5 عادات سيئة في العمل تسبب الإرهاق.. تجنبيها

يعد الإرهاق مصدر قلق متزايد داخل بيئة عادات العمل السيئة، ففي حين قد يسهل إلقاء اللوم على عبء العمل وثقافة الشركة في الإرهاق، من الضروري أن ندرك أننا، كموظفين، لدينا أيضًا دورًا مهمًا في خلق التوازن بين العمل والحياة لأنفسنا.

ربما نتعايش مع عادات عمل سيئة خاصة بنا، تؤدي للإرهاق. على سبيل المثال، الإفراط في تعقيد الأمور أو المماطلة في أداء المهام، وسوء إدارة الوقت.

سنناقش جميع عادات العمل السيئة اليومية التي يمكن أن تؤدي إلى الإرهاق ونقدم عددًا من النصائح لتلاشيها.

إن معالجة هذه العادات يمكن أن تساعدنا في صنع التوازن بين الوظيفة والحياة وتعزيز بيئة عمل أكثر صحة واستدامة.

لماذا يعد التعامل مع عادات العمل السيئة أمرًا بالغ الأهمية لمنع الإرهاق؟

تعد معالجة عادات العمل السيئة أمرًا بالغ الأهمية لمنع الإرهاق لأنها يمكن أن تؤدي إلى إجهاد مزمن، وفي النهاية، الإرهاق، وهو ما لا يؤثر فقط على الصحة الجسدية والعقلية للفرد، ولكن أيضًا على أدائه الوظيفي والنتيجة النهائية للمنظمة.

عندما يشعر الموظفون بالإرهاق، فمن المرجح أن يأخذوا إجازة من العمل، ويرتكبوا أخطاء، ويعانوا من انخفاض في الإنتاجية والرضا الوظيفي.

يمكن أن تساعد معالجة عادات العمل السيئة في منع الإرهاق قبل أن يصبح مشكلة خطيرة.

على سبيل المثال، إذا أدركنا أننا نبالغ في إلزام أنفسنا، فيمكننا أن نتعلم وضع توقعات أكثر واقعية وقول "لا" عند الحاجة.

إذا أهملنا الرعاية الذاتية، فيمكننا إعطاء الأولوية لصحتنا بوعي من خلال أخذ فترات راحة منتظمة، والحصول على قسط كاف من النوم، وتناول الطعام جيدًا.

من المهم أيضًا إدراك أن معالجة عادات العمل السيئة هي مسؤولية الفرد والمنظمة.

يمكن للشركات المساعدة في منع الإرهاق من خلال خلق بيئة عمل داعمة وإيجابية، وتوفير الموارد لإدارة الإجهاد، وتشجيع التوازن الصحي بين العمل والحياة.

العادات السيئة المؤدية للإرهاق في العمل

5 عادات عمل سئية5 عادات عمل سئية

1. إهمال الرعاية الذاتية

يعد إهمال الرعاية الذاتية أحد عادات العمل السيئة الأكثر شيوعًا، التي يمكن أن تؤدي إلى الإرهاق. عندما يهمل الموظفون الرعاية الذاتية، فإنهم غالبًا ما يضحون بصحتهم الجسدية والعاطفية والعقلية من أجل وظيفتهم. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الإجهاد المزمن، والإرهاق.

تعتبر الرعاية الذاتية ضرورية لمنع الإرهاق؛ لأنها تساعد الأفراد على إعادة شحن طاقاتهم والتكيف مع متطلبات وظائفهم.

يمكن أن يؤدي إهمال الرعاية الذاتية إلى العديد من العواقب السلبية، مثل تدني الإنتاجية، وانخفاض الرضا الوظيفي، وزيادة التغيب عن العمل.

لمنع الإرهاق.. يجب على الموظفين إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية من خلال رعاية صحتهم الجسدية والعاطفية والعقلية.

يمكن أن يشمل ذلك أنشطة بسيطة مثل أخذ فترات راحة منتظمة والحصول على قسط كافٍ من النوم وتناول الطعام جيدًا.

ويمكن أن يشمل أيضًا الانخراط في الأنشطة التي تساعد الأفراد على الاسترخاء وإعادة شحن طاقتهم، مثل: ممارسة هواياتهم أو ممارسة الرياضة أو التأمل أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة. في الأساس، لا يوجد عمل في عطلة نهاية الأسبوع.

عندما يهمل الموظفون الرعاية الذاتية، فإن ذلك يؤثر على رفاهيتهم ويؤثر سلبًا على المنظمة ككل.

ومن خلال إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية وتشجيع ثقافة الرعاية الذاتية، يمكن للشركات تعزيز بيئة عمل أكثر صحة واستدامة.

