قبل اتخاذ قرار مهم قد تختارين “النوم” أولًا، لكن هذا ليس مجرد ذريعة للمماطلة؛ فوفقًا لدراسة جديدة؛ فإن النوم العميق أثناء القيلولة يساعد على حل المشكلات بطريقة إبداعية.
لذا نوضح كيف يمكنكِ استغلال قيلولتك القادمة. وفقًا لما ذكرته news18.
العلاقة بين القيلولة والقرارات الصعبة
كشفت دراسة، نشرت في مجلة “PLOS Biology”، عن فائدة كبيرة لأخذ قسط من الراحة خلال النهار؛ فعندما أجرى الباحثون اختبارًا للمشاركين يستجيبون فيه للنقاط على لوحة المفاتيح قبل وبعد قيلولة مدتها 20 دقيقة، توصل 70.6% منهم إلى فكرة بعد القيلولة؛ أي اكتشاف حيلة لم تذكر سابقًا لإنجاز المهمة بشكل أسرع.
إذًا لماذا تساعد القيلولة على حل المشكلات بشكل إبداعي أكثر من النوم الخفيف؟ تقول أنيكا لوي؛ الحاصلة على درجة الدكتوراه، والباحثة الزائرة في جامعة فرايبورغ الألمانية والمؤلفة المشاركة في الدراسة: “لا نعرف بالضبط ما يحدث أثناء القيلولة، ولكن هناك نظرية تسمى “التصغير المشبكي” تقترح إعادة تنظيم الروابط بطريقة تبقي الروابط المهمة وتزيل الروابط الأقل أهمية”.
وأضافت: تسمى هذه العملية “التنظيم”. ونعلم من خلال عمليات المحاكاة باستخدام الشبكات العصبية أنها تؤدي دورًا في توليد “لحظات الاكتشاف”.
كما أشارت إلى أن مدة القيلولة المثالية تعتمد على سرعة النوم. وبناءً عليها يفترض أن تكون مدة القيلولة من 20 إلى 30 دقيقة مدةً مناسبة.

النوم طوال الليل
تشير دراسة سابقة إلى أن النوم ليلة كاملة مفيد لاكتساب فهم أعمق لموضوع ما، لكن تصميم البحث كان مختلفًا عن دراسة PLOS Biology الأخيرة.
لذا فهي ليست مقارنة مباشرة، كما تقول أنيكا لوي. إذ ركز بحثها فقط على القيلولة.
هل النوم مفيد؟
يوضح الدكتور إيمرسون ويكواير؛ رئيس قسم طب النوم في المركز الطبي بجامعة ميريلاند، أن النوم ضروري لصحة الجسم وسلامته العقلية. حيث إن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أو عدم الحصول على نوم جيد، يضعف أداء الدماغ وقدرته على الحكم على الأمور وإبداعه.

كيفية الحصول على نوم أعمق
يتأرجح دماغنا كل ليلة بين مراحل نوم أعمق وأقل عمقًا، ولكل مرحلة وظيفة محددة. كما أن النوم يمر بأربع مراحل:
مرحلة النوم الخفيف (N1).
مرحلة النوم العمي (N2).
النوم العمي (N3).
حركة العين السريعة، عندما تحدث الأحلام ويزداد نشاط الدماغ.
في حين تتميز مرحلة النوم N2 بأنماط موجات دماغية محددة، وتلعب دورًا حاسمًا في ترسيخ الذاكرة وفصل المعالجة الحسية. ما يسمح للدماغ بالدخول في حالة تركيز وتأمل. وهي ضرورية لتحقيق إنجازات معرفية. أما نوم N3 فهو أكثر مراحل النوم انتعاشًا. ويتميز بموجات دماغية بطيئة، وانخفاض معدل ضربات القلب، واستجابة ضئيلة للبيئة.
وقد خلصت دراسة حديثة إلى أن الوصول إلى نوم N2 أثناء القيلولة كافٍ عادةً لتحقيق إنجازات أو ابتكار طرق مبتكرة لحل المشكلات.
اقرأ أيضًا: أضرار الإفراط في تناول الطعام قبل النوم.. لا تقتصر على الاضطرابات
وأخيرًا الحفاظ على دورات نوم واستيقاظ منتظمة تتوافق مع إيقاعك اليومي الطبيعي. إحدى هذه الطرق هي تجنب المنبهات مثل الكافيين، والشاشات الإلكترونية، قبل ساعتين على الأقل من موعد النوم. ذلك لأنها قد تؤثر على قدرة الجسم على الاسترخاء.

















