي أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يتمتعون بدرجات عالية من الذكاء، مشيرًا إلى أنه ينتج عن حدوث ضيق في أحد شرايين المخ، يتبعه اتساع بعد فترة قصيرة.

واختتم موافي حديثه بالتشديد على ضرورة ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ لأنها تساعد على تقليل خطر التعرض لنوبات الصداع النصفي.

علاج الصداع النصفيعلاج الصداع النصفي

علاج الصداع النصفي

العلاج النصفي عرض وليس مرضًا في حد ذاته، فهو دائمًا يكون نتاجًا إما لأمراض عضوية أو نفسية، لذا من الضروري القضاء على الأسباب المؤدية للصداع النصفي أولًا. فالدواء غالبًا ما يكون مسكنًا وليس لعلاج الصداع النصفي والوقاية منه. وهو بالطبع ليس المؤثر الوحيد. فمن المهم أيضًا أن تعتني بنفسك جيدًا، وأن تفهمي كيفية التعامل مع ألم نوبات الصداع النصفي عند حدوثها.

ويمكن أيضًا أن تقلل خيارات نمط الحياة التي تعزز الصحة بشكل عام عدد مرات إصابتك بالصداع النصفي وتخفف من ألمه.

وغالبًا ما يكون الجمع بين الدواء والتدابير السلوكية ونمط الحياة الجيد أكثر الطرق فعالية في التعامل مع الصداع النصفي. ومنها ما يلي:

  • ابحثي عن مكان هادئ.
  • عند ظهور أولى العلامات المرتبطة بالصداع النصفي، خذي استراحة وتوقفي عما تفعلينه إن أمكن.
  • أطفئي الأنوار، قد يؤدي الضوء والصوت إلى تفاقم الألم المرتبط بالصداع النصفي. حاولي الاسترخاء في غرفة مظلمة وهادئة. واخلدي إلى النوم إذا استطعتي ذلك.
  • جربي العلاج بالحرارة. ضعي كمادات ساخنة أو باردة على رأسك أو رقبتك. فالكمادات الباردة تُحدِث شعورًا بالخدر، وقد يؤدي ذلك إلى تخفيف الشعور بالألم. وقد تعمل الكمادات الساخنة والضمادات الساخنة على إرخاء العضلات المتوترة. وربما يؤدي الاستحمام بالماء الدافئ إلى تأثير مشابه.
  • تناولي مشروبًا يحتوي على الكافيين. يمكن أن تخفف مادة الكافيين وحدها، عند تناولها بكميات صغيرة، الألم المرتبط بالصداع النصفي في المراحل المبكرة.
  • ويمكن أيضًا أن تعزز مادة الكافيين مفعول الأسيتامينوفين (Tylenol وغيره) والأسبرين في تخفيف الألم. ولكن توخي الحذر. فتناول كمية أكبر من اللازم من الكافيين غالبًا ما يؤدي إلى حالات الصداع المرتبطة بأعراض الانسحاب لاحقًا. وقد يؤدي تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم إلى صعوبة النوم، وربما يحفز ذلك الصداع النصفي.
  • نامي جيدًا.

قد يمنع الصداع النصفي النوم أو يوقظك ليلاً. وبالمثل، قد يؤدي عدم النوم جيدًا في الليل إلى الإصابة بالصداع النصفي.

علاج الصداع النصفيعلاج الصداع النصفي

بعض النصائح لتجنب نوبات الصداع النصفي

  • تحديد ساعات نوم منتظمة. استيقظي من النوم واذهبي إلى السرير في الوقت نفسه كل يوم حتى في العطلات الأسبوعية. وإذا كنتِ تأخذين قيلولة نهارًا، فاحرصي على أن تكون قصيرة. فزيادة مدة القيلولة عن 20 أو 30 دقيقة قد تؤثر على النوم ليلاً.
  • الاسترخاء في نهاية اليوم. يمكن لأي شيء يساعد على الاسترخاء أن يحسِّن جودة النوم؛ مثل الاستماع إلى الموسيقى أو أخذ حمام دافئ أو قراءة أحد الكتب المفضلة لديك.
  •  انتبه لما تتناوله من طعام وشراب قبل الخلود إلى النوم. يمكن كذلك أن تؤثر التمارين الرياضية الشديدة والأطعمة الدسمة والكافيين والنيكوتين والكحول في نومك.
  • التخلص من المشتتات. اجعلي غرفة نومك فقط للنوم والأوقات الحميمية. فلا تشاهدي التليفزيون أو تصحبي ما يتعلق بالعمل معك إلى الفراش. أغلقي باب غرفة النوم. واستخدمي مروحة لحجب الأصوات المشتتة.
  • لا تحاولي إجبار نفسك على النوم. كلما كانت محاولة النوم أصعب، زاد شعورك باليقظة. فإذا تعذر النوم، يمكنك القراءة أو ممارسة نشاط هادئ آخر إلى أن يأتيك النعاس.
  • مراجعة الأدوية التي تتناولها. يمكن للأدوية التي تحتوي على الكافيين أو غيره من المنبهات -ومنها بعض أدوية علاج الصداع النصفي- أن تؤثر على النوم.