2. التفكير السلبي

5 عادات عمل سئية5 عادات عمل سئية

يمكن أن يتخذ التفكير السلبي أشكالًا عديدة؛ بما في ذلك الكارثية والتشاؤم والشك في الذات. على سبيل المثال، قد يبالغ الموظف الذي يتسبب في كارثة بالنتائج السلبية المحتملة لمشروع أو مهمة، ما يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق.

وبالمثل، قد ينظر الموظف المتشائم إلى المواقف سلبيًا، ما يؤدي إلى الشعور باليأس أو العجز. يمكن أن يساهم الشك الذاتي أيضًا في التفكير السلبي؛ حيث قد يشكك الموظفون في قدراتهم أو يشككون في قراراتهم، ما يؤدي إلى زيادة التوتر والإرهاق.

يمكنك ممارسة اليقظة الذهنية والحديث الإيجابي عن النفس. يمكن أن يتضمن ذلك التركيز على اللحظة الحالية بدلاً من القلق بشأن المستقبل أو الخوض في الماضي.

ويمكن أن يتضمن أيضًا إعادة صياغة الأفكار السلبية إلى أفكار أكثر إيجابية أو واقعية والتركيز على نقاط القوة والإنجازات، بدلاً من التركيز على الفشل أو نقاط الضعف المتصورة.

3. تلاشي الحدود

عندما يفشل الموظفون في وضع حدود واضحة بين عملهم وحياتهم الشخصية، فقد يجدون أنفسهم تحت الطلب باستمرار وغير قادرين على التوقف عن العمل.

على سبيل المثال، إذا كنت تعمل من المنزل، تجد نفسك تتحقق باستمرار من رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل الخاصة بالعمل وترد عليها أثناء الأمسيات أو عطلات نهاية الأسبوع أو الإجازات أو عندما لا تستطيع أن تقول "لا" للعمل أو المشاريع الإضافية. يؤدي هذا الخط الضبابي بين العمل والحياة الشخصية إلى التوتر المزمن والإرهاق والإرهاق.

من الضروري إعادة شحن طاقتك والحفاظ على صحتك الجسدية والعاطفية والعقلية من خلال تحديد ساعات عمل واضحة، وتجنب التحقق من رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل الخاصة بالعمل خارج ساعات العمل، وإبلاغ الزملاء والمديرين بمدى توفرها.

يمكنك أيضًا تضمين وضع توقعات واقعية لحجم العمل وتفويض المهام عند الضرورة. 

4. تعدد المهام

5 عادات عمل سئية5 عادات عمل سئية

من المغري تنفيذ أكثر من مهمة في وقت واحد لتوفير الوقت. ولكن عندما تحاول التوفيق بين مهام أو مشروعات متعددة في وقت واحد، غالبًا ما تجد نفسك تشعر بالإرهاق والتوتر وعدم القدرة على التركيز على أي مهمة واحدة بفاعلية. وهذا يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية.

إن تعدد المهام ليس وسيلة فاعلة لإدارة عبء العمل؛ لأنه يتطلب التبديل المستمر للانتباه بين المهام، الأمر الذي يمكن أن يكون مرهقًا عقليًا.

إن العقل البشري غير مصمم للتعامل مع مهام معقدة في وقت واحد، ومحاولة ذلك يمكن أن تؤدي إلى انخفاض الأداء المعرفي وزيادة مستويات التوتر.

حاول التركيز على مهمة واحدة في كل مرة وتجنب عوامل التشتيت، مثل وسائل التواصل الاجتماعي أو إشعارات البريد الإلكتروني.

يمكنك أيضًا تحديد أولويات عبء العمل الخاص بك، وتقسيم المهام الأكبر إلى خطوات أصغر وأكثر قابلية للإدارة.

يمكن أن تكون تقنيات تحديد الوقت مفيدة أيضًا. يساعدك على جدولة وقت مخصص لمهام محددة وتجنب تعدد المهام.

يمكنك أيضًا الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي للتعامل مع المهام الدنيوية المتكررة، حتى تتمكن من الحصول على مزيد من الوقت والطاقة للقيام بالمهام الأكثر أهمية. 

5. سوء إدارة الوقت

يعاني البعض منا من ذلك عندما نقوم بالمماطلة في مهمة ما وننتظر حتى اللحظة الأخيرة لإنجازها. يمكن أن يؤدي ذلك إلى العمل المتسرع وغير المكتمل، ما يجعل الموظف يشعر بالإرهاق والتوتر.

تعد الإدارة الفاعلة للوقت أمرًا ضروريًا لمنع الإرهاق؛ لأنها تساعد الأفراد على تحديد أولويات عبء العمل الخاص بهم وتجنب الشعور بالإرهاق.

من خلال تحديد أهداف وأولويات واقعية ليوم عملهم، يمكن للموظفين التأكد من أنهم يركزون على المهام الأكثر أهمية ولا يضيعون الوقت في مهام أقل أهمية.

