هل يصيب سرطان الرئة غير المدخنين؟.. إجابة طبية حاسمة

وفقا للخبراء.. هل يمكن الإصابة بسرطان الرئة دون تدخين؟
وفقا للخبراء.. هل يمكن الإصابة بسرطان الرئة دون تدخين؟

عندما يفكر معظم الناس في سرطان الرئة تتبادر إلى الأذهان أن التدخين هو السبب وراء هذا المرض. لكن الحقائق العلمية تؤكد أن هذا النوع من السرطان ليس قاصرًا على المدخنين. حيث تم تشخيص العديد من الإصابات به، لدى أشخاص لم يدخنوا ولو سيجارة واحدة في حياتهم. وفقا لما ذكرته news18.

طبيًا يعد سرطان الرئة حالة متعددة العوامل، وذات أسباب متنوعة. كما توضح الدكتورة تشيتانا باكشي، استشاري الأورام الطبية في مستشفى جوبيتر، ثين. قائلة: “يعد دخان التبغ عامل خطر رئيسي، ولكنه ليس السبب الوحيد. فالتعرضات البيئية، والعوامل الوراثية، وحتى بعض العلاجات الطبية قد تلعب دورًا أيضًا”.

المحفزات البيئية الخفية

ومن الأبخرة السامة إلى الغازات الخفية، غالبًا ما تخفي بيئتنا تهديدات لا نراها. ومن أبرز هذه التهديدات غاز الرادون، وهو مادة مشعة طبيعية تتسرب من الأرض وتتراكم في الأماكن المغلقة. لا رائحة له ولا طعم، ولا يمكن اكتشافه إلا من خلال اختبارات محددة، لكن التعرض له لفترات طويلة قد يلحق ضررًا بالغًا بأنسجة الرئة.

كما يسهم تلوث الهواء، وخاصة في المدن المكتظة بالسكان، في زيادة المخاطر. يقول الدكتور باكشي: “يتم استنشاق الجسيمات السامة من المركبات والمصانع يوميًا، ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا التعرض المستمر إلى أضرار جسيمة”.

التدخين السلبي: التهديد الصامت

حتى دون إشعال سيجارة، قد يكون التواجد بين المدخنين ضارًا. فالتعرض للتدخين السلبي لفترات طويلة، سواء في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة، قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الرئة. ويؤكد الدكتور باكشي: “لهذا السبب، يعدّ إنشاء منازل وأماكن عمل خالية من التدخين أمرًا بالغ الأهمية”.

دور علم الوراثة والتاريخ الطبي

ليست كل المخاطر بيئية. يرث بعض الأفراد طفرات جينية تهيئهم للإصابة بسرطان الرئة، حتى في غياب عوامل الخطر التقليدية. وقد يصاب آخرون بالمرض نتيجةً لأمراض رئوية سابقة أو نتيجةً للعلاج الإشعاعي لأمراض أخرى.

الوقاية والتحرك المبكر أمران مهمان

من المشجع أن علاجات سرطان الرئة قد تطورت في السنوات الأخيرة. يقول الدكتور باكشي: “لقد فتحت العلاجات الموجهة والعلاج المناعي آفاقًا جديدة للمرضى، وخاصةً أولئك الذين لا يرتبط سرطانهم بالتدخين. ولا يزال الكشف المبكر أمرًا بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يحسّن النتائج بشكل كبير”.

اقرأ أيضًا: دواء مناعي قد يعالج السكري الناتج عن علاجات السرطان ويحسن وظائف البنكرياس

مع أن الامتناع عن التدخين لا يزال الطريقة الأكثر فعالية للحد من المخاطر، إلا أن الوعي بالأسباب غير المتعلقة بالتدخين لا يقل أهمية. فحص المنازل للكشف عن غاز الرادون، وتقليل التعرض للهواء الملوث، والحفاظ على بيئات خالية من التدخين، ومعرفة تاريخ عائلتك المرضي، كلها عوامل تحدث فرقًا كبيرًا.

الرابط المختصر :