في عالمٍ تتزايد فيه شهرة الألعاب الرقمية بين الأطفال والمراهقين، أطلقت مطوّرة الألعاب السعودية خلود الظاهري تحذيرًا مثيرًا للجدل بشأن لعبة Roblox، التي تعد من أكثر الألعاب انتشارًا بين فئة الأطفال. جاء هذا التحذير بعد ملاحظات دقيقة لمحتوى اللعبة وتأثيرها النفسي والاجتماعي على النشء. ما أثار جدلًا واسعًا بين أولياء الأمور والخبراء التربويين.
خلود الظاهري
خلود الظاهري هي مطورة ألعاب سعودية، اشتهرت بدفاعها عن تطوير محتوى رقمي آمن وهادف للأطفال. كما تعمل على رفع الوعي حول الأبعاد الخفية للألعاب الإلكترونية، وسعت مرارًا إلى تسليط الضوء على ما يتم عرضه على الأطفال من خلال الشاشات دون رقابة كافية.

تحذيرها من Roblox
خلال لقاءات إعلامية وتصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت الظاهري أن لعبة Roblox، رغم شكلها الطفولي والمسلّي، تحوي أبوابًا خطيرة تؤثر على الأطفال، منها:
- دخول غرف افتراضية بلا رقابة: تسمح اللعبة لأي مستخدم بإنشاء عالم خاص، قد يتضمن محتوى غير مناسب للأطفال.
- إمكانية التعرض للتحرش أو الابتزاز: بسبب خاصية الدردشة المفتوحة، يمكن للأطفال التحدث مع الغرباء دون فلترة فعالة.
- وجود ألعاب داخل Roblox تتضمن مشاهد عنف أو أفكارًا شاذة أو ممارسات جنسية مبطّنة.
- خطر الإدمان والانفصال عن الواقع: نتيجة لتحفيز مستمر وتحديات يومية تخلق بيئة إدمانية للطفل.

ردود الأفعال
- أولياء الأمور: عبر كثير من الأهالي عن قلقهم بعد تحذير الظاهري، خاصة أولئك الذين لم يكونوا على دراية بما يمكن أن يواجهه أطفالهم داخل اللعبة.
- الخبراء التربويون: أكدوا صحة كثير من النقاط التي أثارتها الظاهري، مشددين على أهمية الرقابة الأسرية والتثقيف الرقمي.
- المدافعون عن اللعبة: رأى البعض أن Roblox، مثل أي منصة، تحتوي على محتوى إيجابي وسلبي، وأن المسؤولية تقع على عاتق الوالدين في توجيه الأطفال.
مطالبات الظاهري
دعت خلود الظاهري إلى عدة إجراءات لحماية الأطفال، أبرزها:
- تقنين استخدام الأطفال للألعاب المفتوحة مثل Roblox.
- تشديد الرقابة الأبوية وتفعيل أدوات التحكم الأبوي.
- مطالبة الجهات المختصة بسنّ قوانين تحمي الأطفال على الإنترنت.
- تطوير بدائل عربية وآمنة للألعاب الرقمية.
اقرأ أيضًا: طرق علاج إدمان الألعاب الإلكترونية
وأخيرًا أثارت خلود الظاهري جدلًا مشروعًا في توقيت حساس. حيث أصبح العالم الرقمي ملعبًا رئيسيًا للأطفال. وبين التسلية والخطر، يجب أن يكون هناك توازن، ومسؤولية واضحة من الأهل والمجتمع والدولة لحماية الأجيال القادمة من مخاطر قد لا تظهر بسهولة، لكنها تترك أثرًا عميقًا في عقولهم وسلوكهم.


