لتحسين مهارات إدارة الوقت، يمكن للموظفين استخدام استراتيجيات مختلفة، مثل إنشاء قوائم المهام، وتقسيم المهام إلى أجزاء أصغر، وأتمتة مهام معالجة البيانات، وتفويض المهام عند الاقتضاء.

ويمكن أن يشمل أيضًا استخدام التكنولوجيا لأتمتة المهام المتكررة أو تتبع الوقت الذي تقضيه في أنشطة مختلفة.

وقد تعزز الشركات أيضًا الإدارة الفاعلة للوقت من خلال توفير عمليات تسجيل الوصول المنتظمة وأدوات إدارة المشروعات التي يمكن الوصول إليها وما إلى ذلك، لتشجيع الموظفين على البقاء على المسار الصحيح وإكمال المزيد من المهام بكفاءة.

مكافحة عادات العمل المسببة للتوتر

5 عادات عمل سئية5 عادات عمل سئية

تعد مكافحة عادات العمل المسببة للتوتر أمرًا بالغ الأهمية لمنع الإرهاق والحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة.

سنستكشف بعض الخطوات الفاعلة التي يمكن للموظفين استخدامها للتغلب على هذه العادات والنجاح في مكان العمل.

اكتشفي عادة العمل التي تقودك إلى الإرهاق

من المهم التعرف على عادات العمل المسببة للتوتر الخاصة بحالتك. على سبيل المثال، قد تميل إلى الإفراط في الالتزام بالمشروعات أو تواجه صعوبة في وضع الحدود بين العمل والحياة الشخصية. بمجرد تحديد هذه العادات، يمكنك البدء في اتخاذ خطوات لمعالجتها.

اعتنِ بنفسك

إحدى الاستراتيجيات الفاعلة لمكافحة عادات العمل المسببة للتوتر هي إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية. يمكن أن يشمل ذلك تخصيص وقت يوميًا للأنشطة التي تجلب لك السعادة والاسترخاء، مثل: ممارسة الرياضة أو القراءة أو قضاء الوقت مع أحبائك.

يتيح لك تحديد أولويات الرعاية الذاتية إعادة شحن طاقتك وتقليل مستويات التوتر، ما يجعل الحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة أسهل.

ممارسة مهارات إدارة الوقت

5 عادات عمل سئية5 عادات عمل سئية

يمكن أن يتضمن تحسين مهارات إدارة الوقت تحديد أولويات واضحة، وتقسيم المشروعات الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للإدارة، وتفويض المهام للآخرين عندما يكون ذلك مناسبًا.

من خلال إدارة وقتك بفاعلية، يمكنك تقليل مشاعر الإرهاق والتوتر والتأكد من أنك تستخدم وقتك على نحو منتج وفاعل قدر الإمكان.

الحفاظ على التواصل المفتوح

التواصل هو المفتاح لمكافحة عادات العمل المسببة للتوتر. يمكن أن يتضمن ذلك وضع حدود واضحة مع زملاء العمل والمديرين والتحلي بالصدق والشفافية بشأن عبء العمل الخاص بك ومدى توفره.

اكتسبي عقلية إيجابية 

سواء أكان ذلك ممارسة الامتنان، أو التركيز على نقاط قوتك وإنجازاتك، أو إعادة صياغة الأفكار السلبية إلى أفكار أكثر إيجابية أو واقعية، فإن العقلية الإيجابية تساعدك على بناء المرونة وتقليل مستويات التوتر.

كما أنه سيسهل عليك التعامل مع التحديات والضغوط في مكان العمل.

خاتمة

إن إصلاح عادات العمل السيئة التي تؤدي إلى الإرهاق ليس بالأمر السهل ويتطلب الوقت والجهد. ومن المهم أن تتذكري أن هذه العادات قد تطورت على الأرجح على مدار فترة من الزمن ولن تختفي بين عشية وضحاها.

يتطلب الأمر جهدًا متواصلًا والتزامًا لاستبدال العادات السيئة بعادات أكثر صحة، مثل ممارسة الرعاية الذاتية والإدارة الفعالة للوقت.

ومع ذلك، فإن فوائد إجراء هذه التغييرات كبيرة؛ بما في ذلك زيادة الإنتاجية، وتحسين الصحة العقلية، وتحقيق توازن أكثر إرضاءً بين العمل والحياة.

 من خلال الصبر والتفاني والرغبة في إجراء تغييرات إيجابية، يمكن لك عزيزتي التغلب على عادات العمل السيئة ومنع الإرهاق من السيطرة عليك.

المصدر

اقرأ أيضًا:

إنفوجراف | 7 عادات خاطئة احذريها في التعامل مع أبنائك خلال الامتحانات