تناول الطعام بحكمة

قد تؤثر عادات تناول الطعام على الصداع النصفي. انتبه للقواعد الأساسية التالية:

الثبات. تناولي الطعام في نفس الوقت كل يوم تقريبًا.

عدم تجاهل الوجبات. يزيد الصيام من خطورة الإصابة بالصداع النصفي.

الاحتفاظ بسجل للأطعمة. قد يساعد الاحتفاظ بمفكرة مكتوبة للأطعمة التي تتناولها وأوقات تعرضك للصداع النصفي على معرفة الأطعمة المحفزة المحتملة.

تجنب تناول الأطعمة التي تحفز الصداع النصفي. إذا كنتِ تشكين في أن أطعمة معينة تحفز نوبات الصداع النصفي، فاستبعديها من نظامك الغذائي لمعرفة ما سيحدث. وقد تتضمن هذه الأطعمة الجبن القديم والشوكولاتة والكافيين والكحول.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

أثناء ممارسة الأنشطة البدنية، يفرز جسمك مواد كيميائية معينة تحجب إشارات الألم عن الوصول إلى الدماغ. وتساعد هذه المواد الكيميائية أيضًا على تقليل القلق والاكتئاب، وهما الحالتان اللتان قد تؤديان إلى تفاقم الصداع النصفي.

وتؤدي السمنة أيضًا إلى زيادة مخاطر الإصابة بأنواع الصداع المزمنة. وقد يؤدي الحفاظ على وزن صحي من خلال ممارسة الرياضة واتباع حمية إلى تحقيق فوائد إضافية في السيطرة على الصداع النصفي.

إذا كان طبيبك موافقًا على ممارسة الرياضة، يمكنك اختيار أي رياضة تستمتعين بها. وغالبًا ما يكون المشي والسباحة وركوب الدراجات خيارات مناسبة. فقط تذكّري أن عليكِ ممارسة الرياضة بهدوء وتدريجيًا؛ لأن التمارين العنيفة قد تعمل على تحفيز نوبات الصداع النصفي.

التعامل مع التوتر

كثيرًا ما يكون التوتر والصداع النصفي متلازمين. لا يمكنكِ تجنب التوتر اليومي، ولكن يمكنكِ إبقاؤه تحت السيطرة للمساعدة في التحكم في حالات الصداع النصفي.

اجعلي حياتك بسيطة. لا تبحثي عن طرق لإقحام المزيد من الأنشطة أو الأعمال اليومية في جدول يومك. ابحثي بدلًا من ذلك عن الأشياء التي يمكنك تجاهلها.

نظِمي وقتك بحكمة. عدِّلي قائمة مهامك كل يوم، سواء في العمل أو المنزل. فوّضي ما تستطيعين لغيرك، وقسّمي المشاريع الكبيرة إلى أجزاء يمكنكِ التحكم فيها.

خذي قسطًا من الراحة. إذا شعرتِ بالإرهاق، فإن بعض حركات تمارين الإطالة البطيئة أو المشي السريع قد يجدد طاقتك من أجل إنجاز المهمة المطلوبة.

عدلي نظرتك. تحلَّي بالإيجابية. إذا وجدتِ نفسك تفكرين بأنه "لا يمكن القيام بذلك" فغيِر طريقة تفكيرك. وبدلًا من ذلك، قولي لنفسك "هذا الأمر سيكون صعبًا. لكني أستطيع أن أفعله".

استمتعي بوقتك. اعثري على وقت لفعل شيء تستمتعين به لمدة 15 دقيقة على الأقل كل يوم. قد يكون ذلك لعب لعبة أو تناول القهوة مع صديقة أو ممارسة هواية. ففعل شيء تستمتعين به هو وسيلة طبيعية لمواجهة التوتر.

استرخي. يمكن أن يساعدك التنفس العميق من الحجاب الحاجز على الاسترخاء. ركزي على الشهيق والزفير ببطء وبعمق لمدة 10 دقائق على الأقل يوميًا. فقد يساعدك ذلك على إرخاء عضلاتك؛ مجموعة واحدة في كل مرة. وعندما تنتهي من ذلك، اجلسي بهدوء لمدة دقيقة أو دقيقتين.

اقرأ أيضًا: أجمل رسائل التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.. تبادل مشاعر طيبة مع أحبابك